{{ وقليل من عبادي الشكور }} بقلم /فؤاد عجوة

{{ وقليل من عبادي الشكور }}
بقلم /فؤاد عجوة

 

 

♕يقول الدكتور مصطفى محمود «رحمه الله» ♕
♕ قد لاتصدقني إذا قلت لك إنك تعيش حياةً أكثر بذخاً من حياة كسرى ؛
♕ وإنك أكثر ترفاً من إمبراطور فارس وقيصر الرومان ؛ وفرعون مصر….؛
♕ ولكنها الحقيقة ♕
••• إن أقصى ما إستطاع فرعون مصر أن يقتنيه من وسائل النقل كان عربة كارو يجرها حصان ؛
♕ وأنت عندك سيارةً خاصة وتستطيع أن تركب قطاراً ؛ وتحجز مقعداً في طائرة !!!!
••• وإمبراطور فارس كان يُضِيء قصره بالشموع وقناديل الزيت ؛
♕ وأنت تضيء بيتك بالكهرباء !!!!
••• وقيصر الرومان كان يشرب من السقا ويُحمَل إليه الماء في القرب ؛
♕ وأنت تشربُ مياةً نظيفةً معقمةً ويجري إليك الماء في أنابيب ؛
••• والإمبراطور غليوم كان عنده أراجوز ؛
♕ وأنت عندك تليفزيون يسليك بمليون أراجوز ؛
••• ولويس الرابع عشر كان عنده طباخ يقدم أفخر أصناف المطبخ الفرنسي ؛
♕ وأنت تحت بيتك مطعم فرنسي ؛ ومطعم صيني ؛ ومطعم ألماني ؛ ومصنع مخللات ؛
••• ومعلبات وحلويات ؛
ومراوح ريش النعام التي كان يروح بها الخدم على وجه الخليفة في قيظ الصيف واللهيب ؛
♕ عندك الآن مكانها مكيفات هواء تحول بيتك إلى جنةٍ بلمسةٍ سحرية بزرٍ كهربائي ؛
♕ أنت إمبراطور♕
••• وكل هؤلاء الأباطرة والملوك لا يساوون في النعيم شي بالنسبة لك الآن ؛
««ولكن يبدو أننا أباطرة غلب علينا الطمع»»
••• ولهذا فنحن تعساء برغم النعم التي نمرح ونتقلب فيها ؛
••• فمن عنده سيارة لا يستمتع بها ؛
••• وإنما ينظر في حسد لمن عنده سيارتان ؛
••• ومن عنده سيارتان يبكي على حاله ؛
••• لأن جاره يمتلك بيتا ؛
••• ومن عنده بيت يكاد يموت من الحقد والغيرة ؛
••• لأن فلان لديه عقارات ؛
••• ومن عنده زوجة جميلة ؛
••• يتركها وينظر إلى ما حرم الله ؛
««وفي النهاية يسرق بعضنا بعضاً ؛ ويقتل بعضنا بعضاً حقداً وحسداً»»
••• ثم نلقي بقنبلةٍ ذريةٍ على كل هذا الرخاء ؛
••• ونشعل النار في بيوتنا ؛
«« ثم نصرخ بأنه لا توجد عدالة اجتماعية ؛
«« ويحطم الطلبة الجامعات ؛
«« ويحطم العمال المصانع ؛
«« الحقد والحسد »»
— وليس العدالة هو الدافع الحقيقي وراء كل الحروب ؛
••• فإذا إرتفع راتبك ضعفين فسوف تنظر إلى من ارتفع أجره ثلاثة أضعاف وسوف تثور و تحتج ؛
••• لقد أصبحنا أباطرة •••
••• تقدمنا كمدينة وتأخرنا كحضارة •••
••• إرتقى الإنسان في معيشته ؛
«« وتخلف في محبته »»
••• أنت إمبراطور •••
««هذا صحيح»»
— ولكنك أتعس إمبراطور إلا من رحمه الله تعالى بالرضى والقناعة ؛
— وصدق الله حين قال؛
«وقليلٌ من عبادي الشكور»
«لا بد من الرضا والقناعة بما قسمه الله»

شاهد أيضاً

عندما يرتدي الغدر ثوب الصداقة.. درس قسوة من فاجعة التجمع الخامس … بقلم / اشرف عبوده

    ​لم تكن الجريمة المروعة التي شهدتها منطقة النرجس بالتجمع الخامس مجرد حادث جنائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *