يوم به عيدان
بقلم / جابر سركيس
عضو اتحاد كتاب مصر
قبل عامين من ثورة ٢٥ يناير تم إقرار يوم ٢٥ يناير من كل عام إجازة رسمية باعتباره عيد ا للشرطة المصرية تخليدا لذكرى المقاومة الباسلة لرجال الشرطة بمدينة الإسماعيلية الذين استبسلوا دفاعا عن مبنى المحافظة ورفض تسليمه للاحتلال الانجليزى فى ٢٥ يناير عام ١٩٥١ وقد فقدت الشرطة المصرية فى ذلك اليوم خمسون شهيدا وأصيب ثمانون من اشرف رجال الشرطه المصرية هذا اليوم كان أحد الشرارات التى ساعدت على زيادة الأعمال الفدائية خاصة فى الإسماعيلية وسائر مدن القناة الباسلة وصولا إلى ثورة ٢٣ يوليو المجيدة ١٩٥٢ هذه الثورة التى كان طليعتها ضباط جيش مصر الأحرار بقيادة ابن من ابناء مصر الابرار الأحرار الزعيم جمال عبد الناصر والذى خرج لتأييد ثورته جماهير مصر الذين ظلوا لاكثر من سبعين عاما تحت نير الاحتلال الانجليزى لذا الاحتفال بهذا العيد ، عيد الشرطة ، هو واجب وطنى وتهنئة رجال الشرطة الشرفاء الذين يعملون بشرف واخلاص ووطنية فرض عين على كل مصرى ومصرية وتشاء الأقدار أنه بعد عامين فقط من اقرار ٢٥ يناير عيدا للشرطة تخرج جماهير الشعب المصرى فى ذات اليوم عام ٢٠١١ بمختلف فئاته واعماره فى مظاهرات حاشدة ضد حكم الرئيس مبارك وسياساته الاقتصادية والاجتماعية مطالبين بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية ليتجاوب جيش مصر العظيم مع هذه المشاعر وينزل بقواته على امتداد مصر ليحمى مصر ويحمى أبناء شعب مصر من المواطنين الأحرار الذين خرجوا معرضين حياتهم للخطر نيابه عن ملايين اثروا الفرجة انتظارا لما تسفر عنه هذه الموجات من المصريين فى تعبيرهم السلمى عن طلباتهم التى تجاهلها نظام الرئيس مبارك لسنوات طويله بل زاد على تجاهله لهذه المشاعر الغاضبة التى تجلت فى آلاف الاعتصامات والاضرابات والمظاهرات التى سبقت ٢٥ يناير وكان أحد تجلياتها الهامة انتفاضة المحلة فى ٦ ، ٧ ابريل ٢٠٠٨ التى لو توقف عندها دراسة وفحصا وتحليلا واستفادة من دروسها الرئيس مبارك وأسرته ودائرته الصغيرة المسيطرة على القرار فى ذلك الوقت لأمكن تجنب حدوث ثورة ٢٥ يناير ، وهو الأمر الذى لم يحدث بل زاد الأمر من جانب الرئيس وابنه الى السخرية والاستهزاء من كل مشاعر الغضب ولعل ،، خليهم يتسلوا ،، من أبرز ردود فعل السلطة فى ذلك الوقت استمر دعم جيش مصر لأبناء مصر من الأحرار حتى تنحى مبارك عن الحكم وتولى المجلس العسكرى أمور البلاد فى ظل ظروف عصيبة تخللها ارهاب اخوانى قاد إلى تولى الإخوان حكم مصر ، هذا الذى حلموا به وسعوا الى الوصول إليه طوال ثمانين عاما ، لكن لم يلبث أن تحول هذا الحلم الذى تحقق للإخوان والجماعات الإرهابية الى كابوس هز ، بل زلزل كراسيهم حتى انتهت سنة حكمهم بثورة ٣٠ يونيو التى أكدت ومن قبل ثورة ٢٥ يناير على النظام الجمهورى الذى أقسم كل جندى وصف ظابط على حمايته . تم القضاء نهائيا على فكرة توريث الحكم ، والعمل بكل دأب على استعادة دور مصرى محورى ومؤثر عربيا وأفريقيا واقليميا والعمل على أن يكون جيش مصر الوطنى المؤمن بالوطنية المصرية الت تعلو على اى انتماء مذهبى أو قبلى و طائفى فى مرتبة متقدمة من جيوش المنطقة والعالم ، والعمل على بناء اقتصاد وطنى يؤسس لمصر حديثه ومتقدمه وبناء انسان عصرى مستنير بالعلم والثقافة الجادة كل هذا الذى تحقق يدعونا ايضا للاحتفال بذكرى هذه الثورة المجيدة ثورة ٢٥ يناير ليصبح فى هذا اليوم احتفالا بعيدين عيد الشرطة وعيد ثورة يناير المجيدة
Anbaa Aldelta انباء الدلتا