الدعم النقدى .. هو الحل  بقلم : عاطف دعبس

الدعم النقدى .. هو الحل  

بقلم : عاطف دعبس

 

 

مازال الحديث عن مليارات الدعم المهدر وهل يذهب إلى مستحقية ؟ محل بحث وفحص وإستفسار

وتتوه الإجابات مع الوقت ولا تبقى غير الأسئلة العالقة فى أذهان الناس ، ناهيك عن حذف اكثر من 1،5 مليون مواطن بعدد أفراد 5 مليون تقريبا ، ثم عودتهم بعد أن إستشعرت الوزارة الحرج ،،!!

ويبقى حلم الدعم النقدى هوالأمل الذى يرى فيه الناس البسطاء والخبراء ، الحل وكل الخير

وكنت فى ” مقال سابق” قد تحدثت عن المليارات، التى تصرف على – لوجستيات الدعم – فى وزارة بوزير ووكلاء ومستشارين ومفتشين، ومكاتب وسيارات ومخصصات، والنتيجة إهدار، ودعم قيمته جنيهات هزيلة تصل للغلابة وأكثره يتوجه للمستغلين والفاسدين حتى بعد زيادة حصة الفرد فى البطاقة التموينية إلى 50 جنيها. وهناك إتجاه أن تزيد قيمتة إلى 100 جنيه ملايين تصرف على إستخراج بيانات ورقية وضم واستبعاد مواليد، وبطاقات دعم غبية، وإعلانات بتحديث البيانات وجلب سلع غير جيدة من الداخل والخارج وأسطول نقل لجميع محافظات الجمهورية وبقالين تموين، والنتيجة استياء وغضب المستهدفين من كل هذه المنظومة الفاسدة.

إحسبوها بالعقل ، ستجدوننا نضحك على أنفسنا ونتستر على إهدار المال العام، ونصرف على شكل المنظومة أضعاف ما نصرفه على الفئة التى تستهدفها المنظومة نفسها، بدعوى دعم المستحقين وضمان وصول الدعم لهم، فى الوقت الذى لا يشعر الكادح بهذه الإضافات، ولا يسعد بهذا الجهد بل يشعر انه مسروق وحقه ضائع ولقمته – الطرية – تذهب لجوف ناس مستغلة أدمنت أكل «السحت» والثراء بمص دم الغلابة.

وزير وتصريحات و – هلمة – ومستشارين ورعاة وحماة، والنتيجة رفض وصرخات بوصول الدعم لمستحقيه وفساد استخراج بطاقات ذكية «مضروبة» وفرق عمل لتحديث البيانات ومناشدات لمن لا يستحق بالتعفف فى مجتمع شعاره «اللى ييجى من الحكومة أحسن من عينها»، والحل هو إلغاء كل ما سبق بمن فيهم الوزير والمستشارون مع الابقاء على مفتشى الرقابة ومباحث التموين، وصرف مقابل دعم على مرتبات الموظفين الغلابة الذين يقل دخلهم عن 3 آلاف جنيه وأصحاب المعاشات والتكافل والكرامة وحتى الحرفيين والعمال الموسميين وكل من كان لهم بطاقة تموين «ذكية»… إلخ.

ومن يتقدم بطلب استحقاق، يبحث ويتقرر طالما ثبتت أحقيته وفق معايير محددة لا غموض ولا لبس فيها، وبحيث لا يقل الدعم للفرد عن 200 جنيه، وينظر فى قيمة وسقف الأجر وحد الدعم كل 3 سنوات، بهذا نتخلص من أعباء ومصاريف الدعم وإجراءات الصرف العقيمة وتوجيه الناس بفرض سلع معينة.

أن يكون الدخل مناسبا للأسعار، تلك قيمة وطنية فى حد ذاتها، أن يشعر المواطن البسيط بأنه كريم ولا يتسول زجاجة زيت وكيلو سكر رمادى اللون، يجعله يشعر بالامتنان لحكومته التى رفعته وقدرته كإنسان رفيع الكيان وليس مواطنا فقيرا ينتظر الاحسان على باب بقال التموين وتصريحات وزير بصرف 14 جنيها لدعم الفرد فى رمضان رفعها الرئيس السيسى بعد إلى 50 جنيها، ثم ستزاد قريبا إلى 100 جنيه ،، فى الوقت التى ترتفع فيه الأسعار لعنان السماء، عندما يكون الصرف على «الشكل» والمنظومة أضعاف ما يصرف على المضمون تكون النتيجة إهدارا وسلبية وقصر نظر وإمعانا فى ظلم «المضمون» حتى وإن كان الهدف نبيل

شاهد أيضاً

عندما يرتدي الغدر ثوب الصداقة.. درس قسوة من فاجعة التجمع الخامس … بقلم / اشرف عبوده

    ​لم تكن الجريمة المروعة التي شهدتها منطقة النرجس بالتجمع الخامس مجرد حادث جنائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *