نحو استراتيجية تربوية مستدامة لتحقيق الأمن السيبراني
بقلم / ا د . محمد ابراهيم طه
كلية التربية جامعة طنطا
تعتبر التربية الأمنية أحد مجالات التربية الرئيسة، كما يعتبر الأمن ركيزة أساسية في المجتمع، وقد تحول مفهوم الأمن مع بروز مجتمع المعلومات والفضاء السيبراني الي دعامة أساسية لأنشطة الحكومات والافراد كما هو الحال مع التطبيقات الخاصة بالحكومة الإلكترونية ،والتجارة الإلكترونية ، والبيئة الرقمية ، والبنية التحتية المعلوماتية ، وزيادة دور الاقتصاد الرقمي وغيرها مما فرض علي التربية دورا مهما في مواجهة هذه التحديات وإعداد الفرد من خلال استراتيجية تربوية متكاملة لتحقيق الأمن السيبراني في العصر الرقمي واحتواء تداعياته في المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها . وقد حدث تغيير في مفهوم التربية الأمنية في ظل العصر الرقمي،وظهرت مصالح جديدة وإخطار عابرة للحدود وهو الأمر الذي فرض علي التربية أن تعزز قدراتها وتحشد امكانتها للتعامل مع هذا الواقع وخاصة مع تعاظم الأدوار الجديدة للفرد والمجتمع لمواجهة التحديات سواء الداخلية ام الخارجية. ومن ثم أصبح علي التربية أن تعزز قدرات أفرادها وتعديل من مناهجها وأنشطتها وتخصصاتها للحاق بالتقدم التكنولوجي دفع عجلة النمو وترسيخ المفهومات الجديدة المتعلقة بالأمن السيبراني والتي سبق ذكرها ،كما أصبح لزاما علي التربية أن تزود الناشئة بأساليب واستراتيجيات تمكنهم من إتقان ممارسة نشاطهم الرقمي دون تهديد أو انقطاع. ومن بين هذه الأدوار تحديث المناهج لتعزيز التخصص في مجال الصناعات التكنولوجية والبرمجيات والتطبيقات التي تفرضها عمليات التحول الرقمي، وتعزيز قدرات الأفراد والمؤسسات في مجال الأمن السيبراني. وتركز هذه التربية ايضا علي ضرورة إعداد معلم لم بكل هذه الابعاد،وانشطة تدعم الممارسات، وتربية إعلامية ومدرسية ترسخ علي التوعية المجتمعية بالخدمات والأنشطة الإلكترونية وآليات مواجهة التحديات . وستكون لنا عودة لاستكمال الحديث حول ابعاد هذه الاستراتيجية.
Anbaa Aldelta انباء الدلتا