أخبار عاجلة

الفهم المصرى للاسلام … بقلم /جابر سركيس -عضو اتحاد كتاب مصر

الفهم المصرى للاسلام
بقلم /جابر سركيس
عضو اتحاد كتاب مصر

 

 

،، هذا العهد الذي أحبه كل الحب ،هو هذا العهد الذي يتمثل حين يجتمع فريق من اهل القري حول شيخ من مشايخ الطرق ليعقدوا مجلسا من مجالس الذكر ،إني أحب هذه المجالس واجد فيها نفسي الضائعة ،وأتمثل فيها مصريتي القديمة والجديدة والمستقبلية ،واشعر فيها بهذا التضامن الذي أجده بين المصريين ،ولا أكاد اصل الي تلك الصحراء حتي اطلب الي صاحبي ان يدعو لي مجلس الذكر،فيجتمع هؤلاء الفلاحون علي ذكر الله كما تعودوا ان يذكروا وعلي غناء المنشد في مدح النبي صلي الله عليه وسلم كما تعودو أن يستمعوا له ، واذا انا شديد الشوق الي أن أنضم الي حلقتهم فآتي مايأتون من الحركات ،وأنطق بما ينطقون به من الألفاظ .
قل ماشئت وتصورني كما أحببت ،واحكم علي بما تريد ان تحكم به ،ولكني أحب حلقات الذكر وأطرب لإنشاد المنشدين،وأجد في هذا الجو المصري الخالص لذة ومتاعا…

[ د.طه حسين/من لغو الصيف الي جد الشتاء

هذا الذى يذكره عميد الادب العربى د طه حسين هو احد جوانب فهم وتطبيق مفاهيم  الاسلام فى مصر، جلسات الذكر، الاستماع الى المنشد الدينى، الاستماع الى قارئ القرءان الكريم  فى المناسبا ت وفى غيرها بحب وايمان ومتعه
ايضا، ممارسة طقوس الاسلام ببساطة ويسر، ان يصلى الفلاح المصرى فى جانب او زاوية من حقل مفروشه بعيدان قش بمفرده او مع اولاده،،، جعلت لى الارض مسجدا،، اى ارض،
ان تساعد المراة زوجها وهو يعمل فى الزاراعه، فى الصيد، وفى اعمال اخرى، تقف الى جواره زوجته بزى يستر جسدها لايحد ولايشف، دون الدخول فيما ابتلينا به فى الفترة الاخيرة خاصه التى سبقت ثورة ٢٥ يناير المجيده من شيوخ السلفية الوهابية من قنوات تجاريه ومموله، شغلت المجتمع المصرى بقشور الدين بعيدا عن جوهر الاسلام وسماحته وبساطته وشغلت المجتمع بقضايا  عمل المراه حلال ام حرام؟ ، زى المراة، تكشف المراه وجهها وكفيها ام تغطى جسدها كله؟ وامور اخرى بسيطة بساطة الاسلام يتعلمها الاطفال فى المساجد والمدارس، طريقة الوضوء، الصلاه

هؤلاء اصحاب اللحى الكثيفه الذين تاجروا بالدين وجمعوا الثروات الطائله وعاشوا فى جنات على الارض وهم يزيفون عقول الملايين للاسف من المجتمع المصرى ويهيئون الارض والناس لحكم جماعات دينيه تستهدف تفتيت الوطن الى امارات وطوائف،
كان هذا يحدث ويتم على قدم وساق على علم كل اجهزة الدوله وبرضا بل وتحفيز من قيادات بها وفى غيبه وتغييب لدور المثقفين الذى تراجع الى حد كبير ايضا بتحفيز وجهود من الدوله من خلال وزارة ثقافتها الذى كان يتباهى وزيرها بتدجين المثقفين وان معظمهم داخل الحظيرة.

لقد عانى المجتمع كثيرا وعانى الوطن اكثر من هذه السياسات التى افسحت المجال لشيوخ الفتنة والدجل والتجارة باسم الدين وشوهت كثير من القيم الايجابية كانت راسخة لقرون فى وجدان وعقول وسلوك الشعب المصرى من محبة وتعايش وتسامح
نحن الان فى امس الحاجة الى استعادتها
واستعادة دور حقيقى ومؤثر للمثقفين الوطنيين، وفى امس الحاجة ايضا الى الحياه التى احبها د طه حسين والتى مارسها المصريون على امتداد قرون والتى تعكس الفهم المصرى للاسلام بسماحته وعدالته و تاكيده على حق الانسان فى حياة كريمة تخلو من المذله والعوز والحاجه

عن naglaa

شاهد أيضاً

محافظ الغربية لا زيادة في أسعار المواصلات داخل نطاق المحافظة

محافظ الغربية لا زيادة في أسعار المواصلات داخل نطاق المحافظة   كتب- عاطف دعبس – …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *