لاحياة لمن تنادي..
بقلم / رءوف مصطفى
أديت صلاة عيد الأضحى وأخذت أتجول في مدينتي القابعة علي النيل مع شروق الشمس لأستمتع بجمال المشهد الذي لايتكرر إلا كل عام ،وما رأته عيني في بداية تجوالي كان طبيعيا، فملامح الفرح والبهجة تملأ الوجوه كبارا وصغارا، ولكن ماأدهشني قيام شاب يقود سيارة باهظة الثمن بإخراج يده من نافذة سيارته ممسكه بآلة حادة ليخط بها بطريقة عشوائية علي أكثر من سيارة بجواره أقل ثمنا من سيارته بكثير دون مبرر والأعجب ظهور ملامح السعادة علي وجهه بعدما فعل ذلك ثم انطلق مسرعا. فقلت في نفسي لايمكن أن يكون الدافع التفاوت الطبقي لأنه يمتلك السيارة الأغلي ثمنا، إذن لاشئ إلا التمني لزوال نعمة الغير وهو الحسد بعينه ولاشئ غيره ،فهو لايري إلا أنه أقل من الآخر، والإحساس بالدونية هذا يدفعه للإضرار بكل ما حوله ومن حوله .وقصة هذه النفس قديمة منذ أن قتل قابيل أخاه هابيل لا لشئ إلا لأنه يري أن أخاه أوفر حظا منه وذلك من وجهة نظره . وللأسف منذ ذلك اليوم حتي يومنا هذا كثر قابيل الذي لايري إلا أنه أقل من غيره، فيحيك الدسائس لغيره دون مراعاة أهو قتل نفسا أم خرب بيتا أو تشفي في ابتلاء غيره . أخي ،اعلم أن قانون الحياة هو التغير ،فلا غني دائم ولافقر ثابت ،ولاقوة خالدة ولاضعف مستمر ، فالدنيا يوم لك ويوم عليك ،فإن كانت معك فتواضع ،وإن كانت عليك فالزم الرضا، فبالأمرين تستقيم الحياة ولكن للأسف ” لاحياة لمن تنادي ” ….
Anbaa Aldelta انباء الدلتا