الإنتاج الحربي يد تصنع السلاح
بقلم/ أشرف عبوده
تسهم وزارة الإنتاج الحربي في العديد من المشروعات القومية والتنموية في الدولة، ودعم الكثير من الوزارات والمحافظات والهيئات الحكومية وتثبت كفاءتها المعتادة في المشروعات الوطنية وترجع صناعة المعدات الحربية في مصر إلى عصور تاريخية موغلة في القدم، فقد أنتج الفراعنة الأولون – كما تسجلها نقوش البرديات ورسوم المعابد الأثرية– معدات القتال الدفاعية والهجومية، من عربات حربية، كما كانوا أول من استخدموا السهام والأقواس، والسيوف المصنوعة من الصلب، والدروع الواقية في معاركهم الحربية، وسجلوا أحداثها على جدران معابدهم المنتشرة على طول وادي النيل. وفي العصور الوسطى –وتحت وطأة الحروب التي جابهتها مصر– نجح المصريون في تصنيع الأبراج المتحركة، والكبش والعبوات الحارقه والمنجنيق، كما أقام السلطان الغوري المملوكي مسبكاً كبيراً بالقلعة لتصنيع المدافع الميدانية. أما في العصور الحديثة، فقد ركز والي مصر “محمد علي باشا” على تكوين جيش وطني قوي، ووجه عناية خاصة نحو تجهيزه وتدعيمه بالتسليح المناسب من خلال إقامة صناعات حربية متطورة بمعاونة الخبراء الفرنسيون، واشتملت على مجموعة من المصانع التي أنتجت المعدات الحربية من بارود وذخائر وبنادق ومدافع ميدان، علاوة على إنشاء أعظم ترسانة بحرية في حوض البحر المتوسط بمدينة الأسكندرية. وعندما قامت ثورة ۲۳ يوليو ۱۹۵۲ والتي كان أهم مبادئها إقامة جيش وطني قوي يعتمد على صناعة حربية وطنية تمد هذا الجيش بالعتاد والسلاح توالى إنشاء وإقامة المصانع الحربية بهدف تصنيع الذخائر والمفرقعات والأسلحة المختلفة. وأنتجت أول طلقة مصرية في مصنع ۲۷ الحربي يوم ۲۳ أكتوبر ۱۹۵٤ والذي اتخذ عيداً للإنتاج الحربي، وتوالى استكمال وتشغيل معظم المصانع الحربية، وازدهرت الصناعة الحربية المصرية وتمكنت من تلبية مطالب القوات المسلحة، وزادت الطاقات وتعددت الأنشطة ما بين صناعة الطائرات والصواريخ والمعدات العسكرية الثقيلة وكذا المركبات ذات الاستخدامات العسكرية. وفي عام ۱۹۷۵ تم الاتفاق بين مصر، السعودية، قطر والإمارات على إنشاء الهيئة العربية للتصنيع برأس مال مشترك وشاركت مصر بحصة عينية متمثلة في: مصنع ۳٦ (لإنتاج الطائرات)، مصنع ۷۲ (لصناعة المركبات المدرعة)، مصنع ۱۳۵ (لإنتاج محركات الطائرات)، ومصنع ۳۳۳ (لصناعة الصواريخ). توالى تطوير الصناعات الحربية من خلال الانتقال إلى مرحلة إنتاج الأسلحة الثقيلة (دبابة القتال الرئيسية “إم ۱ أ۱”، دبابة النجدة “إم ۸۸”) والمواد القاذفة المتطورة لمحركات الصواريخ ومعدات الحرب الإلكترونية الحديثة. وقد بلغت الشركات والمصانع التابعة لقطاع الإنتاج الحربي ما يزيد عن ۲۰ شركة ومصنع. ان الهيئة العربية للتصنيع هي إحدى ركائز الصناعة العسكرية في مصر، حيث تشرف على تسعة مصانع عسكرية تنتج سلع مدنية وكذلك منتجات عسكرية. قامت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات بإعطاء مصر أسهمها في الهيئة في 1993 التي بلغت قيمتها 1.8 مليار دولار، وأصبحت الهيئة مملوكة بالكامل للحكومة المصرية وتعد وزارة الإنتاج الحربي إحدى أهم أعمدة الصناعات المصرية، بما لديها من إمكانات بشرية وعلمية وبحثية دورها الرئيسي إنتاج الأسلحة والذخائر للقوات المسلحة من مدرعات ومدافع وصواريخ وذخائر ومفرقعات ومهمات عسكرية إضافة إلى تنفيذ منتجات مدنية عبر تخصيص فائض الإنتاج من الخطوط التصنيعية الضخمة برفع مستوى كفاءة المنتج المصري ليصبح قادرا على المنافسة سواء محليا أو عالميا. وأبرز المعلومات عن اللودر المصرى الجديد: تم تصنيعه بالكامل داخل مصانع وورش وزارة الإنتاج الحربى. صناعة مصرية بالكامل باستثناء الموتور والكاوتش، حيث تم تصميمه وتنفيذه من شركة “imut” ماراثون للتكنولوجيا والهندسة، وعكف على تصنيعه الدكتور ميشيل نايت أحد علماء مصر بالخارج والذى يتعاون مع وزارة الإنتاج الحربى في عدة مشاريع مشتركة. تم تصنيعه بالكامل داخل مصانع وزارة الإنتاج الحربى وبعمالة مصرية 100%. يعتبر منتجا مصريا في كل مراحله وهو أحد أشكال الصناعة الوطنية.
Anbaa Aldelta انباء الدلتا