معاناة يومية تحت لهيب الصيف.. مكتب تأمينات “أول طنطا” بلا تكييفات: 1000 مواطن في مصيدة الحرارة، والأجهزة الإلكترونية “خارج الخدمة”

​كتب – اشرف عبوده

​في الوقت الذي تسعى فيه الدولة جاهدة لتطوير المنظومة الإدارية والتحول الرقمي لتسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين، يعيش مكتب تأمينات “أول طنطا” وضعاً مأساوياً يحول بينه وبين تحقيق هذه الأهداف، ليتحول المبنى المكون من 5 طوابق إلى ما يشبه “المصيدة الحرارية” التي تلتهم طاقة الموظفين وصحة المواطنين على حد سواء.

​مع الارتفاع الحاد في درجات حرارة الصيف، يعاني أكثر من 1000 مواطن يترددون يومياً على المكتب — ومعظمهم من كبار السن وأصحاب المعاشات والأرامل — من تكدس خانق وسط غياب تام لوسائل التبريد والتكييف، مما يتسبب في حالات إعياء مستمرة بين المترددين الذين يقضون ساعات طويلة لإنهاء خدماتهم التأمينية.

​الأزمة لم تتوقف عند المعاناة الجسدية للمواطنين والموظفين، بل امتدت لتضرب البنية التكنولوجية للمكتب؛ حيث أدى الارتفاع غير المحتمل لدرجات الحرارة داخل المكاتب والطوابق الخمسة إلى “تهنيج” وتوقف متكرر لأجهزة الكمبيوتر والسيرفرات نتيجة السخونة المفرطة. هذا الشلل التقني يتسبب يومياً في تعطيل السيستم، مما يضاعف من وقت الانتظار، ويزيد من تكدس الجماهير، ويحول رحلة المواطن لإنهاء ورقة رسمية إلى رحلة عذاب تستمر لأيام.

​وعلى الرغم من وضوح المشكلة وتحديد آليات حلها منذ فترة، إلا أن علامات الاستفهام تفرض نفسها بقوة حول بطء الإجراءات. وتشير التفاصيل إلى أن شركة الكهرباء كانت قد طالبت إدارة التأمينات بضرورة تغيير الكابلات المغذية للمبنى لرفع القدرة الكهربائية وتحمل الأحمال الإضافية الخاصة بتشغيل التكييفات.

​واللافت للنظر، أن جهة التأمينات قد استجابت بالفعل وقامت بسداد المبالغ والرسوم المستحقة لشركة الكهرباء لتنفيذ هذه الترقية، إلا أن الوضع — ولأسباب غير مفهومة — ما زال كما هو عليه، وظلت الكابلات القديمة دون تغيير، وبقيت التكييفات مجرد “ديكور” معطل لا يعمل، لينتصر الروتين على مصلحة المواطن.


​يطلق المواطنون والمتابعون للشأن المحلي في الغربية صيحة استغاثة عاجلة إلى رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، ومحافظ الغربية، والمسؤولين بشركة الكهرباء، للتدخل الفوري لإنهاء هذا التقاعس، وتشكيل لجنة فنية عاجلة لإحلال وتجديد الكابلات وتشغيل منظومة التكييف بالمبنى.

​إن إنقاذ 1000 مواطن يومياً من لهيب الصيف، والحفاظ على أجهزة الدولة الإلكترونية من التلف، وحماية كرامة الموظف والمواطن، هي جبهة عمل لا تحتمل التأجيل أو المماطلة الروتينية بين الجهات الخدمية.

شاهد أيضاً

في إنجاز رائع يرسخ مكانتها الصدارة.. “إعمار الدلتا للمقاولات” تحصد شهادتي الآيزو الدولية في الجودة والسلامة المهنية

  ​كتب – اشرف عبوده ​في خطوة استراتيجية تؤكد ريادتها وتفوقها في قطاع التشييد والبناء، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *