لا كهنوت فى الإسلام ..
بقلم / دكتور أنس عبد الرحمن الذهبى
استشارى طب الأطفال – طنطا
لا شك ان العلاقة بين المسلم وبين الله سبحانه وتعالى هى علاقة مباشرة لا تحتاج لوسيط سواء كان أميرا أو شيخا أو مرشدا ، وأقصى مايحتاجه المسلم أحيانا هو عالم دين قد يفتيه فى أمر ما قد التبس عليه ولكن دون أى سلطة أو قوامة ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ – 186 البقرة ) .
وتتحدث بعض الآيات القرانية عن الانقياد نحو الباطل وكبف يتبرأ المتَّبَعُون من المتبِعين يوم القيامة ومنها ” إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167) البقرة ” .
ومع كل الاسف نجد أن البيعة والسمع والطاعة هم أحجار الزاوية والقواعد الأساسية فى علاقة المنتمين للجماعات والفرق المختلفة الأسماء التى تنسب نفسها زورا وبهتانا للاسلام ، حتى أننى أتعجب أشد العجب وأنا أرى هذا السلوك الانقيادى غير السوى من أفراد ذوى عقل وعلم لشيوخهم أو مرشديهم أو أمرائهم ممن ليس لهم فى معظم الاحوال من العلم أو العقل إلا قليلا .
Anbaa Aldelta انباء الدلتا