مؤسساتنا التعليمية وتنمية رأس المال الفكري….ا د محمد ابراهيم طه …كلية التربية -جامعة طنطا

مؤسساتنا التعليمية وتنمية رأس المال الفكري.
ا د محمد ابراهيم طه
كلية التربية -جامعة طنطا

يعتبر رأس المال الفكري وقود عمليات البحث والتطوير والإنتاج في شتي مجالات الاداء بالمؤسسات؛كما أنه مصدر الإبتكارات والاختراعات التي تمثل مبدأ أساس لتعزيز مركزها التنافسي؛كما ينظر إلي رأس المال الفكري باعتباره أثمن أصول المؤسسة من وجهة نظر المساهمين في الإدارة المعاصرة ؛ ويسعون لرفع قيمته بما يسهم في رفع كفاءة عمليات المؤسسة وفعاليتها واستمراريتها؛وتعظيم ربحيتها وينظر إليه المسؤولون عن إدارته وتنميته باعتباره سندعم في بلوغ الأهداف.
وتعد مؤسسات التعليم المدرسية والجامعية أحد أهم مؤسسات رأس المال الفكري والمسؤولة عن إنتاج المعرفة عن طريق البحث العلمي؛ونقل المعرفة عن طريق أحد أهم وظائفها وهو التدريس؛والعمل علي نشرها بالتعاون مع المراكز البحثية ومؤسسات المجتمع المدني من خلال الشراكة المجتمعية.
ويعد رأس المال الفكري محددا لتقدم الأمم والشعوب ويمثل حجر الأساس في اي تقدم في العصر الحاضر في ظل ثورة المعلومات التي يعيشها العالم ويمثل المفتاح التربوي الاستراتيجي المحدد للتنمية.وعندما تحدث الفجوة بين رأس المال الفكري وباقي رؤوس الأموال عندها لابد أن ينصب الاهتمام علي البشر اولا أعدادا وتدريبات وتعميقا للخبرة ودعما للقدرة الاستراتيجية؛ وعندما يكتمل الاعداد البشري يصبح من السهل زيادة القدرة التنموية في استخدام باقي رؤوس الأموال افضل استخدام ؛ لذا فإن الدولة وهي تضع استراتيجيتها وحطتها التنموية 30/20 وضعت أمامها هدفا استراتيجيا هو تطوير كفايات راس المال الفكري.
ولذلك كان علي قادة هذه المؤسسات سائرة التطورات وتبني ادوار جديدة في ضوء متطلبات مجتمع المعرفة ومنها إدارة رأس المال الفكري حتي يتمكن من التعامل مع المستجدات العصرية من مفاهيم جديدة ومنها مفهوم رأس المال الفكري والذي يمكن أن نشير إليه علي أنه الموهبة والمهارات والمعرفة التقنية والعلاجات الممكن استخدامها لخلق الثروة… اي أنه المعرفة والتعليم المتراكم في العنصر البشري والتي يمكن تحويلها الي قيمة.
وفي ظل هذه التحديات والمستجدات والتغييرات الكثيرة كان علي قادة المؤسسات التعليمية مسايرة هذه التحديات والتي تفرض عليهم أدوارا جديدة ومتطلبات جديدة يجب عليهم القيام بها.
ومن هنا كان التفكير في تحديد طبيعة رأس المال الفكري في مؤسساتنا التعليمية ومكوناته ونشر الوعي به وهذا ماسوف نتناوله في المقال القادم بإذنه تعالي إن كان في العمر بقية.

شاهد أيضاً

وجع الجحود ونبل الوفاء.. بين ناكر الجميل وحافظ المعروف ​- بقلم / أشرف عبوده

​ما أثقل الدمع على وجه الصدق حين يرى ثماره تُقطف لتُنسب لغير غارسها. ​إن ناكر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *