الحمد لله ..
بقلم / دكتور أنس عبد الرحمن الذهبي
استشاري طب الأطفال – طنطا
كانت جملة ( الحمد لله ) هي الإجابة الروتينية لكثير منا عند السؤال عن أحواله دون أي استحضار للمعاني العظيمة التي تحملها هذه الجملة ، بل إن الكثير منا كان يتبعها بالتنهيدة الطويلة والرد الشهير ( أهي ماشية مفيش جديد !! ) .
حتي جاء الجديد متمثلا في ( جائحة الكورونا ) الذي أزاحت الحُجُب ورفعت الستائر عن بصرنا وبصيرتنا لنكتشف أننا كنا نسبح في بحر لانهاية له من النعم التي لا تُعد ولا تُحصي .. ( نعمة الصحة ، نعمة الأمن ، نعمة الاستماع إلي الأذان ، نعمة الصلاة في المسجد ، نعمة الحرية في الحركـة ذهابـا وإيابا ، نعمة اللقاء مع الأهل والأصدقاء ، وغيرها .. ) هذا قليل من كثير من النعم التي ألفناها حتي لم نعد نراها أو ندركها وصدق الله العظيم حيث قال : ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ) [ إبراهيم : 34 ] وقال عز وجل ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) [ النحل : 18 ] .
فلتكن هذه الجائحة التي ستنتهي يوما ما بإذن الله بداية إيجابية لكل منا لندرك كم أفاض الله علينا من النعم وأن نعطيها حقها من الحمد وواجبها من الطاعة .
Anbaa Aldelta انباء الدلتا