عتاب قلم.. بقلم / رءوف مصطفى

عتاب قلم..

بقلم / رءوف مصطفى

جلست أتحسس أوراقي وقلمي لأخرج تلك الطاقة الكامنة بداخلي علي الورق، فإذا بقلمي يشكو متألما

قائلا: لقد مللتك أيها الرجل فدعني لحالي ملقي علي مكتبك أو في أحد أدراجك،

فقلت له: لم سئمت مني ونحن صديقان في السراء والضراء؟!

فقال: أنت تنصح كثيرا وتريد الإصلاح ولكن لامجيب،

فقلت: لعل يوما ما يعرف الناس قيمة كلامي،

قال: وقد يكون كلامك غير معبر عن الواقع الذي تعيشه، إذن فلاأمل في الاستجابة له.

فقلت: أنا أتحدث عن جوانب الإصلاح التي يجب أن نفعلها وتفعلها الإنسانية. فباغتني

قائلا: وهل تفعلها أنت؟!

فقلت: إلي حد ما فأنا لست بمعصوم. فباغتني للمرة الثانية

قائلا: مارأيك في قتل الإنسان لأخيه؟

فقلت: سؤال ساذج لايحتاج إلي تفكير عميق فهو محرم في جميع الشرائع السماوية والإنسانية.

قال: أليس بذخ الأغنياء قتلا للفقراء؟! أليس كذبك علي الآخر بلامبرر قتلا لفكرة الصدق؟! أليس نفاق الشخص لمصلحة ما قتلا لحقوق الغير؟! أليس إهمالك لعملك قتلا لجيل يصبو للتقدم؟! أليس إرهابك الآخر قتلا لنفس بشرية؟! أليس ظهورك مع الناس بوجه وفي بيتك بوجه آخر ومع ربك بوجه ثالث قتلا لفكرة الوضوح؟! أليس تدبيرك الشر لغيرك – حتي وإن ظلمك – قتلا لفكرة التسامح؟! وأخيرا أليس إزهاق الأرواح بلاسبب قتلا لنفس خلقها الله؟! فكيف تزعم القداسة وتدعي الإصلاح وأنت كل هؤلاء؟!.

للأسف خرس لساني وقمت بقصف سن قلمي حتي لايكمل حديثه…

شاهد أيضاً

سر العلاقات الناجحة بقلم / لميس الحو

  العلاقات الانسانية الناجحة والمستمرة لا تتأسس بالصدفة، بل هى ثمار جهد متبادل ووعى ورغبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *