التغيير يسيطر علي النظام الكوني
بقلم / رءوف مصطفى
من بين ثنايا الألم والمعاناة يبزغ ضوء الأمل والرحمة، قاعدة نراها ونتحققها كل يوم في حياتنا اليومية، فحينما يعتصر القلب حزنا وتبكي الدموع دما تبدو تباشير الأمل التي تظللنا حتي نعلم أن مع العسر يسرا وأن الحياة ليست جحيما لايطاق وليست نعيما سرمديا، فهي المزيج للاثنين ليعتبر أولو الألباب. فقاعدة التغير هي التي تحكم الكون ؛ فلاالسعيد يظل سعيدا ولاالشقي يبقي شقيا، ولاالغني يدوم غناه ولاالفقير منقطع عن الثراء، ولاالقوي دائم الفحولة ولاالضعيف يظل ضعيفا وهكذا الحياة. وهذا النظام من رحمة الله بنا حتي يعتبر السعيد فلايتفاخر بسعادته ولاالغني حتي لايتكبر علي الفقير ولاالقوي حتي لايغتر بقوته، وأيضا حتي يكون لدي التعيس أملا ويتحلي الفقير بالصبر ويعلم الضعيف أن من استقوي عليه سينال عقابه. ولقد راعني أيضا التغير في الطبيعة من ليل ونهار وتغير فصول السنة حتي وللأسف بلغ التغير للقلوب من فرح لحزن ومن حب لكره ومن تفاؤل لتشاؤم. وهذا يدعونا إلي الأناة مهما قست الأيام لأنه في النهاية فناء، ولذلك فعلينا العمل بتلك المقولة ” لاتحزن علي مافاتك لأنه رحل ولاتفرح بمايأتي لأنه لن يدوم ” فالحياة متغيرة وليست خالدة لأحد وسبحان من يغير ولايتغير.
Anbaa Aldelta انباء الدلتا