غيروا المفاهيم وثقفوا العاملين
بقلم / محمد هارون
بداية لابد ان نعرف ان التخطيط اساس لنجاح اى عمل وسر هذا النجاح هو المتابعة فأى عمل بدونها تكون نتائجه سلبية ، فمن تخيل ان الانجازات فى المشروعات الاستراتيجية وغيرها تظهر لنا فى كل ربوع مصر تتم دون متابعة من اجهزة الدولة وقطاعاتها المختلفة والمتابعة هى العنصر الرئيسى فى الرقابة على كافة نواحى الحياة وتساهم فى انتظام العمل للتأكيد على ما تم تخطيطه.
وللمتابعة مدلولات الاولى منها الرقابة من اجل انجاز المهام والثانى من اجل الوفاء بالوعد فى التوقيتات التى تم الاعلان عنها لمعلومية الشعب ، وللمتابعة اثرها الايجابى فى إعادة الثقة بين الشعب وقيادته السياسية للتأكيد على الانجازات من اجل الإصلاح وهى نظام يطبق فى كل دول العالم ولابد ان يتغير المفهوم لدى جميع العاملين فى كل اجهزة الدولة والذين يعتقدون ان نظام المتابعة الى يطبق فى القطاع الحكومى وغير الحكومى انما هو تمام على العاملين فى دفاتر الحضور والانصراف للعمل .
لذا عليك سيادة المدير او الرئيس ان تبدأ بنفسك فى غرس مفهوم المتابعة المقرونة بالتخطيط الذى سينتهى بنتائج تنفيذ الاعمال والخروج بنقاط القوة ونقاط الضعف والنقاط المطلوب التركيز عليها .
فقوة جهاز الرقابة والمتابعة تستمد من قوة القائد او المدير او الرؤساء فى جميع المصالح ليضعوا الصورة واضحة امامهم لاتخاذ القرارات المناسبة لتذليل الصعاب للوصول للنتائج المطلوبة .
لان الاداء الفعلى للفرد لابد ان يتم بمعايير وخطط توضع مقدما لمتابعة تنفيذها ولنتعرف على الاختلاف ان المخطط مقدما والمنفذ الفعلى لنصل ببساطة لنتائج يطلبها المدير او الرئيس فى كل مصلحة لمعرفة اسباب الانحراف عما تم تخطيطه.
فالمتابعة تختلف عن المفهوم المعتاد للجميع بأنها الرقابة والسلطة على العاملين ولكن الحقيقة هى ما توصل اليه حجم الاعمال المنفذه عن المخطط وتحديد الانحراف اولا بأول لتصحيحه فالاختلاف بين الرقابة والمتابعة هو اختلاف زمنى وله قواعد وأسس منها الوقت الذى لابد ان يتوافر بتعديل الانحراف السلبى الى ايجابى من خلال الخطة الزمنية الموضوعة .
الدولة تضع كل امكانياتها لتدريب العاملين وتغير المفاهيم من خلال الدورات التدريبية التى تتفق عليها الدولة لمواكبة التطور العلمى دون التقييد بالأنظمة القديمة التى لا تواكب متغيرات العصر.
فالتغير مطلوب والتدريب لابد ان يكون واقعا حقيقيا لتسهيل العمل ، فالمتابعة نمط طبيعى جعله الله فى كل مخلوقاته فالام تتابع حملها وطفلها الى ان يصير شابا والأمثلة كثيرة فالزراع يزرع ارضه ويتابعها حتى انتاج المحصول فكل شئ فى الوجود لا يتم دون متابعة .
لذا نقول غيروا المفهوم وثقفوا العقول من اجل مصر وتحيا مصر .
Anbaa Aldelta انباء الدلتا