ضوابط البناء وردود أفعال متوترة وغاضبة … بقلم محمود الجوهرى

ضوابط البناء وردود أفعال متوترة وغاضبة

بقلم محمود الجوهرى

منذ صدور قرار الضوابط والاشتراطات التخطيطيه والبنائيه الجديده للمدن المصريه الصادر من عده وزارات وهم وزاره الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانيه ووزاره التنميه المحليه ووزاره التعليم العالى ووزاره التخطيط والتنميه الاقتصاديه وتسود حاله من الغضب من المواطنين وعبر المصريين عن غضبهم هذا على مواقع التواصل الاجتماعى ولم يتناوله الاعلام نهائيا . وجاء ذلك القرار مخالفا تماما لقانون البناء الموحد رقم ١١٩ لسنه ٢٠٠٨ ولكل بنوده فلو تم الطعن على القرار امام المحاكم المختصه لصدرت الاحكام بالغائه لأن القرار لا يلغى القانون بل إن القانون هو من يلغى القرار ونحن نعيش فى مصر تحت مظله القانون فكان لابد من عرض القرار على مجلس النواب للمناقشه واخذ الموافقه عليه من المجلس وطرحه للمناقشه المجتمعيه لانه يمثل شريحه كبيره جدا من الشعب المصرى وبعد ذلك يصدر قرار بقانون بتوافق الجميع يرضى المواطنين فمثل هذا القرار وما جاء بمضمونه سوف يؤدى إلى شلل تام وانهيار لسوق العقارات فى مصر . فجاء فى البند ١٠ و ١١ و ١٢ من هذا القرار بأن هذا القرار لا يسرى على المشروعات التى تنفذها الدوله والاراضى الخاضعه لولايه هيئه المجتمعات العمرانيه الجديده والمحاور الرئيسيه بالمدن التى يصدر بها قرار من المحافظ المختص وهنا فانه يعد تميزا للدوله عن المواطن وكان ينبغى لا يكون هناك تميزا كما جاء بالقانون ١١٩ لسنه ٢٠٠٨ لأن الأصل فى القانون هو المساواه وليس التمييز . وجاء بالقرار ايضا هو مساله عرض الشارع الذى حدده القانون ١١٩ لسنه ٢٠٠٨ بأن يكون البناء مره ونصف من عرض الشارع إلا أن القرار جاء وحدد بأن الحد الاقصى للارتفاع بالمتر هو ١٦ مترا فقط بما يعادل بناء ارضى + اربعه ادوار فكيف يمكن أن يكون عرض الشارع اكبر من ١٢ مترا وليكن ١٥ أو ٢٠ أو ٣٠ مترا يكون المسموح ببناؤه ارضى + اربعه ادوار فقط فسوف يترتب على ذلك ارتفاع كبير فى اسعار الشقق . فهل الدوله تفكر فى التوسع الراسى للعقارات ام تحد من ذلك التوسع الراسى الموجود فى كل دول العالم لحل مشكله الاسكان فسوق العقارات هو عرض وطلب تحدده عده عوامل وهى المنطقه أو الحى والمساحه ونوع التشطيب إلى ٱخره وبذلك فإن المطلوب سوف يصبح أكثر من المعروض فهل تستطيع الدوله تعويض ذلك الفارق بأسعار ترضى المواطن ؟ وايضا جاء بالقرار بان قطع الاراضى التى تزيد مساحتها عن ١٧٥ مترا تكون نسبه البناء ٧٠٪ فقط كحد اقصى أى أن نسبه ٣٠٪ من المساحه سوف تصبح فضاء امام العقار مع الالتزام بوجود جراج فلماذا اذا يتم ترك تلك المساحه اذا كان هناك جراج الزامى بالعقار فهذه المساحه سوف يقوم مالك العقار باضافه ثمنها على الوحدات بجانب ما يخصه فى مساحه الجراج فى حاله البيع بالاضافه الى ثمن باقى الادوار التى حرم من انشاؤها باضافه ثمنها على الوحدات التى انشائها ليرتفع ثمن الشقق لاسعار عاليه جدا لا يستطيع المواطن على تحملها . وجاء فى القرار ايضا تقديم عقد مشهر بالشهر العقارى لقطعه الارض المراد ترخيصها فان هذا الأمر قد تم الغائه وتاجيله بقرار من السيد / رئيس الجمهوريه وذلك لصعوبه تحقيق ذلك لما فيه من تعجيز تحقيقه والمبالغ الطائله كرسوم لذلك إلى جانب المبالغ المطلوبه للترخيص المبالغ فيها . وجاء من بنود القرار أن مساحه الاراضى التى تقل واجهتها عن ٨,٥ يكون مصيرها أن تظل اراضى فضاء لا يجوز الترخيص فيها بدون فائده وتكون جراج للسيارات لا تخضع لرقابه الدوله فى ظل وجود اراضى بمواقع متميزه داخل المحافظات ومساحات كبيره ولكن واجهتها أقل من ٨,٥ متر . وعلى صعيد محافظه الغربيه فانها المحافظه الوحيده من بين محافظات الجمهوريه التى ليس لها ظهير صحراوى ومحاطه بالاراضى الزراعيه فتجد ارتفاع كبير فى سوق العقارات بالمحافظه عن غيرها من المحافظات وبعد تطبيق هذا القرار سوف ترتفع اسعار العقارات أكثر من السابق فلماذا لم يتم عمل ظهير صحراوى للمحافظه برغم تكليفات السيد رئيس الجمهوريه بذلك وعرض الامر على رئاسه مجلس الوزراء ليتم استثاء محافظه الغربيه من هذا القرار وان يطبق ذلك القرار على المدن الجديده واين اعضاء مجلس الشورى ومجلس النواب من ذلك القرار أم سننتظر وقف هذا القرار من السيد / رئيس الجمهوريه الذى يحث الحكومه دائما فى احاديثه بالوقوف بجانب المواطن وحل المشكلات والعمل على وجود خدمات افضل وميسره ومتميزه وتخفيف الاعباء على المواطنين

شاهد أيضاً

سر العلاقات الناجحة بقلم / لميس الحو

  العلاقات الانسانية الناجحة والمستمرة لا تتأسس بالصدفة، بل هى ثمار جهد متبادل ووعى ورغبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *