الكاتب رضا منتصر من روايه سعاد وبتاتها ال 8

الكاتب رضا منتصر
من روايه سعاد وبتاتها ال 8

 

.. لا أعرف كيف عشنا بعد رجاء .. كيف نمنا وأكلنا وخرجنا . كيف عدنا للحياة ..وكانت الأيام تُعانقنا وتُفارقنا وتأتينا بمافيها من أحداث .. البنات في مدارسهن .. لم تعرف واحدة منهن فشلا كما لم تعرفن التفوق .. حتى إزدان بيتنا بفرحة كبيرة .. أول عريس يدق بابنا يطلب سمر بعدما أخذت الدبلوم .. وتوالت الأيام بأفراحها حيث أنجبت سمر أول أحفادي .. كانت بنوتة لاتشبه إلا رجاء .. ولم نجد لها إسما أجمل من رجاء
_ شفتي بقى ياماما ياست الكل رجعتلك تاني إزاي ..
_ مين .. رجاء روح قلبي .. إنتي عمرك ماغبتي عني عشان ترجعيلي ياعمري إنتي
_ بتكلمي مين ياماما
_ أبدا ياسمر .. ماتشغليش بالك ..
_ خليني أشيلها شوية ياأختي .. الله .. ماشاء الله جميلة .. بصي بصي .. بتضحك إزاي زي رجاء هههههه
_ ماهي رجاء برضو .. إنتي نسيتي هههه
.. وكانت فرحتنا برجاء بتاخدنا لعالم ساحر من الفرحة اللي قدرت تنسينا كل أحزان السنين ..وكان السيد زوج سمر لايناديني إلا بست الكل .. وكنت أعرف أن سمر وراء ذلك بالتأكيد ..
_ أنا جاية أبارك وأهني ..أدخل ؟
_ ياخبر ياأم هشام .. إتفضلي ياختي .. بيتك ومطرحك .. دول بناتك وحبايبك ..
_ أنا افتكرتك زعلتي عشان هشام خطب بنت غريبة عننا
_ ياأم هشام .. مش كل اللي بنفكر فيه بيعجب الولاد لمابيكبروا .. تفكيرهم بيختلف ياختي .. طب عارفة .. البنت هند لسه من يومين بتحكيلي عن زميلها في المصنع معجب بيها وبيطلب يجي يقابلني ..
_ بجد والله ؟! .. ماشاء الله .. مبروك مقدما .. هند طيبة وبنت حلال .. وهشام والله خسرها ياختي .. مش الهانم اللي اتلمت عليه وكأنها بتسحرله
_ مادامت عاجباه وبيحبوا بعض يبقى خلاص
.. وظلت الحياة تفتح لي ولبناتي أبواب السعادة التي كنا نحتاجها.. فتزوجت هند ومن بعدها عبير وهناء خلال نفس السنة .. وتشاء لي أقداري أن ترزق بناتي بأول ولد ..أنجبته هند .. وفاجئتني هي وزوجها بأمر لم أتوقعه
_ يلا ياماما سمي وشيلي بابا
_ بابا ..؟! ..يعني إيه ياسمر
_ ياماما ياحبيبتي .. شيلي صلاح الصُغير هههه
_ صلاح ؟! .. بجد .. إنتم سميتوه صلاح بجد يا حسن ..
_ ياماما أنا فعلا ماشوفتش بابا صلاح الله يرحمه .. بس حبيته من كلامكم كلكم عنه .. ياريتني بجد كنت عشت وياه ولو يوم واحد بس
_ ربنا يسعدك ياحسن يابني زي ماأسعدتني كده بصلاح الصُغير
.. وتوالت جوازات بناتي .. وتزايد أحفادي من حولي .. واليوم نحن جميعا هنا في زفاف آخر البنات .. آخر التوائم .. وكلما نظرت في ناحية كنت ارى احدى بناتي او احد احفادي
_ واحنا ياسعاد .. نسيتي إننا موجودين معاكم
_ صلاح .. يااااه .. أخيرا جيت من تاني .. وحشتني قوي ياحبيبي
_ وأنا ماوحشتكيش ياماما ياست الكل ؟!
.. ولاً بابا برضو هياكل الجو مني يعني ؟!
_ رجاء حبيبتي .. ياروح قلب ماما ………هو أنا بعرف أنام إلا وصورتك في حضني .. مهما الكل يقولي ياست الكل .. مش بحبها إلا منك ياعمري إنتي ……

شاهد أيضاً

تهنئة للعروسين ” محمد و أمينة ” مفعمة بالمحبة من أسرة “أنباء الدلتا” بالزفاف السعيد

  ​”بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير” ​في أجواء عائلية غمرتها السعادة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *