الحقيقة الغائبة
بقلم /رءوف مصطفى
تمنيت يوما أن يزال من أمام عيني الحجاب فأري جميع المخلوقات علي حقيقتها! وهل يمكن أن يحدث ذلك؟! وكيف؟!.. لاأدري.. هذا ماجال بخاطري علي كل حال. ولكن ماذا لو حدث ذلك تحت أي مسمي ولو للحظات فقط؟ ياتري ماذا سأبصر وماأثره؟!. فإذا انكشف الغطاء عن حقيقة البشر مثلا سواء قريب أو غريب، فهل سنراهم علي الصورة التي نراهم بها الآن أم سنراهم مخلوقات أخري؟! هل سنراهم ملائكة في صورة بشر أم مخلوقات مرعبة تقشعر منها الأبدان؟! وهل سنري حقيقة أنفسنا وماتحويه من حب أو كره أو تغليب الأنا علي هم؟! هل سيمكننا رؤية أفكار ومشاعر هؤلاء جميعا؟! وما ردة فعلنا علي رؤيتها؟!. هل سنجد كل شئ حولنا كما هو أم شئ آخر؟! هل سنري الحيوان حيوانا والجماد جمادا؟!بل كيف سنري حقيقة الدنيا؟! هل كما هي أم هناك عوالم أخري ستظهر لنا ولم نكن نراها قبل ذلك؟!. أعتقد لو حدث ذلك ستكون صدمة عنيفة لنا وسيعقبها إما جنون أو زهد للدنيا ؛ لأننا قد نري الحبيب عدوا والعدو حبيبا، والحصي ينطق والفصيح صامتا، والعلم جهل والجهل علما، والظاهر خفيا والخفي ظاهرا، بل وقد نفزع من ذاتنا نحن. ولكن من رحمة الله أن هذا لن يحدث إلا في حالة واحدة ألا وهي الموت فلا نستطيع معه أن نظهر ردة فعلنا. وتلك هي الحقيقة الغائبة..
Anbaa Aldelta انباء الدلتا