تجربة القوافل والاسعار  … بقلم / عاطف دعبس 

تجربة القوافل والاسعار

عاطف دعبس

نفذت وزارة الداخلية على مدار الايام القليلة الماضية عدد كبير من قوافل بيع الخضار والفاكهة وكافة السلع الغذائية من لحوم وأسماك الخ ، وحتى الادوات المدرسية بجميع المحافظات وتم عرض السلع بأسعار منافسة وتقل خمسين فى المائة من مثيلاتها بالاسواق الحرة

استهدفت مبادرة – كلنا معاك – والتى أشرف على تنفيذها اللواء محمود توفيق وزير الداخلية ، تخفيف الاعباء عن كاهل الاسر البسيطة مع موجة إرتفاع الاسعار بطريقة مخيفة وغير منطقية حتى لو فرضنا وجود أسباب ومنها زيادة أسعار النقل وماترب على تحريك سعر الوقود

والتجربة حظيت فعلا بالقبول الجماهيرى الكبير حيث كانت الطوابير على القوافل الثابتة والمتحركة غير مسبوق لدرجة أن مديرية أمن الغربية  بقيادة اللواء طارق حسونة مدير امن الغربية والمشهور بلقب “الجنرال الاسمر”  والعميد محمد عتمان مدير مباحث التموين بالمحافظة ، قررت تثبيت معارض فى طنطا لبيع الخضر والفاكهة وعدد من المدن إستجابة لرغبة المواطنين

والحقيقة أن الجميع كسب من قوافل الخضار والفاكهة ولم يخسر أحد لا البائع ولا المشترى فالبائع حقق هامش ربح كبير مع بيع سلع كثيرة ومتنوعة والمشترى حصل على مايريدة من سلع مختلفة وحققت له وفر معقول

والفكرة تحتاج لتعميمها وزيادة القوافل الثابتة والمتحركة والاستفادة من وجود منافذ بيع تابعة للمحافظات وأيضا لابد من مشاركة وزارة التموين ومديرياتها المنتشرة لتحقيق التوازن فى سعر البيع للمواطن فى ظل غياب منظومة السوق الحر وأن البيع يرتبط بالعرض والطب والرقابة أصبحت مقصورة على عرض السعر وتاريخ الصلاحية

جشع التجار ليس بالصورة التى نتصورها ، فحتى التاجر معذور مع زيادة مصاريف النقل والتخزين وتلف البضاعة بسبب المناخ ولا يوجد مواطن شريف لايشعر بمعاناة الناس طول الوقت

وفلسفة المقاطعة قد تنجح خلال فترة ولكنها لن تنجح على المدى الطويل فالمواطن من حقة أن يحصل على السلع فى الوقت الذى يريدة وفق إحتياجاتة

والمطلوب فقط زيادة القوافل من جميع الاجهزة العاملة فى هذا المجال وبمشاركة التجار أنفسهم وعن طريق غرفهم التجارية وأيضا تكثيف الرقابة على الاسواق لضمان وصول أجود السلع للمواطن ، وتشجيع المنافسة لخلق مناخ يساهم على تخفيض الاسعار

والخلاصة أن إرادة الدولة تتحقق فى سرعة التواصل مع الناس وتلبية إحتياجاتهم خصوصا مع قناعة الحكومة أن المواطن يتعرض لحرب شعواء مع الاسعار وثبات الرواتب الهزيلة بل وخفض قيمتها بسبب عوامل تعويم الجنية وماكان يحصل على خمسة الاف جنية قبل التعويم ، إنخفض راتبة على الاقل خمسين فى المائة بسبب هذا التعويم الذى أغرق الاسر الكادحة بلا تعويض مناسب حتى الان خصوصا أن المواطن المصرى يعرف أن الرئيس السيسى يحس به ويعمل لأجله طول الوقت وأن الخير قادم إن شاء الله لان الرئيس لم يخلف وعدا ولن يخلف أبدا إن شاء الله

شكرا وزارة الداخلية ومديرى الامن ومديرى مباحث التموين ،، وسعيكم مشكور وزارة التموين فدروكم لم يلمس بعد محدودى الدخل حتى تحرككم مع عروض الأدوات المدرسية جاء متأخرا ولاسباب غير مفهومة وكأنكم فوجئتم بموعد الدراسة

 

 

شاهد أيضاً

عندما يرتدي الغدر ثوب الصداقة.. درس قسوة من فاجعة التجمع الخامس … بقلم / اشرف عبوده

    ​لم تكن الجريمة المروعة التي شهدتها منطقة النرجس بالتجمع الخامس مجرد حادث جنائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *