{{ الخازن ؛ و عمر ؛ وأبناء عمر }}
بقلم / فؤاد عجوة
ذُكِرَ أن ابنة عمر بن عبد العزيز دخلت عليه تبكي ؛
وكانت طفلة صغيرة آنذاك ؛
وكان يوم عيد للمسلمين ؛
فسألها ؛ ماذا يبكيك؟ قالت ؛
كل الأطفال يرتدون ثياباً جديدة؟
وأنا ابنة أمير المؤمنين أرتدي ثوباً قديماً !! فتأثر عمر لبكائها ؛
وذهب إلى خازن بيت المال ؛
وقال له ؛
أتأذن لي أن أصرف راتبي عن الشهرالقادم ؟
فقال له الخازن ؛
ولم يا أمير المؤمنين؟
فحكى له عمر..!!!!
فقال الخازن ؛
لا مانع ؛
وَ لكن بشرط ؟
فقال عمر ؛
وما هو هذا الشرط؟!!!!
فقال الخازن ؛
أن تضمن لي أن تبقى حياً حتى الشهر القادم لتعمل بالأجر الذي تريد صرفه مسبقا ؛
فتركه عمر وعاد ؛
فسأله أبناؤه ؛
ماذا فعلت يا أبانا؟ قال ؛
أتصبرون و ندخل جميعًا الجنه ؛
أم لا تصبرون ويدخل أباكم النار؟
قالوا ؛
نصبر يا أبانا!!!!
{ يا ليتنا نمتلك الثلاثة ؛ الخازن ؛ و عمر ؛ وأبناء عمر }
سؤل عمر بن عبد العزيز ؛
ماذا تركت لأبنائك يا عمر ؟
قال : تركت لهم تقوى الله ؛
فإن كانوا صالحين فالله تعالى يتولى الصالحين ؛
وإن كانوا غير ذلك فلن أترك لهم ما يعينهم على معصية الله تعالى ؛
[[ فتأمل ]]كثير من الناس يسعى ويكد ويتعب ليؤمن مستقبل أولاده بالمال ؛
ظنا منه أن وجود المال في أيديهم بعد موته أمان لهم ؛
وغفل عن الأمان العظيم الذي ذكره الله في كتابه الكريم ؛
(وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) صدق الله العظيم ؛
[[ وتذكروا ]]وعد الله سبحانه وتعالى أربعة وعود في مقابل أربعة أعمال مشروطة هي ؛
1 الشكر ؛
[ لئن شكرتم لأزيدنكم ] 2 الذكر ؛ [ فاذكروني أذكركم ] 3 الدعاء ؛ [ ادعوني أستجب لكم ] 4 الاستغفار ؛ [ وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ] [[ تأملها جيدا ]]وتيقن أنها ستتحقق إذا فعلت الشرط ؛
فلا تحرم نفسك الخير ؛
Anbaa Aldelta انباء الدلتا