الكاتب الصحفى عاطف دعبس يكتب “المدرس هو الحل .. لمشاكل المنهج والمدرسة “
نعم .. المنهج ليس هو المشكلة، لكن التدرج فيه وتحضير التلميذ له وإستعداد المدرس لتطبيقه ومدارس مستقبله ومقاعد وفناء وكثافة تحترم المنطق
وقبل ذلك والأهم من كل ذلك ، مدرس صاحب رسالة وبراتب محترم يكفيه ويحفظ له كرامته، بلا تهميش أو تهويش وإهانة
والحقيقة أننا نفتقد كل ذلك وسواء إعترفنا أو أنكرنا فإن الواقع ناطق على الأرض ،
وفى إستغاثات أولياء الإمور وشكواهم المغلظة بالبكاء والأيمانات !
الواقع لا ينكر ونحن ليس لدينا سوى القليل من كل شئ..
عندنا عكس كل ماسبق.. للأسف
فلسفة التعليم الاساسى فى نظرى تعتمد على البهجة وغرس القيم وأسس ومبادئ التربية والوطنية والمعاملة وكشف المواهب المختلفة،
التعليم ليس لورغيتمات بن سينا ولا حتى فكر المعرى ومنطق أفلاطون وسفسطة المجادلين،
والإنكار للواقع ومحاولة فرض مقرر مرفوض، يثير الإختلاف مع الإصرار على تطبيق منهج فاشل وفكر عقيم بتصورات عنيده تصطدم بكل البديهيات، تزيدنا إختلاف وترفع درجة السفسطة!
للأسف الوزير وخبراؤه ومستشاريه يضعون لنا مالم يضعه أحد من قبل وبكل فخر ! وكأنهم يريدون التباهى بالتميز الشاذ والمستحدث الذى لا منطق له،
يتعاملون معنا على أننا مستقبلين وغير مضارين ويجب أن نقبل – لأننا مش فاهمين ولا عارفين –
وهذا هو قمة الإستعلاء والإنكار ،، وتلك هى المشكلة.. كيف لمنهج فى مرحلة إبتدائية يثير كل هذا اللغط؟ وكيف يتكاتف ويتوحد الإصرار على عدد من الكتب والمواد الدراسية التى لا يطيقها التلميذ ولا يعرفها المدرس؟
فحتى المدرس يقف أمام كتب – رابعة إبتدائى- مندهشا ومتعجبا ومستغربا!
هو حتى لم يتدرب على المقرر وإعترف معظمهم وعلى رؤوس الأشهاد،، بأن التدريبات كلها كانت شكلية وعبارة عن منتديات كلامية..
كيف لمنهج رابعة إبتدائى أن يصبح موضع جدل وجلسات نقاش وقضية خلافية لم ولن تحسم،
وسينتهى العام الدراسى وسينجح جميع التلاميذ،، وببساطة،، سينتقل التلميذ للصف الخامس وفى ضميرة ونفسيته المشكلة التى لم تحل
وما سيرسخ ويعلق فى ذهنه أن المنهج شئ والواقع شيئا أخر – وخليك رويح وخد كل شئ بعدم إكتراث –
وإذا لم نتدارك أو .. إذا لم تتدارك وزارة التربية والتعليم أساس المشكلة وإذا لم تستوعب أن التعليم فى تلك المرحلة هى لزرع قيم وسلوك.. وقليل من بديهيات التعليم والقراءة والكتابة والحساب وكثير من الأنشطة واللعب والمرح الهادف..
وبسيط من الأيات والسور الدالة على المعاملة والأخلاق والحب والإنتماء
فستبقى المشكلة الجدالية ووجهة النظر بين الصح والأصح والمهم والأهم ،
المدرس- ياسادة – هو المنهج والفصل والمدرسة.. وإذا لم ندركه فلن يدركنا ولن يدركنا أحد،، وتلك هى المسألة التى لا يريد الوزير ولا الحكومة حلها ولا حتى إدراكها ولو حتى بالبحث، والتفكير .. فهل من سبيل؟
ويامسهل
Anbaa Aldelta انباء الدلتا