خط أزرق
بقلم / جابر سركيس
عضو اتحاد كتاب مصر
فى القناة الثانية المصريه برنامج يحمل هذا الاسم،،، خط أزرق،، يناقش الداخل الإسرائيلى من خلال خبراء مصريين على علم وافر بهذا الشأن من منطلق إن الكيان الصهيونى هو العدو الاول والخطر الاكبر على مصر والعالم العربى والإسلامى، وان كان يسعى إلى إقامة علاقات مع هذه الدول بدءا من الدوله الاكبر، مصر بعد زيارة السادات للقدس فى ١٩٧٧ ومتلا ذلك من توقيع مايسمى بمعاهدة السلام مع مصر والكيان الصهيونى الغاصب الذى حدد أهدافه فى التوسع فى مساحات من ارضنا العربيه وايضا فى بعض العقول العربيه، هذه الأهداف التى تم وضع خطط لها تخدم هذا الكيان على المدى القريب وايضا البعيد والبعيد جدا حين نطالع كتاب د جهاد عوده الصادر عن مكتبة الاسرة فى ٢٠٠٣ بعنوان،، إسرائيل والعلاقات مع العالم الاسلامى نتعرف على بعض هذه الحقائق التى تعاملنا معها على درجة من الاهتمام و المواجهه فى الخمسينات والستينات وللاسف اهملناها كثيرا فى العقود التى تلت ذلك مما أدى إلى التوسع الصهيونى فى أفريقيا لإدارة حرب بشكل آخر مع مصر يورد الكتاب ، ،، فى عام ١٩٦٦ أجريت مقابله صحفيه مع شيمون بيريز أورد خلالها قائمة بأهداف سياسة إسرائيل الخارجيه، وكان الهدف ين الرئيسيين هما اقامة مصر أخرى فى أفريقيا، اى المساعده فى تحويل قوة اثيوبيا ا لاقتصاديه والعسكري إلى قوة مضاده لمصر، وكانت اثيوبيا هى مركز مناسب للعمليات السريه فى كل انحاء الشرق الأوسط وإفريقيا تحت قناع الواجهات التجاريه وإقامة علاقات مع دول إسلامية غير عر بية * وهو الامر الممتد حتى الوقت الراهن ودور الكيان الصهيونى فى مشروع سد النهضه أصبح معلوما للجميع ، وان كان إهمال هذا المخطط استمر لفترة طويله الآ إن الأمر تغير الآن إلى حد كبير بالنسبة للسياسة المصريه خاصه فى السنوات الأخيرة حيث عاد الاهتمام مرة أخرى بأفريقيا والتعامل مع المخططات الصهيونيه. نقرأ ايضا فى كتاب د جهاد عوده، ،، سعت إسرائيل على التركيز على التفوق التكنولوجي طبقا لنظريتها الامنيه، ومثال ذلك فى عام ١٩٨٣ تم تأسيس وكالة الفضاء الاسرائيليه وركزت على تنفيذ البحوث الاساسيه بالتعاون مع وكالات الفضاء الاوربيه والأمريكي وفى عام ١٩٨٨ تم إطلاق أول قمر تجريبى لأغراض الاستطلاع والتجسس هو أفق ١ وفى ابريل ١٩٩٠ تم إطلاق أفق ٢ وفى ١٩٩٥ أطلق أفق ٣ وفى ١٩٩٨ تم إنتاج أفق ٤ وفى ١٩٩٨ أطلق أفق ٥ وذلك بهدف مراقبة التطورات العسكريه فى لدول العربية والإسلامية فى الشرق الأوسط هذا وكانت منطقة القرن الافريقى وجنوب البحر الأحمر محط اهتمام إسرائيل خاصه بعد الحصار العربى لباب المندب فى أعقاب الحروب مع مصر فعمدت إسرائيل على اقامة محطات وقواعد للحصول على تسهيلات بحريه فى القرن الافريقى ولاشك إن اسرائيل تتحرك فى هذا المجال بخطى سريعه، معتمده على تفوقها التكنولوجي المتقدم جدا، فى الوقت الذى هاجرت فيه بعض العقول من الدول العربيه والإسلامي إلى أوروبا وأمريكا. الحرب إذن لم تتوقف والصراع مازال مستمرا رغم كل الأحاديث عن السلام المزعوم بين الكيان الصهيونى والذى تم عقد معاهدات له مؤخرا مع بعض الدول العربيه رغم الرفض الشعبى الذى مازال فى الوجدان الجمعى المصرى والعربى والذى يتم التعبير عنه بشكل عفوى وتلقائى ورائع يتجلى بين الوقت والأخر
Anbaa Aldelta انباء الدلتا