{علي الدنيا السلام }
بقلم / رءوف مصطفى
الكل يشكو مرارة الحياة وظلم الآخر له، الكل مظلوم كما ندعي، إذن فمن الظالم؟ فالكبير يشكو من تمرد الصغير والصغير يشكو من طغيان الكبير، والمرأة تشكو استبداد الرجل والرجل يشكو جشع المرأة، والصديق يئن من غدر صديقه وهكذا ممالاحصر له. إذن فالمحصلة نتيجة واحدة فقط وهي كلنا ظالمون ومظلومون في وقت واحد. والأسباب كثيرة. إذن فماهو الحل؟ الحل يتلخص في شيئ واحد وهو قبل أن تتهم الآخر وتدعي ظلمه انظر إلي دافعه لذلك وفي نفس الوقت ابحث في نفسك فقد تكون أنت الذي دفعته إلي ذلك الظلم إما بتأييده في كل آرائه أو بالتقليل والتهوين منها. ماذا يحدث أن تضع نفسك مكانه وتنظر لتري الحقيقة كاملة، فقد تكتشف أنه علي صواب وتكون أنت المخطئ وتمسي أنت الظالم لاالمظلوم. لماذا لانفترض النية الحسنة لا نية السوء؟ لماذا لانلتمس الأعذار لبعضنا البعض بدلا من التربص بالآخر؟! هل استحوذت علينا صفة الأنانية فصرنا لانري أن الصواب مانراه فقط؟ أم اسكثرنا علي الآخر مارزقه الله به؟! فوالله لاتدري كم من الأثمان دفعها الآخر حتي يبلغ مابلغه. ياسادة نحن نعيش حالة شغف بتكسير عظام الآخر حتي ولو لم يعد علينا بالنفع. أخي: ابدأ بالقليل وهو التبسم في وجه أخيك بنية صافية وأكرر صافية فقد تكون نبتة إصلاح لمجتمعنا،فكلنا منهكون وكلنا راحلون وإلا فعلي الدنيا السلام.
Anbaa Aldelta انباء الدلتا