غصن الزيتون
بقلم / لميس الحو
تحول غصن الزيتون إلى زهرة الصبار التى كلما ارتوت بدماء الشهداء في الأرض المحتله( فلسطين العربيه ) نمت وقويت اشواكها فى وجه عدوها .
تحول اطفال الحجارة إلى رجال اشداء وجنود أقوياء في معركة الحياة او الموت ، قذف الله فى قلوبهم القوة والصمود ليقفوا امام قوات الإحتلال عاليين الهامه مرفوعى الرأس، يواجهونهم بكلمات اشد من طلقات الرصاص، وصرخات اقوى من صوت القنابل، مقبلين بصدورهم غير مبالين لبطش الطغيان وسيل الطوفان.
مشاهد كثيرة اظهرت دونية الجندى الإسرائيلى امام الطفل الفلسطيني، الذى يدافع عن أرضه فى قضية دامت سنوات عديدة دون الوصول إلى حل ينهى تلك المجازر الوحشية ويوقف نزيف الدم الذى يروى الأرض المقدسة، ارض الرسالات السماوية التى اختارها الله دون غيرها ليبعث عليها اغلب الرسل والأنبياء ، وذكرها المولى عز وجل فى كتابه العزيز ليكون ذلك دليلا” مؤكدا” على عظمة هذه الأرض وعلو شأنها .
بسم الله الرحمن الرحيم( سبحان الذى اسرى بعبده ليلا ” من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله لنريه من أياتنا إنه هو السميع البصير ) فالمسجد الأقصى هو بيت المقدس والأرض المباركه من حوله هى أرض فلسطين.
فكيف للأرض المباركه التى وطئها الأنبياء بأقدامهم الطاهرة ، ان تكون أرض النكبات والمحارق والمجازر الغير إنسانية، أرض محتله من اعداء آلله، الذين توعدهم بالعذاب الشديد وسلط عليهم إلى يوم القيامه من يسومهم سوء العذاب ويجعلهم أزلاء مستضعفين معذبين بأيدى اصحاب الملل و الرسالات .
تمادت سلطات الاحتلال الإسرائيلى فى عدوانها الغاشم ضد الشعب الفلسطيني، من خلال قصف همجى متواصل استهدف الأماكن المقدسة والمصلين والمدنيين الأمنين، واسفر عن سقوط المئات من الشهداء والآلاف من الجرحى ، من بينهم نساء وشباب وشيوخ وأطفال أبرياء ، دون الاكتراث وبمنتهى الاستخفاف بجميع
قواعد القانون الدولى وتحديا” سافرا”لكافة قرارات الشرعية الدوليه واستفزازا” لمشاعر الملايين من البشر سواء كانوا مسلمين او مسيحيين فى جميع انحاء العالم.
كل ما يصدر من قوات الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات واعتداءات ومساسا” بالمقدسات ليس حربا” ضد الفلسطينين بل جرائم ضد الانسانيه مكتملة الأركان….فالحرب للشرفاء فقط.
القضية الفلسطينيه قضية شرف الأمه العربيه جمعاء ووصمة عار على جبين المجتمع الدولى
فأين مجلس الأمن ، والامم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان لتوفير الحماية الدوليه للشعب الفلسطينى فى القدس وقطاع غزه وكافة الاراضى الفلسطينيه المحتله.
الشعب الفلسطيني شعب مقهور منذ أكثر من خمسين عاما ولكن قدرة الله فى خلقه جعلته صامدا” فى وجه الإجرام الصهيونى الذى حرمهم من ابسط مقومات الحياة .
عاش قاب قوسين او ادنى بين الغرب الذى غرس قوات الإحتلال فى أرضه وبين أشقاء عرب متخازلون على مر السنون، فكان من الأجدر بهم قبل أن تسقط معظم الدول العربيه نتيجة للثورات الداخلية والاطماع الخارجيه، ان يتحدوا فى وجه العدو الصهيونى وان يحكموا قبضتهم عليه فى نقاط ضعفه ومصالحه داخل هذه الدول العربية بدلا من التطبيع معهم.
وبنهاية المقال…اطرح سؤال … القضية الفلسطينية إلى أين ومتى يسدل عليها الستار …والأجابه عند الواحد القهار .
لكى الله يا فلسطين …ولك النصر يا شعبها المختار للجهاد فى سبيل آلله لتحرير ارض الله من عدو الله .
Anbaa Aldelta انباء الدلتا