​في حوار استراتيجي لـ “أنباء الدلتا”.. النائب أ.د. طارق المحمدي يضع روشتة “العبور الآمن”:

​في حوار استراتيجي لـ “أنباء الدلتا”..

النائب أ.د. طارق المحمدي يضع روشتة “العبور الآمن”:

ترشيد الإنفاق فريضة شرعية وضرورة برلمانية ومسؤولية أكاديمية

حوار / أشرف عبوده

​في مواجهة صريحة مع التحديات الإقليمية الراهنة، أدلى الأستاذ الدكتور طارق المحمدي، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة الشؤون الدينية والأوقاف، بتصريحات خاصة لجريدة “أنباء الدلتا”، أكد خلالها أن الدولة المصرية بصدد صياغة استراتيجية متكاملة لمواجهة تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، معتبراً أن “ترشيد الإنفاق” هو ضربة البداية الحقيقية لحماية الجبهة الداخلية.

​أولاً: الرؤية الأكاديمية.. إدارة الموارد بمنطق “العلم لا العشوائية”

​باعتباره أستاذاً جامعياً، شدد الدكتور المحمدي على أن إدارة الأزمات تتطلب “عقلية علمية” تدرك حجم الفجوة بين الموارد والاحتياجات في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية. وأوضح:

​الترشيد ليس “تقشفاً حرمانياً”، بل هو “تعظيم للمنفعة” من كل جنيه مصري يُنفق.

​يجب على المؤسسات التعليمية والجامعية أن تكون القدوة في ابتكار حلول غير تقليدية لتقليل الهدر، والتحول نحو الرقمنة التي توفر المليارات من المصروفات الإدارية غير الضرورية.

​ثانياً: الدور التشريعي.. “رقابة صارمة على أوجه الصرف”

​ومن منطلق دوره كعضو بمجلس النواب، كشف المحمدي عن ملامح التحرك البرلماني لمساندة خطة الحكومة في الترشيد:

​إعادة ترتيب الأولويات:

البرلمان يضع ملفات (الصحة، التعليم، الحماية الاجتماعية) كخط أحمر، بينما يتم توجيه “مقص الرقابة” نحو المصروفات الترفيهية والمظاهر الاحتفالية التي لا تعود بنفع مباشر على المواطن.

​مواجهة التضخم العالمي:

أشار إلى أن التشريعات الحالية تستهدف حماية الاقتصاد المحلي من “عدوى التضخم” الناتجة عن الحروب، من خلال دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد “المستنزف” للعملة الصعبة.

​ثالثاً: البُعد الديني.. “الترشيد عبادة والتبذير خطيئة”

​وبصفته وكيلاً للجنة الشؤون الدينية والأوقاف، قدم المحمدي تأصيلاً شرعياً لقضية الترشيد، مؤكداً أن:

​فقه الأولويات:

تقديم “الضروريات” (قوت الناس وعلاجهم) على “التحسينات” (المظاهر والشكليات) هو صلب مقاصد الشريعة الإسلامية.

​رسالة للمنابر والمؤسسات:

دعا المؤسسات الدينية لنشر ثقافة “الاعتدال”، موضحاً أن الحفاظ على مال الدولة هو حفظ لـ “نفس المسلم” وكرامته، وأن المسئولية المجتمعية تحتم على الجميع التكاتف لمنع أي ممارسات استفزازية في الإنفاق.

​رابعاً: الوعي الشعبي.. “خط الدفاع الأول”

​وحذر الدكتور طارق المحمدي عبر “أنباء الدلتا” من الانسياق وراء الشائعات التي تهدف لإثارة البلبلة وقت الأزمات، قائلاً:

​”توعية المواطن بتداعيات الحروب لا تعني إثارة الخوف، بل هي دعوة لليقظة والمسؤولية المشتركة. المواطن المصري كان دائماً هو الرهان الرابح في كل الأزمات، ووعيه بحجم التحدي هو ما سيجهض أي محاولة للعبث باستقرارنا الاقتصادي.”

​خلاصة القول:
​دعا المحمدي إلى إطلاق مبادرة وطنية تشارك فيها الجامعات والمساجد والكنائس ومنظمات المجتمع المدني، لشرح “فقه الأزمة” بلغة بسيطة، مؤكداً أن العبور من هذه المرحلة يتطلب “إدارة رشيدة ومواطناً واعيًا ودولة قوية”.

شاهد أيضاً

“المحمدي” يشارك في منتدى “الجبهة الوطنية” لمناقشة تداعيات الأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط

كتب – اشرف عبوده ​شارك الأستاذ الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *