السعيد وأحزان الغربية  … بقلم / عاطف دعبس 

السعيد وأحزان الغربية

بقلم / عاطف دعبس

قبل أسابع قليلة أدى المحافظون الجدد اليمين الدستورى أمام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية ، بعد مخاض إستمر على الاقل ثلاث شهور ، ودخل المحافظون مكاتبهم فمنهم من ضاق عليه مكتبة فخرج للمدن والشوارع وإلتقى الناس وإستمع لهم ففرح به الناس وشعروا ببركة التغيير ،

ومنهم من وسع عليه مكتبه ، فسعد به وحبس نفسه فيه ، وقنع بالتنفيذيين ، وإكتفى – على الاقل حتى الان – بالنظر فى أمور محافظتة من خلال عيون معاونية ، بل وشعر بالرعب من الأخبار التى نشرت عنه وصوره كمحافظ فى الصحف والاعلام ،، وهو الذى كان مع نفسه ومحيطة الضيق ،، فشعر الناس بخيبة الامل وأن الحركة بالنسبة لهم – خيبة كبيرة –

شعرت بعض المحافظات بالحركة وصدقوا على المثل الذى يقول – فى الحركة بركة – وأن القادم أفضل ، ومحافظات أخرى شعر أهلها بالغضب ولسان حالهم يتمتم – إحنا فى الوبا – وياناكر خيرى بكرة تعرف زمنى من زمن غيرى – واللى مايرضاش بالخوخ يرضى بشرابه ،،

وأنا لست مع إعطاء المحافظ الفرصة – شهر وإثنين وثلاث – لاثبات قدرتة ، على الاقل فى البديهيات ، وأبسطها أن يقوم المحافظ بتفقد شوارع وميادين مناطق نفوذة وشوارع إدارتة ويلتقى بالصحفيين والاعلاميين المقررين عليه بعد أن فرض هو عليهم ، فهم فى الاول – الصوت – الذى سيسمعه مايجب عليه سماعه دون مواربة ولا حساسية ، وفى الأخر هم – المراية – التى ستعكس للناس فكره وطريقتة فى إدارة أمور المحافظة وجهده ونشاطة إذا وجد له بل وسيتنقدوه إذا لزم الامر وإستحكم ، فلن يسمع المسئول ما لا يريد سماعه من هموم ومساوئ محافظته وتقاعس مساعديه إلا من خلال الصحفيين الذين لايخشون فى الحق لومة لائم ولا ينتظرون جزاء ولا يخشون عقاب

وعلى مدار سنين كثيرة عشنا فيها حركات محافظين ، كان السيناريو يدور بنفس الطريقة ، يستقبل المحافظ جموع المهنئين والعاملين معه ويتعرف على الصحفيين والاعلاميين ، ومن خلالهم  يتعرف على الكثير ، ثم يقوم المحافظ بتفقد مدن وميادين المحافظة الذى أصبح مسئول عنها

وفى حركة المحافظين رحل اللواء أحمد صقر عن محافظة الغربية وتولى اللواء مهندس هشام السعيد منصب المحافظ بدلا منه

وحتى الان لم يخرج المحافظ من مكتبة ، صحيح أنه يؤدى عملة من خلال الاجتماعات والجلسات ويبحث مع مساعديه مشاكل وهموم المحافظة ولا يغادر مكتبة الا بعد الساعات الاولى من صباح اليوم التالى ،

ولكنة لم يلتقى الصحفيين حتى الان ، ولم ينزل الشارع ليرى بنفسه حجم المعاناة التى يعيشها المواطن مع قمامة منتشرة بالجزر الوسطى بالشوارع ، ولم يعط الانطباع بأنه حضر، ليصرف كل المتقاعسين والمتواطئين مع مرتكبى المخالفات الجسيمة فى صورة أبراج مخالفة وموظفين يوقعون حضور وإنصراف فى نفس اللحظة ومستشفيات الأطباء فيها على الورق أكثر من الموجود بسماعته وقلبه ، والإمكانيات تحت الصفر والمرضى يعانون الامرين من أجهزة معطلة ومستلزمات معدومة ، وحفر ومطبات فى شوارع مرصوفه حديثا ، فلا أحد يحاسب أحد

كل مافعلة المحافظ حتى الان – أنه أدى صلاة الجمعة فى مسجد السيد البدوى ثم توجه لمستشفى المنشاوى ومجمع التأمين الصحى بذات اليوم ، بناء على همسة أحد مساعدية للمصافحة والسلام عليكم ، ثم دخل مكتبة ولم يخرج منه حتى الان ،

شعب الغربية مستاء جدا من عدم وجود المحافظ بينهم ، ليسمع منهم عن ضعف مياه الشرب وعدم صلاحيتها ، وعدم وجود مواصلات عامة بجميع خطوط مدن المحافظة ، وقمامة بكل مكان

من سيقول للمحافظ أن هناك مشروعا للنقل الجماعى كان يجب على الشركة الخاصة وفقد بنود التعاقد ، تسيير خمسين أتوبيس فى شوارع طنطا من شهر مضى ، ولم يرى الناس حتى الان ولو أتوبيس واحد يتيم ؟ وأن المحافظة لم تطبق الشرط الجزائى على الشركة ، لاسباب لايعلمها سوى الله

من سيقول للمحافظ أن أهالى الغربية لايشعرون بوجود رؤساء مدن المحافظة ولا رؤساء الاحياء ، وأن الحركة الوحيدة الان فى الشارع هى حملات الانضباط التى يقودها اللواء طارق حسونة مدير أمن الغربية ، والتى تستهدف فتح الشوارع والميادين المغلقة بالاشغالات من شهور عديدة والتصدى للتوك توك – العفريت – الذى يثير الفزع فى قلوب الناس – رغم عدم وجود وسيلة مواصلات ، متاحة للغلابة ومحدودى الدخل وفى مناطق كاملة فى طنطا العاصمة حتى معارض مستلزمات المدارس وتكريم الايتام وتوزيع المساعدات عليهم يقوم بها الجنرال الاسمر طارق حسونة

الناس تسأل عن -السعيد – الذى عين مؤخرا بعد أن كان يشغل منصب إدارى كبير خاص بشبكة المعلومات بمطار القاهرة ، وهل ظلمتة الدوله بهذا المنصب أم ظلمت شعب الغربية الطامح للكثير والحالم بالخدمات البسيطة ؟ بعد أن وصلت المحافظة الى مرحلة متردية فى كل شئ وعلى كل المستويات

كيف يعرف الناس المحافظ وكيف يعرف المحافظ الناس ومشاكلهم حتى يحلها ؟ وهو حبيس مكتبه ، يعزل نفسه عن كل قادر بالبوح له بلب المشاكل وأصل التسيب وسبب التقاعس ؟ من هذا الذى أرعب المحافظ وجعلة رافضا مقابلة الناس والنزول لهم حتى للتواصل البرئ ، فنحن نعلم أن حل المشاكل الصعبة تحتاج وقت وجهد ولكن على الأقل نشعر بالأمل والرغبة فى الإصلاح ولو بعد حين ،

عزيزى هشام السعيد ، أتمنى ان تكون سبيل سعدنا ولا تكون سبب حزننا ؟ لاننا إكتفينا ؟ ويارب فرح وسعد ، يقولون من جاور السعيد ؟ هنشوف ، ويامسهل

 

شاهد أيضاً

عندما يرتدي الغدر ثوب الصداقة.. درس قسوة من فاجعة التجمع الخامس … بقلم / اشرف عبوده

    ​لم تكن الجريمة المروعة التي شهدتها منطقة النرجس بالتجمع الخامس مجرد حادث جنائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *