وماذا بعد نعم للدستور ؟
بقلم : عاطف دعبس
لأول مره فى تاريخ الاستفتاء على الدستور يخرج 44% ممن لهم حق التصويت ليقولوا نعم على التعديلات الدستورية المستحقة بهدف الانطلاق لآفاق جديدة بخطى واسعة وثابتة نحو تحقيق المستقبل
هذا المستقبل الذى تحددت علاماته فعلا من خلال عطاء 6 سنوات مضت ، تمكن فيها الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس مصر المحروسة من تحقيق مكانة لمصر بين الأمم ، وجعلها فى مصاف الدول التى حققت معدلات نمو غير مسبوقة ، ولأول مره يشهد لنا العدو قبل الصديق بقفزات النمو الاقتصادى والاجتماعي
فضلا عن ما تحقق على ارض مصر من مشاريع كبرى نفذت بسواعد شباب الوطن
والسؤال الذى قد يتردد فى أذهان البعض الان وبعد الموافقة على التعديلات الدستورية وحق الرئيس فى عامين إضافيين لمدة رئاستة الحالية ، فضلا عن قناعتى بمدة ثانية مدتها 6 سنوات ، يكون الأمل الضارب فى نفوس كل مصرى ، ماذا سيتحقق لنا على الارض ؟
وتأتى الإجابة من نفس ماتحقق على الارض فعلا ،، نعم ،. فى السنوات القادمة سنحصد ثمار الصبر والعرق وشد الحزام ،
نعم فهذا الشعب يستحق له الحياة الرغده التى تعيشها شعوب لم تجتهد وتصبر على ظروف غاية فى الشقاء والقسوة
نحن نريد الانطلاق الى أفاق جديدة ، يرى فيها المصريون ، نور آلامل ونور البصيرة بالحق والعدل
وأنا أعتقد بأن الرئيس قد بنى قناعته قبل ايّام من الاستفتاء على التعديلات الدستورية ، على أن من حق هذا الشعب حصد ثمار الصبر وأن له أن يستنشق هواء الرخاء ، فقد اطلق الرئيس حزمة من الإصلاحات على مستوى الأجور والمعاشات وتسوية أوضاع العاملين بقفزات لم يكن يتصورها أكثر المتفائلين
الخطوة القادمة أراها تتحقق بشغل الوظائف الشاغرة فى مديريات التعليم والصحة والمحليات بكافة أنواعها ،
فالحقيقة أن التعامل مع مسألة التوظيف تحتاج قناعة ، حق الشباب العاطل العمل فى وظيفة شاغره طالما أنه مؤهل لها ، وليس على طريقة التعيين المؤقت لعدة شهور ، فهذه الطريقة الغريبة تثير حفيظة الشباب وتجعله يشعر بالإحباط
أريد من الحكومة الجديد وقف نزيف المال العام على مظاهر الابهه والفخفخينا الغير مبرره !
كيف لصغار كبار الموظفين فى مناصب اقل من درجة الوزير ، مواكب سيارات فارهه ، وكيف لهم من حزمة السكرتارية والسائقين والحرس ؟
كيف لهؤلاء الاحتيال على قرار الحكومة وتعليمات الرئيس بعد المد لموظفين خرجوا للمعاش تحت أسماء غريبة ومريبة ومنها الخبير الوطنى الخ
كيف لهؤلاء السفر للخارج بطريقة شرهه ولا تحقق أى بعد إقتصادى أو خدمى ؟ وعلى نفقة الدوله بالبدلات والتذاكر والإقامة ؟
كيف لا يتم محاسبة من ينفذ فكرة عابرة لمعت فى ذهنه وصفق لها كل من حوله دون إستشارة أحد ، وقد سبق إعتماد فشلها بالتجربة ؟
نريد من الرئيس التصدى لكل من يتجاوز فى حق الشعب بقوة فلا شئ أكثر من شعور الناس بوجود مسؤولين يسيرون عكس الاتجاه بحسن نيه وقلة خبرة وإحساس بالإبداع الوهمى
أنا واثق أن الرئيس بعد التعديلات الدستورية وثقة الشعب فيه سيحقق كل ما نعتقده ونحلم به ،، ويامسهل
مطلب العفو هتاف “شعب“
لن أمل طلب العفو الذى تحول الى مطلب لشعب الغربية مهما امتدت الأيام فى الانتظار لتحقيق الحلم
واعود لنفس كلمتى السابقة فمازالت قناعتى قائمة والأمل كبير فى رحمة الله وعفو الرئيس عبد الفتاح السيسى، صاحب البصمة الانسانية والتقدير لكل بطل يخدم وطنة بفداء وصدق وإخلاص، وما نطلبه نعرف ان الرئيس يقدره ويعمل عليه فى صمت، وفى كل مرة يعفوا فيها عن غارمين او مجرمين الصدفة ومن غير المسجلين وعتاة الإجرام ،، يبهرنا بقدرته على إشاعة مناخ من الرحمة والكرامة الانسانية والبعد القيمى للأسرة المصرية وأرباب هذه الأسر التى ضاع منها السند فى قضية سجن فيها بالخطأ والصدفة.
وما ننتظره من الرئيس هو عفو كريم ورحيم لتسع ضباط من أخلص الرجال كانوا فى مهمة للقبض على قاتل خطير ،، روع الآمنين وقتل أبرياء بالأجر ،. وبالخطأ وبصدفة لاتتكرر اطلقوا الرصاص على سيارة أبرياء .. نفس النوع واللون لسيارة المجرم الذى يحمل كلاشينكوف وأسلحة من كل صنف ، ومعه عصابته من المسجلين قتل واغتصاب .. وكانت الصدمة والصدفة التى راح ضحيتها 4 أبرياء ،، فى الوقت الذى استغل فيه القاتل الفرصة ليهرب من الكمين المعد له وفق معلومات مدققة
وقبل عده اسابيع أيدت محكمة النقض الحكم بحبس الضباط التسعة وجميعهم تابعين لمديرية أمن الغربية من رتبة مقدم وحتى نقيب ،، منهم 4 رؤساء مباحث لاقسام ومراكز و5 ضباط من الامن المركزي بالسجن 7 سنوات ، لاتهامهم فى عام 2013، وفى قمة الانفلات وفجر وجرائم الاخوان ، بإطلاق الرصاص على سيارة بالخطأ ما أسفر عن مقتل 4 أفراد ، والتى كانت بنفس مواصفات سيارة القاتل العتيد المعد له كمين الفجر على طريق فرعى بمركز المحلة الكبرى
الضباط كانوا فى مهمة لضبط قاتل أجير وحدث الخطأ بسبب صدفة لا تتكرر حتى لو سعيت لتكرارها وحكم عليهم بالسجن ، وأهل الدم قبلوا الدية ، الضباط ليسوا قتلة ومثلهم مثل الطبيب الذى يموت منه مريضا فى عملية بالخطأ ،،
العفو من شيم الكرام وكلنا أمل فى تدخل الرئيس ، فقد حكم القضاء وقال كلمة الفصل ،، ولا راد لقضاء الله ولا تعقيب على أحكام القضاء العادل مانتمناه هو عفو الرئيس والإفراج عنهم فى أقرب فرصة متاحة
وأقول لكل من يعترض على طلب العفو ، اتق الله وحب ضباط بلدك ولا تكون من الكارهين كالإخوان الإرهابيين ،، الذين يشمتون فى شهداء البلد ويفرحون فى الخراب ،ويطلبون العفو عن بديع ومرسى وصفوه ،،
وكل القتلة الذين عاثوا فى الارض حرقا وخرابا وقتلا ، ولا تقنعنى انك مع الضحايا بعد أن قبل الأهل الدية ،. ولكن قل أنا كاره للشرطة ، عند ذلك فقط أفهم موقفك ،، فالضباط وطنيين ومحترمين ، رغم أنف كل الكارهين.
من يساوى بين الخير والشر وبين ضباط الشرطة والبلطجية إنسان غير سوى أو سيئ النية وبالتالى لا يجب ان نسمع له، والابطال التسعة لهم ذكرى عطرة السيرة والتاريخ، وهم المقدمون محمد فتحي وأحمد الغنيمى وعلى أبوزهره ومحمد الكردي، ، ضباط المباحث الأقوياء
ومن ضباط الامن المركزي اسود الامان والمواجهة ، النقباء وائل قنصوة ومحمد عبدالمطلب وأحمد الفقي ومحمد نصارى، رامي الجزار،
لن ننساكم مهما طلاطمت الامواج فأنتم حماة الشرف والعرض ولن نرتاح او نهدأ ، حتى يتم العفو الكريم ،، كرامتكم محفوظة وأسماءكم فى لوحة الشرف بقلوبنا ،. والله حق وعدل والرئيس السيسى يعرف قدر الابطال ،، ولقد عرفناكم أبطال وأشاوس للوطن وحماة العرض والشرف ، فحق علينا دعمكم حتى يتحقق الأمل والدعاء للرئيس من أهلية الضباط تخترق حجب السماء بالنصر والتوفيق
أنا ” حر “
حرية الانسان فى أبسط معانيها وفق ماأفهمة ، أن يكون إيجابيا حتى فى الأمور التى قد يراها البعض سلبية ، وقمة السلبية هى منتهى الديكتاتورية والقمع ،،
هذا رأى يعتمد على منطوق ” قيمة الانسان فى وجوده الحى والمؤثر ،، فغير ذلك يكون الكلام عن إنسان عديم المعنى والقيمة ،، فالوجود إيجابية والفناء ” سلبية ”
وصاحب الموقف إنسان حر يشعر بقيمته ويسعى لترسيخ قواعدة ، بكل السبل الشرعية وحتى غير الشرعية والقانونية وحتى غير القانونية
والمعنى أن السلبية ليست موقف فى ذاتها ، فهى تضعك فى خانة ” المتلاشي ،، أو شئ بلا شئ أو معنى ”
أقول ذلك كمقدمة لمن يعتبر الانحياز للوطن وخانة العدم سواء ،، وأن الاختلاف. مجرد سفسطة وجدال مع طواحين هواء
الحياة إذن ، حضور ووقت يثمن وجودك بحيز الهواء الذى يدخل رئأتيك ، ويوسع شعبك الهوائية
وكل ماسبق. مدخلى للحديث عن الدستور والاستفتاء عليه ، ووجودك فى لجنة الأستفتاء كشرح لفكرتك عن وجودك كقيمة فى هذه الدولة وعلى تلك الأرض
سيان عندى رفضك أو موافقتك على تعديل الدستور
وسواء كنت ممن يقول نعم ، وأن الدستور ليس قرأنا ، وهو مجرد منظومة بشرية وضعت لتنظيم حركة الناس وتحديد العلاقة بين الشعب ونظام الحكم والقواعد الحاكمة ،، وأنه مجرد فقرات جمعت من خبرات الحياة وطبيعة البشر وأسس العدالة وقيم الخير ،، وتعديل الدستور وتغيير بعض فقراته بالحذف والإضافة من طبيعة الأشياء ووفق الطبيعة والواقع والمنطق
و التعديلات الدستورية ليست بدعة بل هى ضرورة حتمية للانطلاق نحو مستقبل أفضل تحقق فيه مصر التنمية المستدامة والرخاء المنتظر بوعى وصدق ، والتعديل والتغيير من ضرورات الحياة فلا شئ مقدس فى إدارة الدولة ووضع أسس الحكم والقانون ، فالدوله تتحرك بأليات مراحل متغيرة والدستور يضعة المتخصصون ويوافق عليه الشعب
أو كنت من الرافضين والمنتقدين للتعديل وترفض كل الدستور لانه لا يتطابق مع وجهة نظرك وأن مجلس الشيوخ مثلا لا لزوم له وسيكلف الدولة أموال بلا طائل ولا عائد وأن وجود نائب لرئيس لن يفيد لانه سيكون مجرد منصب شرفى والمرأه لا يجب أن تحظى بميزة نسبة مقرره فى مجلس النواب ،، وأن مدة الرئيس فى الدستور الحالى كافية و 4 سنوات معقولة فلا داعى لمدة 6 سنوات
كل ذلك من حق الموافق والرافض ،، ولكن قيمة موقفك تتحدد بحضورك فى لجنة الاستفتاء لتوثق نبض قلبك وأنك إنسان حر سواء كنت مؤيدا أو معارضا ، ولكن أن تجلس فى بيتك ولا تشارك ، فأنت بذلك مجرد دميه لا ثمن ولا معنى لها
وعن نفسى فأنا شاركت فى الاستفتاء وقلت ” نعم ” للتعديلات ،، لإننى مقتنع بوجهة النظر الاولى وأن مصر على الطريق الصحيح
شارك الشعب فى الاستفتاء وقال أنا حر وموجود وهذه قيمتى ،، وإستنشق هواء بنفس عميق وخرج من اللجنة وقل أنا حر ،، وكلمتى من عقلى ومن حقى ،
قال الشعب كلمته ، رغم كل محاولات التشويه التى حدثت فى محاولة لتشويه ثوب الاستفتاء الابيض ، قال الشعب كلمته وأصبح للرئيس الحق فى السلطة عامين إضافيين كما ان من حقه لو أراد الشعب مده اخرى مدتها 6 سنوات
. قلنا نعم لان مصر على الطريق الصحيح ، ولان السيسى رجل وطنى ويعرف ماذا يفعل وماذا يريد ، وهو لايريد الا الحق والخير والنماء لهذا الوطن وهذا الشعب العملاق ، وتحيا مصر
Anbaa Aldelta انباء الدلتا