عاطف دعبس يكتب ” حبة – الغلة – المفترى عليها “
•• لا حبة -الغلة- أو القمح ،، ولا غيرها ستمنع أحد يريد أن ينتحر، من وصل لمرحلة اليأس لن تعجزه الحيل، على الأقل هى أسهل وأريح من لتر الجاز وعجلات القطار !!
الإيمان بالله والإهتمام والإحتواء ،، هو الحل،
•• هذا هو ملخص الكلام، والمعنى مفهوم وواضح ولا يحتاج لشرح وتفنيد. فما الحبة المفترى عليها إلا وسيلة قد سبقتها أكثر من 100 وسيلة !! ولن يعجز الإنسان الذى فقد إيمانه بالله ووصل لمرحلة اليأس والتفكير فى الموت أن يجد الوسيلة التى تنقله لمرحلة الموت والظلام الحالك سواء بالحبة أو تحت عجلات القطار !!
•• نعم الإيمان بالله هو الحل والإهتمام بمن حولك وبمن هو فى رعايتك،، وإحتواء الشخص حتى لا يصل لهذه المرحلة التى تجعل الحياة فى نظرة مجرد صفر ونقطة فاصلة ودائرة معتمة،،
•• لو قدر لهذا الإنسان الذى وصل للموت أن يعود لحظة للحياة وإستمع إلى مشيعيه وحسرة أهله وشعورهم بالحزن لموته وندمهم على أنهم لم يكونوا داعمين له فى محنته
ولو فكر هو نفسه بأن رحمة الله وسعت كل شئ وأن الحياة أثمن من كل شئ وأن الإيمان بالله وقدرته على حل كل المشاكل، فى لحظة ،، لهانت فى نظره كل المصاعب وتبدد اليأس وإرتاحت نفسه،،بالطمأنينة والراحة النفسية ولشعر بجمال الحياة رغم كل مصاعبها وبلاويها!!
•• زمان كنا نسمع عن بابور الجاز ومن حرق نفسه بعد أن سكب على جسده الجاز ، ومن قفز من الطابق العاشر ومن وضع نفسه أمام القطار أو تناول علبة أقراص إسبيرين، ليتخلص كل واحد من حياته بطريقته ولكل منهم أسبابه التى جعلت الحياة فى عينه أضيق من خرم إبرة!!
•• نحن عندما ندين -حبة القمح- كمن يكتفى بمصمصة الشفايف على من مات ولا نناقش مسألة الإنتحار ولا سبب غياب الإيمان والأمل فى لطف ورحمة الله
•• افتحوا قلوبكم وإبحثوا عن أسباب الضيق واليأس والجهل وضعف الإيمان بالله، رغم عدد الشيوخ والقساوسة؟؟ والمساجد والكنائس،، وكل أسباب الحياة العصرية التى لم تحل مشاكل الناس الإجتماعية ؟
•• إبحثوا عن تحقيق العدالة ورفع الظلم وأسباب القهر النفسى والضلالات والقوى الظلامية التى تسيطر على النفس البشرية وتجعلها تفكر فى الموت وتسعى له كحل؟؟
•• الإنتحار نفسه أصبح حل، لكثير من الناس، وللأسف معظمهم من الشباب وحتى الأطفال! هؤلاء التى ضاقت فى عيونهم أسباب الحياة،، وهم لم يدخلوا معترك الدنيا بعد !! وضيق عليهم المجتمع بغلظته وقسوة عاداته الجاهلية وتقاليده البالية؟؟ وأصبحت بعض هذه التقاليد أهم من روح الإنسان؟؟ الذى كرمها الله وجعلها هى سر الكون والبقاء الإنسانى
•• كل أسباب الإنتحار كانت عظيمة فى نظر المنتحر !! وكانت تافهة ولا منطق لها فى عيون المجتمع ولكن ذلك بعد أن وقعت الواقعة! وليس قبلها !!
وتجد أحدهم يقول لك ” مكنتش أتوقع يفكر كده ولا ينتحر أبدا؟ ليه كده ؟” ونفس الشخص لم يفكر فى الإحتواء والدعم وكان أحد أسباب الإنتحار للأسف
••• الفكرة هنا فى أهمية البحث عن أسباب اليأس وغياب الإيمان بالله رغم توافر كل أسباب الحياة وأبواق الإيمان الظاهرى والشكلى ؟ وعدم وجود الداعم النفسى الذى يجعل الإنسان لا يفكر أبدا فى التخلص من حياته، لأنها ليست ملكه ولم ينشئها ولم يكن طرفا فى وجودها من الأصل !! كما أننا خلقنا فى كبد ونعلم أن النفس ملك لخالقها وأنها أمارة بالسوء،
••• لنكن جميعا داعمين للحياة بالتسامح والإيجابية ورفع الروح المعنوية،، نستمد القوة ممن حولنا حتى نقهر أسباب الخوف والقهر من نفوسنا وعقولنا
••• وتلك هى المسألة ،، ويامسهل
Anbaa Aldelta انباء الدلتا