تجديد البيت الأبيض
بقلم / جابر سركيس
فى الولايات المتحدة الأمريكية، وفى سائر الدول الديمقراطية كل شئ يخضع للرقابة والمحاسبة من الصحافة والإعلام ، من الكونجرس ومجلس الشيوخ، من الراى العام…
هذه الديمقراطية تعمل من جانب على تجديد شباب الولايات المتحدة حتى لو كان من وصل للحكم بأيدن،، العجوز،، أو خليفته،، ترامب الذى يقترب من الثمانين عاما ويمنع من تضخم الأخطاء قبل ان تكبر ويصعب التعامل معها بعد ذلك.
هذه الديمقراطية وما يتبعها من رقابة ومحاسبة تتناول كل شئ حتى ولو كان عمل دهانات أو تغيير بعض الديكورات فى البيت الأبيض الذى يسكنه رئيس الولايات المتحدة.
تقول نانسى ريجان زوجة الرئيس الأمريكى رونالد ريجان الذى حكم من 1980 حتى 1988
،، لم أعرف كم كان البيت الأبيض بحاجة إلى عمل حتى انتقلت اليه، وبخاصه فى الجناح الخاص بنا. فقد كانت بعض غرف النوم فى الطابق الثالث بلا صبغ طيلة عهود، وكانت الجدران متصدعه…..
ان البيت الأبيض رمز هام فى بلدنا وكنت ومازال أعتقد بأن الناس يريدونه إن يظهر فى أفضل حالاته….وكلن الكونجرس يخصص خمسين ألف دولار للتجديدات والصيانة كلما دخلته أسرة جديدة وقررنا أنا ورونى،، رونالد ريجان،، عدم قبول هذه المنحه، وإنه من الأفضل أن ياتى المال من التبرعات الخاصه بدلا من دافع الضرائب.
كان هدفنا جمع مائتى ألف دولار لكننا سرعان ما جمعنا أكثر من هذا المبلغ أربع مرات، وبدأنا بالفعل بعمل التجديدات والصيانة للبيت الأبيض ولم أكن مهيأة لرد الفعل فقد تحدثت شاشات التلفزيون، كيف يتم عمل هذه التجديدات فى الوقت الذى توجد فيه بطالة وزيادة عدد الامريكين الذين ليس لهم مأوى؟؟ وقال بعض المعلقين إن عملية التجديد تمت بأموال عامة.
وتضيف،، نانسى،، تألمت بصفه خاصه من عمود كتبته،، جودى مان،، فى الواشنطن بوست قالت فيه إنه بدلا من مساعدة الأمريكيين فإن نانسى ريجان استخدمت مركزها من أجل تحسبن نوعية حياة من هم فى البيت الأبيض.،،.
قد يكون هذا الهجوم شديدا وقد يستاء منه او يرفضه البعض ويشعر إن به مبالغه كبيرة جدا
لكن هذه هى الديمقراطية التى تواجه الأخطاء
وهى مازالت فى مهدها قبل أن تكبر وتتضخم وتتسبب فى مشاكل كبرى يصعب حلها والتعامل معها بعد ذلك.
Anbaa Aldelta انباء الدلتا