أسباب زيادة الاسعار
بقلم / مصطفى البيار
يتعرض عموم الناس هذه الايام لضغوط نفسية اكبر من المعتاد بسبب الجائحة التي أثرت وما زالت بشده على الجانب الاقتصادي بالخصوص الذي طال الجميع تقريبا مما جعل منه حالا لا خيار لنا فيه سوى أن نطوع أنفسنا ونعودها على تقبل هذه الظروف المستجدة بما فيها من قسوة وصعوبات عسى أن لا تطول وتعود الحياة لسابق عهدها.
فقد شهد الاقتصاد العالمي ارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم خاصة مع ما تشهده الاسواق العالمية من أثار سلبية لجائحة كورونا و التي أدت الي اغلاق كامل في العديد من دول العالم و ما ترتب علي ذلك من نقص المخزون الاستراتيدي العالمي و نقص في الانتاج بالاضافة الي ازمة نقص في الطاقة في الأسواق العالمية و التي من المتوقع أن تستمر حتي منتصف العام المقبل وتعثر لعمليات الشحن الدولية و التي طالت أسواق اوروبا و امريكا و بريطانيا و الصين ذلك بالاضافة الي التغيرات المناخية الحادة التي أثرت علي الانتاج الزراعي العالمي و وخلقت طلب متزايد علي المنتجات الزراعية المصرية فمن المتوقع علي سبيل المثال تضاعف حجم الطلب علي البطاطس المصرية نظرا لما تتعرضه له أوروبا حاليا من موجة انخفاض في الحرارة .
فقد صرح الدكتور محمد معيط وزير المالية لوسائل الاعلام إنه قولا واحدا هناك زيادة قادمة في الأسعار ولكنها مرهونة بطول فترة الاضطراب بعد الجائحة فالعالم كله بدأ يتعافى وبدأت عجلة الاقتصاد تدور مما دفع بحركة أعلى للشحن رفعت الأسعار والتكلفة بالإضافة لزيادة الطلب ساهم في نقص سلاسل الإمداد العالمي مما يدفع بتضخم عالمي وأضاف أن مصر جزء من العالم وإذا استمرت الأزمة سيكون هناك زيادة في الأسعار، فطن القمح على سبيل المثال قفز إلى 340 دولارا تكلفة الشحن ارتفعت إلى 5000 دولار للحاوية.
وأوضح المهندس ابراهيم محمود العربي، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، عن مجموعة من الأسباب غير الاعتيادية التي طرأت على الأسواق الداخلية والدولية والتي كانت وراء الارتفاع الملحوظ في مستوى الأسعار القياسية للمستهلكين خلال الشهر الماضي والأسبوع الأول من الشهر الحالي، بحسب بيان من اتحاد الغرف التجارية إن أبرز المتغيرات التي طرأت على الأسواق المحلية وشكلت ضغطا مباشرا على الأسواق ورفعت حجم الطلب الكلي مع ثبات حجم المعروض من السلع تمثلت في تضاعف حركة السياحة الوافدة حيث ارتفع حجم السياحة الوافدة خلال الشهرين الماضيين، ووصل عدد السائحين حتى الأسبوع الأول من الشهر الحالي إلى حوالي 4.4 مليون سائح. وأضاف أن حركة السياحة الوافدة شهدت موجة من الارتفاع المتزايد منذ يونيو الماضي وهو ما أدى إلى زيادة طلب الفنادق على المنتجات الطازجة من الدواجن واللحوم والخضروات والفاكهة لاستيفاء الاحتياجات اليومية للسائحين. وأشار العربي إلى أن من بين هذه الأسباب أيضا ارتفاع معدل الطلب اليومي على المنتجات الطازجة والذي يعد أحد أنماط ارتفاع حجم الطلب اليومي بغرض التخزين نظرا لبدء العام الدراسي الجديد وبدء الأسر المصرية في رفع حجم المخزون من أسبوعي إلى شهري لضمان توافر المخزون اللازم بالمنازل.
وبالرغم من ذلك فان اغلبية الخبراء يقولون أن المؤشرات تقول إن الأسعار ستنخفض منتصف العام المقبل بسبب زيادة المعروض من النفط والغاز، لأنه ستكون هناك ضخ استثمارات أكثر، سيزيد ضخ النفط والغاز، مما يخفض الأسعار ويقلل تكلفة التمويل، وتكاليف المنتجات”.وأن الاهتمام العالمي بالمناخ في الفترة المقبلة، وما يمكن أن تسفر عنه قمة غلاكسو من قرارات سيسهم في تحسن المناخ نسبيا وبالتالي لن تكون هناك أزمات كبيرة ولن تكون هناك أشياء مثل الجفاف والحرائق والفيضانات، وهو ما سيزيد من المنتجات المختلفة وينصحون الحكومة بوضع خطط ورؤى ونوع من الترشيد وعدم الانسياق وراء دوامات القروض، والاهتمام أكثر بالزراعة وسلاسل التوريد، وفي نفس الوقت على المواطنين ترشيد استهلاكهم نسبيا.
Anbaa Aldelta انباء الدلتا