حالنا الآن بقلم / رءوف مصطفى

حالنا الآن

بقلم / رءوف مصطفى

 

 

الإنسان في أي بقعة من العالم توجهه غرائزه ،فلايستطيع الفكاك منها بل واعتاد ذلك فعاش حياته مكرسا كل مايملك لتحقيقها ومتلذذا في الحصول عليها ،وأصبح كلما حقق منها بعضا ازداد نهما لتحقيق الأكثر فقد أدمن الغرائز. وهي أنواع : فهناك غريزة المال التي يسعي البعض لتحقيقها ويري أنه إنما خلق من أجلها ويقضي عمره متخذا السبل للحصول علي المال مضحيا بسنوات عمره وراحته بل وكرامته من أجله وينتهي به العمر وقد ظلم هذا وأكل حق ذاك وسلب ماليس حقه فكانت الخسارة كبيرة . وإنسان آخر كان كل همه السلطة والنفوذ وهذه غريزة أخري فمن أجل الوصول إليها ارتكب الكثير ،فظلم من ظلم ، وطغي علي من طغي ، وأخذ حقا ليس حقه ،وانقضي عمره وخرج من الدنيا محملا بأوزار الظلم خاسرا كل شيء لا لشيء إلا من أجل شهوة السلطة . وآخر يسعي من أجل أولاده بغريزة الأبوة ولكن للأسف دون أن يتحري مصدر المال أمن حلال أم حرام ؟! مدفوعا تجاه إسعاد أولاده فقط ،فمضي به العمر لينقلب ذلك حسرة أمام عينيه فيجد ماجمعه سببا في اقتتال أولاده فيرحل عن الدنيا حسيرا علي ماأنفق من عمره هباء . ورابع كان سعيه من أجل المتعة الحيوانية فاعتدي علي الأعراض وشوه الشرفاء واستغل حاجة البسطاء فإذا به يري في نهاية حياته بعينيه قاعدة كما تدين تدان . وغير ذلك الكثير من الغرائز التي كانت سببا في ضياع الحقوق . وقهر ذوي الحاجات . فكان العالم بالشكل المرعب الذي نراه ، فالكل يسعي بلا هوادة لإشباع الأنا وفقط دون أن نجيب علي سؤال في غاية الأهمية ألا وهو ماالهدف الذي بسببه أوجدنا الله في هذه الأرض ؟! . وأعتقد لو كنا أجبنا عليه إجابة صادقة ماكان حالنا ماهو عليه الآن …

شاهد أيضاً

عندما يرتدي الغدر ثوب الصداقة.. درس قسوة من فاجعة التجمع الخامس … بقلم / اشرف عبوده

    ​لم تكن الجريمة المروعة التي شهدتها منطقة النرجس بالتجمع الخامس مجرد حادث جنائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *