{{ في ذكري وفاة الزعيم الخالد جمال عبدالناصر}}
{{ الجنازات لا تحمل بين يديها المنافقين }}
بقلم / فؤاد عجوة
فحين يموت حاكم فاشل أو مستبد لا تبكيه الشعوب ؛
فتجد الشوارع خالية ؛
و المدافن هادئة ؛
و المناديل جافة ؛
أما جنازة الزعيم الراحل هي خير شاهد على أعماله و حب الشعوب له ؛
لا شعب مصــــــــــــــــــــــر وحده ؛
و لكن بكته كل الشعوب في الأمة الواسعة ؛
جنازته كانت مغطاه بسواد عظيم من البسطاء و العامة ؛
اكتسح مشهد الصفوة و الحكام و الوفود الرسمية ؛
حين تستعرض مشاهد الجنازة تجد العامة و البسطاء يتصدرون المشهد ؛
ما بين عويل و صراخ و ورود و إغماء و انهيار و تسلق الجدران و أعمدة الإنارة و القطارات ؛
لن ترى الأرض …. لن ترى الأرصفة و لا الأسفلت و لا التراب ؛
فقط سترى حشود وراء حشود ؛
أنه وداع جمال عبد الناصر ؛
عبد الناصر الذي انتصر للبسطاء و الفقراء و العامة ؛
بالقضاء على الإقطاع ( ملاك الأراضي الزراعية ) المحتكر لخيراتها لحفنة ضئيلة دون الفلاحين العاملين في الأرض ؛
القضاء على الرأسمالية الخاصة دون الدولة و الشعب ؛
التي لا تعرف إلا نفسها و أموالها و مكاسبها لتسحق تحت أحذيتها الغليظة حقوق الملايين ؛
القضاء على الاستعمار ؛
ليحمل عصاه القاسية و يرحل مجبورا عن كاهل الوطن ؛
و ليست مصــــــــــــــــــــــر وحدها ؛
بل يرحل عن كل الوطن العربي ؛
و امتد خارجه ليكون الهامًا لكل وطن محتل ؛ احتلال عسكري أو احتلال هيمنة ؛
مثلما كانت إيران في السابق تحت الهيمنة الأمريكية في عهد الشاه محمد رضا بهلوي قبل الثورة و تعديل المسار بمساعدة و دعم من جمال عبد الناصر ؛
عبد الناصر الذي بني مصانع ؛ و شركات ؛ و مدارس ؛
تحت عنوان القطاع العام الذي يحمي حق المواطن من الاستغلال و الغلاء ؛
عبد الناصر الذي اتجه نحو تصنيع الأسلحة و الصواريخ المتطورة للاستغناء عن هيمنة الأمريكا ؛
و قرر تحويل وضع مصــــــــــــــــــــــر من زراعي إلى صناعي ببناء السد العالي ؛
و عندما طلب القرض من صندوق النقد ؛
ساومته أمريكا على الصلح مع الكيان الصهيوني و الاعتراف به مقابل التمويل ؛
و لكنه رفض إيمانًا بحق الدولة الفلسطينية و استشعارًا للخطر الصهيوني على الأمة ؛
و بكل عناد و كرامة و إصرار على حق الحرية و النهضة ؛ أعلن تأميم شركة قناة السويس شركة مساهمة مصــــــــــــــــــــــرية
و أعقب قرار صموده و صلابته عدوان ١٩٥٦ و الذي انتصرت فيه إرادة الزعيم والشعب ؛
كان ناصر صرح عظيم ؛
لذلك قاموا بشن عدوان 67 متآمرين مع خونة العرب ؛
لا لإحتلال الأرض و لكن لإسقاط زعامة جمال عبد الناصر ؛
و الأعمال أكثر من كتابتها في مقال واحد ؛
و طريق ناصر و أهواله أطول …..
و لكنها نبذة بسيطة عن رجل مصــــــــــــــــــــــر
الذي خرج الشعب المصــري لتوديعه وبكاه وبكته الامه العربيه وكل شعوب العالم ؛
الذين يسبون الرئيس جمال عبد الناصر بألسنتهم ؛
هم نتاج مدارس إعلام الخيانة ؛
وتربية أقلام التأجير ؛
لا يزعجهم تاريخ عبد الناصر لأنه أخطأ ؛
بل لأنه انتصر حيث فشلوا ؛
ووقف حيث ركعوا ؛
وبنى حيث هدموا ؛
ذكرى الرجال الشرفاء تؤرقهم ؛
لأنها تكشف خواءهم ؛
وجود رجل لم يبع وطنه ؛
ولم يوقع على استسلامه ؛
يفضح صفقاتهم ويعرّي مساوماتهم ؛
هم لا يحاربون شخصاً مات ؛
بل يحاربون فكرة لم تمت ؛
يحاربون هيبة لم يملكوها ؛
وكرامة لم يتذوقوها ؛
ومجداً لم يصنعوه ؛
لذلك يصرخون ؛
فالشتيمة سلاح العاجز ؛
والتشويه مهنة المفلس ؛
وسيبقى اسم عبد الناصر كابوساً يقض مضاجعهم ؛
ومرآة تعكس ضآلتهم ؛
وتارفؤوفؤاد
يخاً لا تمحوه أبواقهم ولا يشتريه ممولوهم ؛
Anbaa Aldelta انباء الدلتا