تحية للحيوان
بقلم / رءوف مصطفى
إذا نظرت إلي عالم الحيوان لتجدن منه مثلا الأسد ذلك الواثق من نفسه والذي عندما يجوع يأتي بفريسته ويأكلها حتي إذا شبع صار كالحمل الوديع أو قل قطة سيامي، إذن فهو يأكل لسد غريزة الجوع فقط وقد تحققت فلاخوف منه علي بقية الفرائس. وكذلك الثعلب يبتكر الحيل للإيقاع بفريسته فإذا التهمها أصبح حيوانا أليفا لايعتدي علي طير أو غيره حتي يجوع مرة أخري وهكذا بقية الحيوانات. فعالم الحيوان يعيش علي الغريزة فإذا أشبعها لايفكر في شيئ آخر ويصاب فجأة بالقناعة رغم عدم وجود عقل يسيطر علي ذلك. أما عالم الإنسان فبرغم ماآتاه الله للإنسان من عقل ودين لهدايته كي يسيطر علي الغريزة إلا أنه قد عجز عن ذلك بل وأتي بمالم يأت به الحيوان. فوجدنا الإنسان يأكل ولايشبع ويجمع من المال الكثير ولايقنع ولم ينتبه لنداء ضمير أويقظة عقل. فهل كان عدم وجود العقل للحيوان نعمة وكان وجوده للإنسان نقمة؟!! للأسف فقد سخر الإنسان عقله لرغباته ودمرا معا الكون. ولك أن تتخيل أنه قبل نزول الإنسان للأرض رغم وجود أعتي الحيوانات والديناصورات لم يصلنا شيئ عن انقراض أي من الحيوانات رغم أنها يعيش بعضها علي افتراس البعض، ولكن منذ ظهور الإنسان علي الأرض وانتشر الانقراض بصورة بشعة لحيوانات كثيرة وبلارجعة. فلك أن تتخيل صديقي العزيز الفارق الكبير بين تعامل الحيوان وتعامل الإنسان وصدق قول الشاعر حينما قال: وليس الذئب يأكل لحم ذئب & ويأكل بعضنا بعضا عيانا.
ولذلك أتعجب أشد العجب من صاحب عقل ولايهذب غريزته ومن يعتمد علي الغريزة فقط وليس لديه عقل ورغم ذلك يهذب غريزته. فتقدير وتحية للحيوان
Anbaa Aldelta انباء الدلتا