لازال في في الوقت متسع بقلم/ جابر سركيس – عضو اتحاد كتاب مصر

د حسام بدراوي
احسبه بحكم تاريخه ينتمي الي الدوله المصريه الوطنيه، حريص علي وجودها وحريص ان تكون مصر دوله قويه، بل دوله عظمي نحلم بها، لذا علينا جميعا حكومه وشعبا، ان نستمع للنداء الذي اعلنه د بدراوي والذي اخترت منه بعض الفقرات، وان نتفاعل معه بشكل موضوعي وعقلاني
حفظ الله مصر َ.. حفظ الله الشعب المصري
____________

نداء إلى صانع القرار… من قلب يعرف كيف يحب وطنه:
سيدي،
أعلم أنك ترى، وتسمع، وتقرأ.
ولعلك تفهم – أكثر مما يُقال لك – أن ما يُدار اليوم لا يؤسس لشرعية، بل لتآكلها.
وأن استمرارك ليس في إقصاء المختلف، بل في احتوائه.
ولا في توظيف الدين، بل في احترام عقل المواطن.
ولا في صناعة ولاء مصطنع، بل في بناء ثقة حقيقية تقوم على المكاشفة والمشاركة.

لقد قُدّر لك أن تمسك بدفّة مصر في لحظة فارقة، فلا تجعلها لحظة انغلاق، أو عزلة، أو تكرار لمآسي من سبقوك.
ليس العيب أن نخطئ، بل أن نُصرّ على الخطأ.
وليس الضعف أن نستمع، بل أن نُقصي من ينصح
سيادة الرئيس،
ما زال بإمكانك أن تسجّل صفحة جديدة، لا بعنوان “البقاء”، بل بعنوان “البناء”،
بأن تردم الفجوة بين الدولة والمجتمع، بين السلطة والفكرة، بين الوطن والخوف.
هذه البلاد تستحق أفضل من مسرحية مكرّرة، ومن نخبة تُقصى، ومن حشود تُغذّى بالوهم.
فلا تدع التاريخ يكتب أنك أضعت فرصة النجاة… حين كان بإمكانك أن تختارها.
الطريق لا يزال ممكنًا… ونداء من مواطن جرّب النصيحة من قبل.
مرة أخرى، لا زال في الوقت متّسعٌ لتدارك الخطر، بشرط أن يعترف النظام أن المكاشفة لا تُضعف الحكم، بل تقوّيه،
وأن صوت العقل لا يُخيف إلا من اعتاد الاستبداد.
ومن مكاني كمواطن مصري صادق، وسياسي كان قريبًا من دوائر القرار، أقول هذا لأنني عشتُه من قبل.

نصحت الرئيس الأسبق مبارك في سنوات ما قبل 2011، ثم عندما توليت المسؤولية السياسية ساعة الأزمة،
وقلت له ما يجب أن يُقال: أن الإصلاح السياسي الحقيقي لم يعد ترفًا، وأن التنحي الطوعي وإجراء انتخابات حقيقية هو المخرج الآمن.
إن مصر لا تستحق انتحارًا سياسيًا جديدًا.

وأنتم تملكون القرار… فهل تختارون الحياة أم التكرار؟

شاهد أيضاً

عندما يرتدي الغدر ثوب الصداقة.. درس قسوة من فاجعة التجمع الخامس … بقلم / اشرف عبوده

    ​لم تكن الجريمة المروعة التي شهدتها منطقة النرجس بالتجمع الخامس مجرد حادث جنائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *