المجد للشهداء من الجنود والضباط ، والبسطاء الذين قدموا دماءهم فداء للوطن …  بقلم / محمد صالح

المجد للشهداء
من الجنود والضباط ، والبسطاء الذين قدموا دماءهم فداء للوطن  

بقلم / محمد صالح

 

 

لم ير أحد من الأخوان ما رأيت علي مدار ثلاثة عقود كاملة ، وصلني تهديدهم بالقتل ، جمعوا جمعهم وافتعلوا مشاجرة في انتخابات مركز الشباب لو ستر الله لكنت من الهالكين وتوزع دمي بين صبيانهم ، حاربوني في لقمة عيشي حتي صار الامر لدي : قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق ، عطلوا مسيرة حياتي بكل الاشكال لعقدين من الزمن ما بين المحاكم وبين نقلي من مقر عملي الى مكان آخر ، اغتالوا سمعتي بكل الأشكال ، رأيت منهم عصيهم وجزرهم ويعرف جزرهم في قريتي الكثيرون ، ولكنني لم أتراجع عن مواقفي جملة وتفصيلا ، جهارا نهارا مكابدا كل صنوف الأذي بين مادي وبدني ومعنوي مقتنعا تمام الاقتناع بكل ما أقوم به من دور تنويري ّ كبر أم ضؤل ، ولم أكن يوما ما طاعنا في الظهر ، متحدثا لا فاعلا ، بل كنت افعل ما أراه مناسبا لقناعاتي وعلي رءوس الأشهاد ومنهم من هم يستطيعون الآن ردي فيما اقوله بل وكانوا شهود عيان على أغلب ما حدث لي من جراء وقوفي في وجههم ومقارعتهم الحجة بالحجة ، ودحض مزاعمهم التي كانوا يدّعونها وايضا علي رءوس الأشهاد ، وقفت في وجه فاشيتهم الدينية بكل ما أوتيت من قوة غير مدعوم بسند من حزب أو فصيل سياسي ّ ، فلم أحسب في يوم من الأيام علي حزب من الأحزاب بل كان حسبي الله ونعم الوكيل ، وحتي عندما اعتلي مندوبهم سدة حكم البلاد لم أهادن ولم أناوئ ، ولم أتوار عن الساحة جبنا وخوفا ، بل كنت أسير حاملا كل قناعاتي علي كتفيّ ، ناصية أفكاري بيدي ، لن أقول ما قالوا عندما قتل الجنود والأبرياء علي أيدهم وعندما استحلوا دماء شهداء هذا الوطن الزكية ولكنني اكتفي بما فعله الرسول صلي الله عليه وسلم الذي لم يكن قدوتهم كما كانوا يدعون حين وقف لجنازة اليهودي ، بل وأقول ان رجلهم أفضي الي ما قدم وحسابه الآن علي الله .

شاهد أيضاً

وجع الجحود ونبل الوفاء.. بين ناكر الجميل وحافظ المعروف ​- بقلم / أشرف عبوده

​ما أثقل الدمع على وجه الصدق حين يرى ثماره تُقطف لتُنسب لغير غارسها. ​إن ناكر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *