حكايات تشريد «عمال اليومية» فى قطاع العقارات … ” مهددين بالسجن …  باع حلق ابنته … يعمل على توكتوك … شيال فى سوق الخضار”

حكايات تشريد «عمال اليومية» فى قطاع العقارات

12 مليون مواطن من العمالة غير المنتظمة داخل قطاع العقارات

عمال باليومية: «سنتشرد إحنا وأسرنا إذا لم نجد البديل.. والديون كانت أحد الحلول أمامنا»

” مهددين بالسجن …  باع حلق ابنته … يعمل على توكتوك … شيال فى سوق الخضار”

 

كتب – أشرف عبوده

لأن قطاع التشييد والبناء من أهم القطاعات التى توفر فرص العمل، وتحقق أهداف التنمية المنشودة، قطاعا عريضا يضم ملايين الأسر، حيث يوجد به «12» مليون مواطن من العمالة غير المنتظمة، والمهندسين، والمقاولين، ومرورا بالعاملين في سوق الخامات الأولية كالطوب، والحديد والصلب ومهن نجار وحداد المسلح وعمال الخرسانات، وصولا إلى أدوات التشطيبات مثل الكهرباء، والسباكة، وحتى الأثاث والمفروشات، فضلا عن «120» ألف شركة ما بين الكبيرة، والمتوسطة، والصغيرة، بالإضافة إلى تجار مواد البناء، حيث يرتبط به أكثر من 90 صناعة ،  وهذا ما يزيد حجم المعاناة، خاصة أن هذا القطاع لم يتعافَ بعد من الآثار السلبية لكورونا.

وبالتالى فهو القطاع القادر على النهوض بالوطن، وتحريك عجلة العمل فى ظل تفشى فيروس كورونا، وهى فترة صعبة يمر بها العالم، مشددًا على ضرورة أن تتخذ الشركات إجراءات احترازية ووقائية فى مواقع العمل لحماية العمال من الإصابة بالفيروس.

مع العمل خلال الفترة الماضية، بقرار الدولة الخاص بوقف إصدار تراخيص البناء ووقف أعمال البناء للرخص الصادرة من قبل التى أظهرت مشكلات خطيرة هددت عمال اليومية في «المحارة والنقاشة، والنجارة، والمسلح» بمحافظات مصر وجميع المدن الكبرى.

وتتمثل مشكلات العمالة اليومية في: «توفير احتياجاتهم اليومية لهم ولأسرتهم، وإيجاد مجال عمل جديد، ودفع التزامات المنزل من خدمات، وزيادة الديون»، على حد قولهم.

 

وترصد «أنباء الدلتا»، في السطور التالية، أبرز المشكلات واجهة العمال اليومية في قطاع العقارات.

 

إنما فى الحقيقة هم يطلبون من الله عز وجل العون وإلهامهم الصبر والقوة، فهم يعانون أشد المعاناة من صعوبة أعمالهم، خاصة فى فصل الصيف شديد الحرارة وفصل الشتاء البرد القاسى ،فهولاء العمال يتحملون كالجبال ويعطشون عطشا يجعل الصبار أمامه ينحنى ويخجل  تقابلت “أنباء الدلتا” مع مجموعة من عمال البناء ليقف على معاناتهم فى ظل الكورونا

 

فى البداية يقول المعلم صبحى مرزوق – كوماندا نجار مسلح – 57 سنة مقيم بقرية بمركز طنطا 00 أعمل منذ 40 سنة فى هذا المجال وهذه مهنتى وليس له اى مصدر غيرها – متزوج ولديا 4 اولاد . يعمل معى أكثر من 40 شخص تتراوح يومياتهم من مبلغ 120 الى 200 جنيه وكانت الامور متيسرة ومنذ انتشار الكورونا وقرارات الحكومة بوقف نشاط المقاولات والترخيص ووقف المبانى حتى التى صدر لها رخص وبدات الامور تتصعب ولم يتم صرف لنا اى تعويضات من المنحة اللى قالت عليها الحكومة للعمالة الغير منتظمة وبدأنا نقابل مشاكل كثيرة من عدم الوفاء بالالتزامات المنزلية والديون والعلاج وخلافة لكل بيت ، واصبحت الديون تتراكم علينا .

 

قال المعلم صبحى انه من اول انتشار مرض الكورونا  وطالبت الحكومة بتخفيف العمال الى نسبة 50 %  وبدأت الامور تتجه الى شكل تانى ، ومنذ شهر رمضان الماضى عام 2020  توقفت الاعمال وحتى تاريخه وذلك بحجة التقديم لعملية التصالح ووقف البناء .. وبعد مرور اكثر من سنة وافقت الحكومة على عودة العمل بعد استخراج موافقة استئناف أعمال من الوحدات المحلية والأحياء  ومر ثلاث شهور ولم يتم الموافقة على موافقة واحدة اوتفعيل هذه القرارات ولازال الوضع كما هو .

جميع العمال الذين كانوا يعملون معى تركو الشغل وتوجهوا الى اعمال اخرى  وذلك لسداد ديونه والايجار ومستلزمات المنزل ومنهم من يعمل على توكتوك واخرعلى تروسيكل واخر فى سوق الخضار يعمل شيال واخر زوجته تعمل فى خدمة المنازل ومنهم من باع عفش منزله ومنهم من باع حلق ابنته .

بالرغم من اغلبية العمال توجهوا للعمل فى المشاريع الجديدة والمدن الجديدة الا لم يوفق الا قليل منهم بحجة عدم توافر الفرص لهم لان اغلبية الشركات والمقاولين لديهم عمال يعملون عندهم بالاضافة الى تقليل الاجور وذلك لا يتناسب مع ظروفهم ومطالبهم الضرورية .

** قال سامى جعفر – نجار مسلح ، انا كنت اعمل بالاجر اليومى واحصل على مبلغ 160 جنيه يوميا وذلك من أواخر 2019 ، وكانت الأمور تسير بشكل طبيعي، لم يكن في حسابي أن كورونا ستهدد مصدر دخلي ومنذ توقف اعمال البناء والترخيص  وحصل كارثة  لى ولاسرتى ، فقرار وقف البناء زاد الأمور تعقيدا، فأنا رب أسرة مكونة من ثلاث أبناء في المراحل التعليمية المختلفة، وأقف عاجزا أمام تلبية متطلباتهم، ولا أدري ماذا أفعل بعد أن أغلقت الأبواب في وجهي بأمر المسئولين». والان اعمل شيال فى سوق الخضار وأصبح دخلى اليومية لا يتعدى الـ40 جنيها ولا  تكفى مستلزماتى ومستلزمات اسرتى.

 

** وقال المواطن عبدالمقصود – حداد مسلح ، أحد المتضررين ، إن قرار وقف تراخيص البناء أثّر علينا بشكل كبير، وعبر عن استيائه الشديد من قرار وقف البناء قائلا: «ده وقف حال، بيوتنا اتخربت هنأكل منين». مؤكدًا عدم استطاعته توفر مستلزمات أسرته من الطعام، وهو ما يزيد الديون عليه وعلى أسرته ، ولم اجد اى شغل .. اضطرت الى بيع عفش منزلى واشتريت توكتوك اشتغل عليه ولكن الظروف غير متيسرة لاننى كانت يومية فى المقاولات تتعدى 160 جنيها ولا اتحصل عليها الان  ولا تكفى مستلزمات اى بيت بسيط للمعيشة .

** لم يختلف الأمر كثيرا بالنسبة لمحمد الشناوى ، نجار مسلح، والذي قال إن هذا القرار أفقدنا لقمة العيش، فنحن كعمال بناء دخلنا معتمد على اليومية. وتابع: «يعني لو ما اشتغلناش يوم مابنلاقيش دخل، وأزمة كورونا عطلت شغلنا شهور طويلة، والذي وقف حالنا ولم تعد هناك وظائف يمكننا العمل بها، ولم أعد أتمكن من تلبية احتياجات أسرتي، واضطررت للاستدانة من أجل توفير الطعام والدواء لأفراد عائلتي، وهذا يهدد أسرتي بالدمار والتشرد». مضيفا أن الضغط أصبح في المدن الجديدة مثل «أكتوبر وزايد والعالمين والقاهرة الجديدة ومدينتي والرحاب، والعاصمة الإدارية». كثيرمنا مرتبط فى العمل داخل محافظته او اقرب مكان لمحل اقامته ، وأوضح أن العمال اليومية في هذه المهنة ليس لهم دخل ولا مصدر رزق آخر وهو الأمر الذي يزيد معاناتهم خلال الفترة الحالية.

** أزمة مادية كبيرة يمر بها محمد شبل، نجار مسلح ، يقول: انا يا باشا بعت ذهب مراتى واشتريت توكتوك والظروف زى الزفت «مشكلتنا أننا كعمال بناء دخلنا معتمد على اليومية، يعنى لو ما اشتغلناش يوم مابنلاقيش دخل، وعلشان كده واحنا فى عز تعبنا بننزل، وجات أزمة كورونا عطلت شغلنا، ودلوقتى قرار وقف التراخيص وقف حالنا خالص ومبقاش فيه حاجة ممكن نشتغل فيها»، ويشير « شبل » إلى أنّ التزاماته تجاه أسرته وأبناء تزداد مع مرور الوقت دون أن يجد مخرجاً لتغطية المصاريف: والدنيا كانت بتريح شوية لظروف كتير وبترجع تانى، بس عمرى ما قعدت الفترة دى كلها بدون شغل.

** الوضع المأساوى ذاته تكرّر بالنسبة لأحمد مجدى، نجارمسلح، ، حيث يقول بعت ثلاجة بيتى ودفعت مقدم  لتوكتوك وكنت أعمل بالمهنة منذ سنوات أنّ أزمة كورونا ووقف التراخيص ألقت بكامل ظلالها على مجال عملهم ولم نجد سواء ان نعمل على ركوب التوك التوك لكى نقدرنأكل اولادنا ونسدد ديوننا.

** لم يختلف الوضع كثيراً بالنسبة لابراهيم سعد ، 45 عاماً، تاجر مستلزمات ومواد بناء ، حيث يقول «سعد» إنّ القرار ترك أثراً سلبياً بشكل كبير على هذا النوع من التجارة، مشيراً إلى العلاقة الطردية التى تربط قرار إصدار التراخيص بعملية الإقبال على شراء مستلزمات وخامات البناء: «بسبب الركود خلال الشهور اللى فاتت المحل عندى كان بيخسر 7000 جنيه شهرياً، ولما الحكومة قررت ترجع الحياة بشكل طبيعى بعد العيد تدريجياً، كنا حاسين أنها هتفرج وهنقدر نعوض خسارتنا مع الوقت، بس بعد تطبيق القرار ده هنخسر أكتر من الأول، ومش عارف هنقدر ندفع مرتبات العمال والفواتير إزاى». ويقول «سعد» إنّ من أشكال الخسارة الكثيرة التى يتعرّض لها متجره هو تكدس أجولة الأسمنت داخل المخازن دون أن تجد مشترياً: «الشيكارة بتكون صلاحيتها 6 أسابيع بس، وقرار الوقف هيضطرنا نبيعه قطاعى، لأن محدش هييجى يشترى شيكارة 50 كيلو يخزّنها عنده، فاللى هييجى ياخد هيبقى بالكيلو، لأن بعد انتهاء مدّة الصلاحية ماينفعش يتم استخدامه فى أعمال الخرسانة علشان ممكن يتسبب فى كارثة، وبننبه على الزبون إنه للمحارة أو السباكة أو الحاجات الخفيفة بشكل عام». ويتابع: «بقيت باخسر 15 جنيه فى الشيكارة».

** ويقول أحمد الزينى رئيس الشعبة العامة لمواد البناء باتحاد الغرف التجارية، إنّ للقرار تأثيراً كبيراً على التجار وسيؤدى تطبيقه إلى خسائر كبيرة، مشيراً إلى أنّ الأضرار ستطال الدولة أيضاً، ولن تكون مقتصرة فقط على مصانع الحديد والأسمنت أو العاملين فى مجال البناء: «النهارده كل طن أسمنت أو حديد بيطلع من المصنع بيتدفع عليه 14% ضريبة قيمة مضافة بتروح لخزانة وزارة المالية والموضوع ده فى كل المنتجات بشكل عام وبالتالى وقف التراخيص هيلغى مصدر الدخل ده تماماً». ويضيف رئيس الشعبة أنّه بالتبعية جراء الخسارة التى ستشهدها المصانع، سيتم تخفيف العمالة والاستغناء عن عدد كبير منهم: «التجار مابيحققوش أى مكسب، وبالتالى الأزمة هنا هتكون مركبة وفيها متضررين كتير من فئات مختلفة، وده هيزود نسبة البطالة اللى الدولة بتحاول تقللها وتوفر فرص عمل ليهم». ويتابع «الزينى» أنّ هناك عوامل كثيرة أثرت على دخل ومبيعات تجار وأصحاب محلات مواد البناء: «فى البداية الدولة منعت البناء على الأراضى الزراعية والعقارات المخالفة وما اعترضناش، وبعد كده جت أزمة كورونا فخلت فيه ركود فى السوق، ودلوقتى كمان توقيف التراخيص، فكده انت بتقضى على المجال ده»،

** واعتبر احمد سوليم احد المقاولين ان وزارة التنمية المحلية اصدرت قرارا بإيقاف إصدار تراخيص أعمال بناء المساكن الخاصة أو توسعتها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها، مع إيقاف أعمال البناء الجاري تنفيذها بمحافظة القاهرة الكبرى والإسكندرية وعواصم المحافظات والمدن الكبرى. وان هذا القرار يعني شللا تاما لقطاع عريض يضم ملايين الأسر، وهو ما يزيد حجم المعاناة، خاصة أن القطاع لم يتعاف بعد من الآثار الاقتصادية السلبية لفيروس كورونا. أن أغلب الأنشطة الاقتصادية والصناعية في مصر تقوم على أعمال المقاولات، كما أنها مصدر الرزق الوحيد لقطاع واسع من الحرفيين والعمال، متسائلا “من أين نأتي بالمصاريف اليومية في ظل الظروف الحالية؟“. والاسوء من ذلك اذا قام احد بالبناء او التشطيب يتم إلقاء القبض عليه وتقديمه لمحاكمة عسكرية لانه خالف التعليمات والقرارات دون ان يوجد قواعد شرعية ودستورية  

** وبالرغم من ذلك تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة بشأن القرار، منهم عضو لجنة الإدارة المحلية النائب سليمان العميري الذي اعتبر أن القرار باطل دستوريا وقانونيا. وأوضح العميري في طلبه أن القرار يضر بقطاع عريض من المصريين يشمل العمالة غير المنتظمة والمهندسين والمقاولين، ومرورا بالعاملين في سوق الخامات الأولية كالطوب والحديد والصلب، وصولا إلى أدوات التشطيبات، مثل الكهرباء والسباكة وحتى الأثاث والمفروشات.

وخلال جلسة للجنة الإدارة المحلية في مجلس النواب وبحضور وزير التنمية المحلية اعترض العديد من النواب على القرار، فيما طالب بعضهم بوضع استثناءات، خاصة مع وجود قانون التصالح في البناء المخالف.

وأكد النائب عبد الحميد كمال أن القرار سلبي، فقد تأثر به المجتمع وأصحاب المراكز القانونية، وتسبب في زيادة نسبة البطالة، مضيفا أن “المعالجة يجب أن تكون صريحة وواضحة، والتراجع ليس عيبا، وعلى الوزير أن يعيد النظر في القرار“.

وقال عضو لجنة الإدارة المحلية النائب عصام إدريس إن أكثر من 70% من طوائف المجتمع متضررة من قرار وقف تراخيص البناء، متابعا “أناشد الوزير إعادة النظر في القرار، لأن الناس خربت بيوتهم بسببه“.

** أما عن قرار إيقاف الأعمال الجارية التى سبق وأن تم استصدار رخصة بناء لها، فقال ” النائب أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان” أنه تلقى الكثير من الشكاوى والمناشدات فى هذا الصدد، معتبرا أنه لابد وأن يوجه وزير التنمية المحلية المحافظين ورؤساء الأحياء حول الوقت المطلوب وبأسقف زمنية ملزمة لهم لمراجعة الاشتراطات البنائية لأن المطابقة عادة ما تكون بعد قيام صاحب الترخيص بالبناء وتقوم بمطابقة البناء مقارنة برخصة البناء. وأوضح أن هذا القرار بالتحديد يحتاج لتوضيح وآلية لتنظيمها خاصة وأن الرخصة طالما مر عليها 60 يوم فهى رخصة محصنة وفقا للقانون وبالتالى له حق استمرار أعماله وهو مستند إلى قاعدة تشريعية وقانونية منضبطة، مؤكدا أن هذه المراجعات لابد ألا تزيد عن مدة 15 يوم كحد أقصى من تاريخ تقدم المطور بطلب المراجعة غير ذلك أمر صعب للغاية ولا يمكن تقبله.

** وأكد النائب محمد فؤاد، أنه تقدم بطلب إحاطة موجه رئيس مجلس الوزراء، ووزير التنمية المحلية، بشأن قرار وزير التنمية المحلية بتكليف المحافظين بوقف إصدار تراخيص البناء للمساكن الخاصة. وشدد على أن الفقرة الثانية من القرار الذي شمل معه (إيقاف أعمال البناء الجاري تنفيذها) والتي صدر لها ترخيص مسبق، مخالفه للقانون و الدستور حيث أن رخصه البناء بمجرد صدورها من الجهة الإدارية أصبحت أحد أوجه حق الملكية الذي تكفل الدستور بحمايتها في مادته رقم (35) ” الملكية الخاصة مصونة….” التي لا يجوز نزعها أو تعطيلها طالما إنها لم تتعارض مع الصالح العام. وأوضح أن القرار الإداري الذي أصدره الوزير المختص قد أخل بالنظام القانوني والمركز القانوني لصاحب الترخيص وخالف القواعد والضوابط التي صدر الترخيص في ظلها، مطالبا ببحث الأمر واتخاذ اللازم.

** وطالب النائب خالد عبد العزيز فهمى، عضو مجلس النواب، بسرعة حسم ومراجعة الرخص التى تم وقف تنفيذ أعمال البناء فيها والتى تأتى لهدف التأكد من تطبيق القانون وما نصت عليه الرخصة من اشتراطات بناء وذلك بمدة زمنية أقصاها 15 يوم من تاريخ استلام أوراق الرخصة للمراجعة . واعتبر عضو مجلس النواب أن هذا الوقف له تداعيات خطيرة على ملايين العمال العاملين فى مجال البناء وهناك مهن عدة ترتبط بها. وأوضح أنه كانت هناك إشكالية ترتبط بعدم توافر أماكن إيواء السيارات وعدم تطابقها بقانون 119 من قيود ارتفاع وغيرها، ومن المتوقع أن يكون ذلك القرار يتربط باستيفاء هذه الاشتراطات والتأكد منها .

** أما الدكتور صلاح فوزى، الفقيه الدستورى، فقال إن وزير التنمية المحلية أعلن أن نطاق التطبيق مقصورا على عواصم المحافظات والمدن الكبرى وهذه الكلمة لا وجود لها فى قانون الإدارة المحلية وفقا لرقم 43 سنة 1979 فهى المحافظات والمدن والمراكز والقرى ولا يوجد ما يفرق بين المدن الكبرى وغير الكبرى، كما أن قانون البناء 119 ل 2008 ينطبق على كل وحدات الإدارة المحلية بمعني انه ينطبق علي القرى وبالتالي فنطاق تطبيق القانون عليه ملحوظة. ولفت إلى أن القرار تحدث عن أمرين وقف إصدار التراخيص المبتدئة لمدة 6 أشهر وهذا الأمر قد يحمل تعارض مع المادة 42 من قانون البناء والذى ينص على أن الجهة الإدارية المختصة تصدر الترخيص بالبناء فى مدة لا تجاوز 30 يوم والتي نصت على أن انقضاء المدة المحددة لإصدار الترخيص دون البت فيه بمثابة الموافقة عليه وعلى طالب الترخيص أن يعلم المحافظ المختص بعزمه على البت في البناء، مؤكدا أنه من الممكن عمل اقتراح تشريعى بأن يكون الانقضاء بمثابة رفض وليس بقبول كما هو منصوص. وفيما يتعلق بشأن إيقاف الأعمال الجارية، قال “فوزى” إن القرار يرتبط بحين التثبت من استيفاء الاشتراطات البنائية ولا يجوز إيقافه إلا فى حالة وجود مخالفة وهي فردية حسب كل حالة على حدى، فقد يدخلنا فى تداعيات قضائية لا داعى منها وستصدر أزمة لا داعى منها خاصة وأننا سنجد أن الكثير قام بشراء مستلزماته ، خاصة وأن المادة 60 من قانون البناء فنص على أن يتحمل المالك قرار الإزالة.

 

 

 

شاهد أيضاً

عندما يرتدي الغدر ثوب الصداقة.. درس قسوة من فاجعة التجمع الخامس … بقلم / اشرف عبوده

    ​لم تكن الجريمة المروعة التي شهدتها منطقة النرجس بالتجمع الخامس مجرد حادث جنائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *