سيادة المستشار فؤاد بيك..
لقد أبكتنا كلماتك، وأوجع قلوبنا ذلك الوفاء الذي سطرته من أمام قبر شريكة عمرك الغالية. إن “ماء العين” الذي فطرتَ عليه في أول يوم من رمضان، ليس إلا دليلاً على نبل أصلك وعمق المحبة التي جمعت بينكما لسنوات.
نعلم يا سيادة المستشار أن رحيلها في ديسمبر الماضي ترك جرحاً لم يندمل، وأن قدوم رمضان بدونها جعل “البيت موحشاً” كما وصفت، لكن عزاءنا وعزاءك أنها الآن في رحاب ربٍ رحيم، وفي شهرٍ تُفتح فيه أبواب الجنان.
أصبرك يا سيادة المستشار بقول الله تعالى: “واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا”.
إنها لم تغب تماماً، فهي تعيش في دعواتك، وفي ملامح أولادك وأحفادك، وفي كل زاوية من زوايا البيت التي لا تزال تعطرها ذكرياتها.
أطال الله في عمرك لتبقى لذكراها وفياً، ولأبنائك سنداً، ونسأل الله أن يربط على قلبك برباط الصبر والسكينة، وأن يجمعكما في جنات النعيم حيث لا فراق ولا وجع.
دعاؤنا لها في هذه الأيام المباركة: اللهم إنها في ذمتك وجوارك، فارحمها رحمةً تسع السماوات والأرض.
اللهم إن كانت رحلت عن دارنا، فإنها لم ترحل من دعاء زوجها المحب،
فاللهم اجعل دعاءه نوراً يضيء قبرها، وريحاناً يطيب مرقدها.
اللهم انقلها من ضيق اللحود إلى جناتك جنات الخلود، واجعل إفطارها اليوم من ثمار الجنة.
قلوبنا معك يا سيادة المستشار.. صبّرك الله وأعانك.
Anbaa Aldelta انباء الدلتا