مقابرنا بين العظة والمعصية
بقلم / رءوف مصطفى
بين آن وآخر أقوم بزيارة المقابر ومثل كل الناس تكون الزيارة إما للعظة والفرار من هموم الدنيا أو لزيارة عزيز عندي والدعاء له وأحيانا أمر من أمامها عن قصد ليلا أو نهارا لكبح جماح النفس ولنعلم أن هذه هي الحقيقة الغائبة التي لابد يوما ما من مواجهتها أبينا أم رضينا وأننا قادمون إليها برغبتنا أو رغما عنا فتقشعر الأبدان ونتعلم درسا هو درس العمر كله وهو أن الدنيا أخذتنا بزينتها وجلبتها عن تلك الحقيقة التي لو لم نستعد لها سريعا لكان الخسران الأعظم. ولكن ماأفزعني في أحد الزيارات تلك القلوب المتحجرة التي أوقفت عقلي وأبكمت فمي عندما رأيت زحاما وصراخا ووجدت بعض الناس وقد قبضوا علي بعض خلق الله وهم يضعون أعمالا وسحرا داخل القبور بل داخل أكفان الموتي ثم يجلسون لتناول المخدرات احتفالا بنجاحهم في الإضرار بخلق الله. ياإلهي!! لقد جئت لأتعظ فوجدت ماذكرته! أأحزن أم أندم فلله الأمر من قبل ومن بعد فلم أملك إلا أن أقول لاعزاء لك يادنيا!!!
Anbaa Aldelta انباء الدلتا