ذكرياتى
بقلم / الشاعر سليمان ماضى
لازالت أذكر أمى وكل حياتى
لازلت أذكرها وأقرانى وكل لداتى
عدت أذكرها كسفر منظور أطالعه
أراجع ما كان فى أمسى وبعض سماتى
كم احتميت بالدعوات رداء يباعدنى
عن هفواتى وهناتى بأيامى وساعاتى
عدت اجترها لابعثها من سكونها
أعدت لها الحياة لابعثها من سبات
كأن حلما مربى قد عشته وكأننى
طفل اعادوه لمرضعة لينعم بالسكات
قد عدت احيا عمرى الماضى تحسده
دما ولحما باشتياق كلماتى وابياتى
عدت يجرفنى الحنين لكل يوم مر بى
علنى امحو منه ما اقترفت من هنات
لأصلح كل خطى هوجاء قد عبثت
بأيامى وأحلامى على مدى سنواتى
وألمليم العزم المشتت كى أعيد شكيمتى
وألجم النفس التى أفقدتنى ذاتى
فليس عيبا فى الرجال أن تقر بزلة
والعيب كل العيب ألا أرى زلاتى
فإن شئت ان تحيا معافا من القذى
فانأى بنفسك عن مواطن الشبهات
ولاتطع هوى النفس أن أردت نجاتها
وقل اليك عنى فأنى اروم نجاتى
وزكها ما استطعت من زاد ومن قرب
ان تقول غدا ليتنى قدمت لحياتي
ذى ذكرياتى تعاودنى وكأنها
وآذان فجرى قبل أن أقيم صلاتى
سأبذل جهدى ما أوتيت من جلد
علنى انول الرضا والعفو من دعواتى
Anbaa Aldelta انباء الدلتا