أخبار عاجلة

برعاية رئاسية وحفاوة برلمانية.. إطلاق المنصة الرقمية لـ «منتدى مصر 2026» يرسخ مفهوم الحوار المجتمعي وصناعة القرار

كتب – اشرف عبوده

في خطوة تعكس التوجه نحو توسيع قاعدة المشاركة الشعبية والاعتماد على الحلول الابتكارية، انطلقت الجلسات التحضيرية والمنصة الرقمية لـ «منتدى مصر 2026» بدعم ورعاية من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ لفتح باب الحوار المباشر وتلقي المقترحات والأفكار من المواطنين والباحثين والخبراء للأسهم في رسم السياسات المستقبلية للدولة.

ولقيت المبادرة إشادة واسعة داخل أروقة مجلسي النواب والشيوخ، حيث أجمع النواب على أن إتاحة التسجيل الإلكتروني أمام جميع الفئات يترجم إرادة سياسية حقيقية لتجميع الطاقات الوطنية الاستثنائية ودعم تكافؤ الفرص في تقديم الرؤى.

  • تفعيل طاقات المجتمع: أكدت النائبة يوستينا رامي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن إطلاق المنتدى يمثل علامة فارقة في التواصل المباشر مع الدوائر الفكرية، مشيرة إلى أن التسجيل عبر الموقع الإلكتروني واجب وطني يمنح صانع القرار رؤية شاملة تنبع من قلب الشارع وتمنع العشوائية في وضع السياسات.

  • ترسيخ الشفافية ودعم الاقتصاد: أوضح النائب أحمد سمير زكريا، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن توجيهات القيادة السياسية بدمج الخبرات الوطنية عبر منصة تفاعلية تؤكد أن اجتياز التحديات الاقتصادية والمجتمعية يرتكز بالأساس على تضافر العقول، لافتاً إلى أن المنتدى يمثل ملتقى فكرياً يحدد أولويات الجمهوريات الجديدة بدقة.

  • فرصة رئاسية واستثمار للطاقات: وصف النائب جلال القادري، وكيل لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، المبادرة بأنه “فرصة ذهبية” تجعل المواطن شريكاً أصيلاً في التخطيط للمستقبل، بينما أشار النائب عمرو الشلمة، عضو مجلس الشيوخ، إلى أن هذه الخطوة تكسر القوالب التقليدية لصنع القرار وتوحد الرؤى التنموية لمواجهة التحديات الراهنة.

  • مساحة للابتكار والشباب: من جانبه، شدد النائب وائل سعدة، عضو مجلس النواب، على أن المنصة توفر بيئة حرة لإطلاق الأفكار المبتكرة والطاقات الشبابية، وتحويل الطموحات الوطنية إلى برامج عمل حقيقية وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

ثانياً: التحليل السياسي والإعلامي للمبادرة

يحمل إطلاق «منتدى مصر 2026» عبر منصته الرقمية وجلساته التحضيرية عدة أبعاد استراتيجية يمكن تحليلها في النقاط التالية:

1. التحول نحو “الديمقراطية التشاركية” و”الرقمنة”

تجاوزت الدولة النموذج التقليدي في استطلاع الآراء (المتمثل في المؤتمرات المغلقة أو اللجان الضيقة) إلى «الرقمنة المفتوحة». تتيح المنصة الرقمية تحويل المشاركة المجتمعية إلى عملية مستدامة وغير مقتصرة على النخب، مما يضمن وصول الفكرة المبتكرة من أي مواطن أو باحث في أي محافظة مباشرة إلى دائرة صنع القرار.

2. توقيت إستراتيجي وتهيئة للمستقبل (رؤية 2026)

إطلاق جلسات تحضيرية قبل فترة كافية من عام 2026 يعكس اعتماد أسلوب «التخطيط الاستباقي»؛ حيث يتسنى لفرق العمل تصنيف الأفكار الواردة عبر المنصة، ودراستها جدواها اقتصادياً واجتماعياً، وبلورتها في شكل ورش عمل وسياسات قابلة للتنفيذ، مما يمنح المنتدى قيمة مخرجات عمل علمية وليست مجرد نقاشات شفهية.

3. إسناد التشريع بالرأي العام والخبرة الميدانية

تفاعل أعضاء مجلسي النواب والشيوخ مع المبادرة يبرز أهمية التكامل بين المؤسسة التشريعية والرأي العام؛ فالأفكار التي ستُطرح في المنتدى ستشكل “مدخلات ميدانية” تساعد البرلمانيين على صياغة تشريعات ورؤى نظيفة تتوافق مع التطلعات الحقيقية للشارع وتلبي احتياجات مختلف القطاعات الحيوية (كالطاقة، الاقتصاد، والعلاقات الخارجية).

عن عبوده

شاهد أيضاً

رحلة «غسيل الأموال» من الجريمة إلى الشرعية الزائفة

بقلم / اشرف عبوده ​كيف تُحول العصابات والمجرمون المليارات غير المشروعة إلى ثروات رسمية معترف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *