الكاتب الصحفى عاطف دعبس يكتب عن ” الحوار الوطنى والإرادة السياسية “
سينجح الحوار الوطنى بالإرادة السياسية، وبرغبة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى الخروج من مرحلة خاصة إلى مرحلة عامة ومن إطار الإتجاه الواحد الذى كان يسير وفق خطة ممنهجة وطموحة للبناء والتنمية إلى مرحلة المشاركة المجتمعية وتحمل المسئولية والرأى الأخر الذى نحتاجه ونتمناه
ولا يمكن أن يدعى أحدا أن الرئيس لا يريد حوارا حقيقيا وجادا تنصهر فيه كل القوى الوطنية بوجهات النظر المتباينة. وإلا فما الداعى للدعوة أصلا؟
لقد أعطى السيسى المبادرة والنموذج عندما إلتقى عددا من الرموز المعارضة ومنهم حمدين صباحى وخالد داوود وكانت دعوته لهم لحضور إفطار العائلة المصرية رسالة إلى الجميع بوجود الجميع على خلفية وطنية حقيقية وصادقة
وبالتالى لا يجب أن يزايد أحد على الحوار الوطنى ولا يضع فى طريقه العراقيل بالرد على تصريحات قالها هذا وأطلقها ذاك وتناولها بالنقد والتفنيد
فليس هذا هو المنطلق الصحيح للحوار
لم يقل الرئيس أن ينطلق الحوار من لقاءات الفضائيات وتناول ماجاء فيها بالتعريض والتنكيل
فلكل من يشارك يريد النجاح والتقدم والإزدهار، ومن يريد الفشل له هم أنفسهم الفشلة الذى لا مكان لهم فيه من دعاة التخريب والإتجار بالدين والملوثة أياديهم بالدماء،
فلا تصادروا على أحد ولا تخيفوا أحد، ولكم فى رغبة الرئيس ولقاؤه برموز المعارضة الوطنية المثل والنموذج،
ثم من قال أن هناك شروطا مسبقا ومطالب مطروحة ورسائل منبثقة، إن فكرة الحوار نفسها تنطوى على كل ذلك فجميع المطالب البديهية معروفة ومنطلقات الحوار مع رموز كانت بعيدة ومحجوبة متوقعة، فالحوار سيكون مع المختلف معنا وليس المتفق فلا مجال للمتفق أن يخرج علينا بأرائه لأنها معلومة لنا بالضرورة، ولو لم يكن الرئيس هو الداعى له ما كنا سمعنا أحدا يطالب به، أو حتى يدعمه ويؤيده أو يفكر فيه،
فلا مجال هنا للتخوف من الحوار لأنه يجمع ولا يفرق ويقرب ولا يقصى وليس بظهور نجم أحدا فلولا لنجم أخر
وما مطالب فتح الشهية إلا حقا يريد به البعض باطلا وفتح الحوار له مناخ ورسائل مطمئنة وحتى تداعياته سيكون لها أثار تخدم المجتمع وتحقق أهدافه فى وقت ينوء فيه العالم بالصراعات والأزمات
دعوا المختلف معنا يقول ما عنده بلا وجل ولا شك ويقول ويطلب، فما إستدعيناه من مجلسه البعيد، إلا ليقول ويفند
ولن يكسب من هذا الحوار إلا الوطن والرئيس والمجتمع كله وعلى كل الأصعدة السياسية والإقتصادية
ولذلك كانت الدعوة منه مفتاح البداية والتأكيد على توافير الإرادة وبالتالى ليس للمتشكك وسئ الظن مكانا ولا كل الذى يرفضهم الشعب مكانا، نحن نلتقى بأبناء الوطن الموالين للبلد والعاشقين لترابها ومنهم من لاقى فى سبيل ذلك العنت والإقصاء،، وتلك هى القاعدة التى ننطلق منها لمرحلة الإنصهار
ويامسهل
Anbaa Aldelta انباء الدلتا