الكاتب الصحفى عاطف دعبس يكتب عن “المؤقتون.. والعجب العجاب!”

الكاتب الصحفى عاطف دعبس يكتب عن “المؤقتون.. والعجب العجاب!”

 

 

تحدثت سابقا عن الموظفين المثبتين على الصناديق والحسابات الخاصة والمحرومين من كافة الحقوق التى يتمتع بها الموظفين على ميزانية الدولة! من الرسوب الوظيفى والترقية والحد الأدنى للإجور الذى قرره السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، والعجيب أنهم مجمدين على الدرجات التى عينوا عليها، فالذى ثبت على الدرجة السادسة من 20 عاما مثلا سيظل عليها حتى لو كان يحمل الدكتوراة!
والآن جاء الحديث عن – العمالة المؤقتة- وهم أيضا بالآلاف المؤلفة! ويحملون مؤهلات من المتوسط الى الدكتوراة، ووضع هذه الفئة هو ما يمكن وصفه – بالعجب العجاب- فهذا الشباب الذى هو مستقبل البلد وورده وقوته- يعمل بلا حقوق وأوراق وأى شئ يثبت وجوده فى جهة العمل، سواء كانت محافظة أو جامعة أو مديرية – لا حقوق ولا إمتيازات بل قل ولا وجود- آه والله عظيم!
يقبضون باليومية وتخصم من راتبهم الهزيل أيام الجمع والأجازات، ويسمعون عن الحد الأدنى للإجور فى الفضائيات، فراتب الموظف منهم لا يزيد عن 80 جنيها فى اليوم!
لا تأمين صحى ولا تأمينات ولا علاوات ولا الهواء! هم فعلا معلقون بالهواء! ففى أى لحظة يمكن للجهة تسريحهم غير مأسوف على حياتهم وظروف أسرهم التى يسعون عليها!
الغريب والمفجع أنه بات لجزء كبير منهم، سماسرة تدير بعضهم من خلال شركات النظافة والأمن الخاصة، والتى تتعاقد معها الجهة الحكومية على توريد عمال الأمن والنظافة من الجنسين! وتدفع ملايين مقابل ذلك، وهى مهانة من نوع جديد! فتحصل الجهة على مبلغ معين وتصرف للعامل أقل من نصفه! ولا أحد يستطيع منهم حتى التنفس!
ويظل هذا العامل تابع لإدارة شركة الأمن أو النظافة! فالجهة لا تديره ولا تحاسبه إلخ! وتسأل لماذا لا تعين هذه الجهة الحكومية عمالها بحيث يكون ولائهم لها من جهة ويتحقق لهم الاستقرار والأمان من جهة؟ وتأتى الإجابة بلا – مفيش خلاص- حيث لا يوجد إمكانية ولا تعليمات بذلك! ممنوع يعنى! على اعتبار أن ذلك التعيين الحكومى بات من المحرمات والعياذ بالله!
وتلك هى الطريقة المتاحة والمسموح بها من الدولة لتوفير العمالة وبشرط عدم تسجيلهم حتى على ورق القبض!
نظام التعيين التقليدى ذهب مع الريح! وهذا هو المتوفر أمام معظم الشباب من حملة المؤهلات، ولا عزاء، فالعزاء لا يدفن ولا حتى التعليق يحيى، ويا مسهل.

شاهد أيضاً

سر العلاقات الناجحة بقلم / لميس الحو

  العلاقات الانسانية الناجحة والمستمرة لا تتأسس بالصدفة، بل هى ثمار جهد متبادل ووعى ورغبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *