حكاية مسئول مغرور
بقلم / أشرف عبوده
هناك من يرى أن المسؤولية وجاهة اجتماعية وتعالٍ وسلطة.. وقد يكون وصل إليها بالتوصية والوساطة، ويريد استغلالها في مصالحه الخاصة، ويستخدم موظفي الجامعة أو المنشاة التي يعمل بها، ويستخدم كذلك الأدوات والسيارات الخاصة بهذه المؤسسة، سواء كانت حكومية أو خاصة، ولا يتقبل آراء الآخرين، ويراها أقل من مكانته، وتجد أن له أناساً معينين يحكي لهم حكايات كفاحه التي أوصلته إلى هذه المكانة وهذا الكرسي الوثير والمكتب المستدير.. ولا يعلم المسكين أن هذا الكرسي لا يدوم، ولو كان هذا الكرسي يدوم لما يصل هو إليه.
** اليوم أحكى قصة من قصص رئيس الجامعة وهى عندما قامت جهة ثقافية بعمل مؤتمر لطلاب الجامعة بإحدى الكليات وذهبت الموظفة المسئولة عن تنظيم المؤتمر او الندوة إلى “الريس ” لمقابلته لتيسير الأمور عليها ، إلا وتم مقابلتها بشكل جلياط وغير أدمى وظهر شخصية “الريس” بشكل مغرور لدرجة انه تحدث معها بطريقة غير أدمية بالمرة وقال اننى فى منصب وزير ولا يصلح أن أقابل موظفة صغيرة مثلك ولابد أن يقابلني وزير مثلى مش اقل منه وانصرفت الموظفة فى حالة ذهول … ياريس عيب وأنت مشايف رئيس الجمهورية بعمل مع الموظفين والعمال والبسطاء ..؟
** الغريب أيضًا أن «الريس» لم يتول أى منصب إدارى فى حياته، بل رُفض ترشحه لمنصب عميد كلية عندما تقدم بذلك عام 2014، وكان قد انقطع عن العمل عندما كان معيدًا لمدة 45 يومًا، وكاد يتعرض للفصل إلا أن التحقيقات انتهت بحصوله على جزاء إدارى.
** ومن أطرف تصرفات والتى تعتبر أحدث «شو» فى عالم رؤساء الجامعات، قيامه بتعيين حرس خاص له، يقفون خلفه ويحيطون به بالنظارت الشمسية السوداء، مما دعا المتابعين للسؤال عن سر الحرس الخاص، خاصة أنه رئيس لأساتذة وطلاب، وليس من المستهدفين أمنيًا.
** وعلشان الموظفين والعمال واللى حوليه يرضى عنه يقوم بكل مناسبة بتوزيع مبالغ كبيرة من الحوافز والمكافأت والكل يتكلم عنه وعن انجازاته والرخاء داخل الجامعة وهات يا شو..
** اما عن دور القيادات المساعدة له من نواب فاتفق معهم على توزيع جميع الأخبار الصحفية عليهم ومشاركته فى كل كبيرة وصغيرة ليكون فريق متنقل سواء فى حفل أو مؤتمر والخ ….
** أما عن الموضوعات والابحات والمؤتمرات والتغطية الإعلامية والصحفية فقد تعاقد مع بعض الصحف والصحفيين وقام بتعين مستشار صحفى له وكله على حساب الجامعة يلا بالبركة .؟
** معالى الوزير اقصد معالي رئيس الجامعة ألا تدرى أن هذا الكرسي لا يدوم، ولو كان هذا الكرسي يدوم لما وصل إليك ياعزيزى … الغرور والغطرسة يا عزيزي يمكن أن تأتي بسرعة وسهولة، وتصبح الغطرسة بغيضة عندما تصدر عن شخص لا يملك قدرات حقيقة.. انظر حولك واسئل عن رؤساء الجامعة السابقين.
الشخص الواثق في نفسه يعرف الناس ويعرف قدرهم، ويناديهم بأسمائهم محبة وقرباً منهم، أما المغرور فيُسقط أسماء الناس؛ إما أنه لا يتذكرهم أو يزعم أنه لا يتذكر أسماءهم.
بالرغم من ذلك نجد أنفسنا مضطرين فى بعض الأحيان الى التعامل مع شخصية رجل مغرور يرى دائما انه على حق وصواب وماعداه فهو على خطأ ولا يفهم شيئا فى هذه الحياة, فالرجل المغرور عزيزى القارئ يجد نفسه متميز وخارق للعادة فلا جدال معه بهذا الشأن والا كان مضيعه للوقت
اعزائى القراء … فى كثير من الأحيان يكون رجل هش من الداخل غالبا ما يخفى عقدة نقص وراء غروره , لذا قد نجد الرجل المغرور الذى يشعر انه خارق للعادة يحاول أخفاء نوع معين من الضعف عن طريق أظهار نفسه و كأنه ليس به أى عيوب, وبذلك يكون غرور الرجل وعجرفته ما هو الا محاوله لتعويض نقص يشعر به .
Anbaa Aldelta انباء الدلتا