ماذا ستقول لربك؟!
بقلم / رءوف مصطفى
كانت الجرائم قديما قليلة ودوافعها قوية، وكان للمجرمين سمات مميزة كخلق سئ أو عدم تعليم أو كليهما، ولكن وللأسف تغير كل ذلك حتى وجدنا مرتكب الجريمة كما يقولون من علية القوم ممن لانتوقع منهم شرا، وجدنا منهم طلابا جامعيين وأطباء ومعلمين ومستشارين. إذن نحن أمام تغيير جذري لمرتكبي الجرائم ونوعيتها. فماذا حدث لنتوجه ذلك التوجه البشع؟! .قد يكون الفقر هو السبب! أعتقد لا بدليل وقوع جرائم كثيرة وكان مرتكبوها من أبناء الأثرياء. قد يكون التعليم المحدود والأمية وراء ضيق أفق المجرم أعتقد لا لأن معظم مرتكبي الجرائم من طبقة التعليم العالي بل ومع البعض منهم رسالات ماجستير .فهل يكون السبب المخدرات المسيطرة علي عقولهم. أعتقد لا لأن آخر الجرائم البشعة وهي قتل فتاة جامعة المنصورة أثبت المعمل الجنائي عدم تناول مرتكبها للمخدرات. هل ضعف القانون هو السبب ، للاسف لا لأن معظم من ارتكبوا جرائم بشعة أعلنوا بكل بجاحة علمهم أن الإعدام ينتظرهم. قد يكون السبب هو تقصير رجال الدين .وأيضا هذه لا لأنهم يلقون خطبا وعظات ليل نهار. إذن ماالسبب؟! الإجابة بكل تواضع أن الأسباب السابقة جميعا لها دور مشارك ولكن العامل الأكبر هو الأسرة؛ لأنها لم تتابع أولادها روحيا وبيان أهمية الجانب الروحي لتعديل السلوك المادي .وللأسف كيف ننتظر إصلاحا وبعض الأسر تري أن ولدها إن لم يأخذ حقه فهو ضعيف ، وإذا لم يأت بالجنيه من أي طريق فليس برجل ، وتري في تعرضه لبنات الناس رجولة وإن اللي عنده معزه يلمها، ويرون في الرشوة إكرامية والسرقة مباحة وحمل السلاح رجولة. فماذا ننتظر إلا خروج جيل مشوه متطرف فكريا لاهم له إلا إما تدمير الأوطان أو تدمير أبناء الوطن الصالحين لايعرف الهدف من نزوله إلي الأرض حيث تعميرها لاإفسادها ولايعرف أن الله لايحب المفسدين وسؤالي لمن يفسد في الأرض قتلا وتدميرا ماموقفك عندما تستيقظ من نومك ذات يوم فتجد نفسك في قبرك وحيدا فماذا أنت قائل لربك بعد كل هذا ؟!…
Anbaa Aldelta انباء الدلتا