أملٌ يشرق من قلب الدلتا: “جمعية رعاية الأورام بالغربية” خمسة عقود من محاربة الألم وصناعة الحياة

 

كتب – أشرف عبوده

​في قلب مدينة طنطا، ولدت فكرة إنسانية نبيلة عام 1966، لم تكن مجرد مؤسسة، بل كانت طوق نجاة لآلاف المرضى الذين أرهقهم المرض وأعجزهم الفقر.

اليوم، تقف جمعية رعاية مرضى الأورام بالغربية كصرح طبي رائد، يجمع بين كفاءة العلم ورحمة الإنسانية، مقدمةً منظومة علاجية متكاملة تضاهي أكبر المستشفيات المتخصصة.

​محطات في مسيرة العطاء

​تأسست الجمعية بهدف الرعاية الاجتماعية، لكن الطموح لم يتوقف عند ذلك. في عام 1985، وبدعم من محافظة الغربية، انطلقت الجمعية لتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية، لتجنب المرضى مشقة السفر إلى العاصمة.

ومنذ ذلك الحين، والمبنى الذي بدأ بخمسة طوابق يتطور ليصبح منارة لوسط الدلتا:
​ثورة التكنولوجيا: في التسعينيات، أدخلت الجمعية أول معجل خطي لعلاج الأورام بالأشعة وأجهزة السونار والماموجرافي للكشف المبكر.
​تكامل المنظومة: بحلول عام 2001، اكتملت المنظومة بافتتاح قسم العلاج الكيماوي والطب النووي (جاما كاميرا).
​الجراحة المتخصصة: في عام 2005، أضيفت غرف العمليات الجراحية المجهزة بأحدث وحدات التعقيم، لتصبح الجمعية مركزاً شاملاً (تشخيص، جراحة، كيماوي، وإشعاعي).

​الريادة في العلاج الإشعاعي والوقاية

​تنفرد الجمعية بامتلاك وحدة متكاملة للعلاج الإشعاعي (أربعة أجهزة)، وهو تجهيز لا يضاهيه سوى مستشفى 57357 بالقاهرة. كما أدخلت تقنيات العلاج ثلاثي الأبعاد وجهاز (Frozen Section) لتحليل العينات بدقة متناهية أثناء الجراحة.

​ولأن “الوقاية خير من العلاج”، أنشأت الجمعية وحدة الشفاء للاكتشاف المبكر، التي تقدم عيادات فحص مجانية تماماً لأهالي وسط الدلتا، مع برامج توعية مكثفة.

​إنسانية تتجاوز الطب: “رعاية تلطيفية ودار ضيافة”

​لم تكتفِ الجمعية بالدواء والجراحة، بل مدت يدها لتربت على أكتاف المغتربين بتوفير دار ضيافة مجانية مكونة من 6 طوابق. وفي لفتة إنسانية فريدة، أنشأت الجمعية أول قسم من نوعه في مصر للرعاية التلطيفية، ليهتم بالمرضى في مراحلهم الأخيرة، موفرةً لهم الدعم النفسي، الاجتماعي، والديني، بالإضافة إلى الأدوية المسكنة النادرة.

​أرقام تتحدث عن الإنجاز وطموح لا ينكسر

​تستقبل الجمعية سنوياً ما يزيد عن 55 ألف متردد، وتتولى علاج 3700 حالة سرطان جديدة كل عام، دون أن يتحمل المريض أعباءً مالية تذكر.

​واليوم، يضع مجلس إدارة الجمعية، برئاسة نخبة من الأطباء والمتخصصين، هدفاً طموحاً جديداً: شراء جهازين للعلاج الإشعاعي بقيمة 150 مليون جنيه. هذا التطوير سيسمح للجمعية باستقبال ما يصل إلى 8 آلاف حالة جديدة سنوياً، ليبقى هذا الصرح دائماً “منبعاً للأمل” لكل مريض يبحث عن الشفاء بكرامة.

​تحت إشراف مجلس الإدارة:
د. شيماء حبلص، د. هشام الحمزاوي، م. أسامة المبيض، أ. إيمان عبد السميع الشامي. ​المدير التنفيذى خالد دبوس

 

شاهد أيضاً

ثقة مستحقة.. تجديد اختيار د. طارق المحمدي خليفة وكيلاً للجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب للمرة الثانية ​

كتب – اشرف عبوده ​في خطوة تعكس تقدير المؤسسة التشريعية لدوره البارز وجهوده الملموسة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *