القيادة.. مسئوليه بقلم / جابر سركيس عضو اتحاد كتاب مصر

القيادة.. مسئوليه

بقلم / جابر سركيس
عضو اتحاد كتاب مصر

بعض رؤساء العمل يضيقون بالرجل القائد فى موقعه ويجعلون من شروط البقاء والاستمرار لكل من يعمل تحت رئاستهم أن يكون اتّباعيًّا لا ابتداعيًّا، مواليًا لا مختلفا عند الضرورة او حتى مناقشا او مستفسرا . ينفذ التعليمات بدقه و كأن هذه التعليمات وحى منزل لاتبديل فيه، ولا تقبل أدنى تصرف لتجنب اى اثار جانبيه لتعليمات هذا السيد رئيس العمل ،
هذا الامر استمراره يؤدى الى القضاء على اى موهبه فى القيادة وان نصل جميعا الى مجتمع نمطي تقليدى لاابتكار فيه او تجديد، كل مستوى قيادى فيه يمارس هذا القهر على مرؤسيه،
هذا الارهاب يجعل كل مستوى قيادى يعمل بحذر شديد، لايتحرك قيد انمله الا بالرجوع الى الرئيس المباشر
مما يؤدى الى تعطيل كثير من الاعمال، والى ضياع كثير من الحقوق على جهة العمل اى على الدوله اى على الشعب،
ومن هنا تكون جسامة الجرم والجريمه التى ترتكبها هذه النوعيه من رؤساء العمل التى عليها ان تراجع نفسها وان تعمل على تحفيز روح القيادة والكشف عن الكفاءات والعمل على صقلها بالتدريب المستمر من خلال دورات تدريبيه دائمة ومن خلال التدريب العملى بتكليفها باعمال ومتابعتها وتوجيهها عند اى ذلل او نقص حتى تكون لدينا دائما قيادات لشغل اى منصب وادارته بكفاءة وتحقيق الاستفادة منهم لصالح المؤسسة او الهيئة الى اقصى مدى بما يساعد على تقدم الوطن، بجاهزية صف ثان وثالث للقيادة وتحمل المسئولية

ولان كثير من رؤساء العمل لايفعلون ذلك اما لاحساس بنقص قدراتهم وعدم الثقه فى انفسهم او خشية على مناصبهم من تصعيد الكفاءات المدربه فى حالة الرغبه فى التجديد وبعث طاقة جديده للعمل او لفشل المسئول بالقيام بمهام وزارته او مؤسسته او هيئته
بادرت رئاسة الدوله بهذا الامر كجزء من علاج هذه الظاهرة حين تم تعيين نواب شباب للمحافظين فى عدد من المحافظات ليكونوا على معرفه ودرايه بدولاب العمل فى المحافظة وان تكون هذه الفترة تدريب عملى مباشر
وهذا امر جيد جدا
لكن هل هذا يكفى؟
ام يتطلب امور اخرى اضافيه؟
بالفعل لايكفى
وبالفعل يتطلب امور اخرى اضافيه
يتطلب اعطاء صلاحيات حقيقيه لاشكليه لنائب المحافظ
حتى لايكون مجرد برافان
وبالمثل لنائب كل وزير وكل رئيس مؤسسة وكل رئيس عمل
وان يدخل ذلك ضمن تقييم المحافظ واى ورئيس عمل،
من يطبق هذه الفلسفه بشكل ايجابى وبايمان حقيقى يتم استمرار الاستفاده منه فى موقعه او اى موقع اخر ومن لايطبق هذه الفلسفه وهذه السياسة يتم ابعاده على الفور
وان يكون ذلك المعيار هو المعيار الاهم فى اختيار القيادات الى جانب المعايير الاخرى
حتى نخرج ويخرج الوطن ويخرج رئيس العمل نفسه من ” الحوسه” التى يجد نفسه فيها حين يبحث عن قيادة جديده ولايجد فيستمر السئ والاسوا وتستمر معاناة الوطن والمواطن

شاهد أيضاً

سر العلاقات الناجحة بقلم / لميس الحو

  العلاقات الانسانية الناجحة والمستمرة لا تتأسس بالصدفة، بل هى ثمار جهد متبادل ووعى ورغبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *