كتب – اشرف عبوده
في خطوة لكسر حالة الصمت حول واحدة من أكثر القضايا مساساً بالشارع المصري مؤخراً، فجّر النائب طارق المحمدي، وكيل لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، ملف “العدادات الكودية للكهرباء”، بتقديمه بطلب مناقشة عامة عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن إدارة ملف العدادات الكودية للكهرباء، في ضوء ما أثاره تطبيق نظام المحاسبة الموحدة لبعض العدادات من آثار اقتصادية واجتماعية واسعة ومفاجئة على المواطنين في مختلف المحافظات.
وأوضح الدكتور طارق المحمدي أن منظومة العدادات الكودية جرى تطبيقها في الأساس كإجراء تنظيمي مؤقت يستهدف الحد من سرقات التيار الكهربائي وتقنين الاستهلاك داخل العقارات المخالفة أو غير المقننة كبديل عن نظام “الممارسة”، بما يضمن الحفاظ على حق الدولة وتقليل نسب الفقد الفني داخل شبكات الكهرباء.
إلا أن النائب أشار إلى أن وزارة الكهرباء بدأت خلال الفترة الأخيرة تطبيق نظام للمحاسبة الموحدة بسعر يقارب 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة على فئات محددة من العدادات الكودية الخاصة بالعقارات المخالفة والعشوائية، مع إلغاء العمل بنظام الشرائح تماماً بالنسبة لتلك الفئات.
وأكد أن هذا القرار فجّر عدة إشكاليات بالغة التعقيد، تكمن في عدم وضوح آليات التصنيف والتفرقة بين العقارات المخالفة فعليًا، وبين العقارات القانونية أو التي أتمت إجراءات التصالح رسميًا ولكنها ما زالت تعمل بعدادات كودية نتيجة البيروقراطية.
وأضاف وكيل لجنة الشؤون الدينية أن هذا التطبيق الحالي تسبب في حالة من الاستياء وتصاعد شكاوى المواطنين بعدد من المحافظات نتيجة الارتفاع المفاجئ والصادم في تكلفة الاستهلاك اليومي، فضلًا عن شعور قطاع عريض من المواطنين بغياب العدالة، خاصة في ظل عدم وجود آلية واضحة وسريعة تتيح تحويل العدادات الكودية القانونية إلى عدادات اسمية تعمل بنظام الشرائح العادية المدعومة.
وفي ختام طلبه، طالب الدكتور طارق المحمدي الحكومة بضرورة توضيح معايير تطبيق المحاسبة الموحدة، ووضع آليات حاسمة للتفرقة بين العقارات المخالفة والعقارات القانونية أو الجاري تقنينها.
كما شدد على أهمية إعلان خطة زمنية واضحة لتحويل العدادات الكودية القانونية إلى عدادات اسمية، مع اتخاذ إجراءات حازمة لمنع تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية نتيجة أخطاء إدارية أو فنية لا ذنب لهم فيها، مؤكداً أن مواجهة الدولة للبناء المخالف يجب أن تسير بالتوازي مع تحقيق العدالة والوضوح التام في تطبيق السياسات العامة المرتبطة بالخدمات الأساسية للمواطنين.
Anbaa Aldelta انباء الدلتا