أما آن للضمير أن يقود؟!
بقلم / رءوف مصطفى
لقد استحوذت الغرائز علي ابن آدم فدفعته بحمق شديد ليرتكب أفظع الشرور وأخسها فعلا، وذلك ليرضي تلك الغريزة التي أصبحت تسيطر عليه بإحكام تام دون النظر لوازع ديني أو خلقي أو حتي عرفي. فنري البعض يأتون بأعمال السحر والشعوذة لا لشئ إلا من أجل إرضاء غريزة الانتقام والإضرار بالآخر ومن أجل المكاسب المالية، ونسوا أن كل نفس بما كسبت رهينة وأنهم ليسوا بضارين به من أحد إلا بإذن الله. وإذا بنا نري شكلا آخر يتمثل في بعض الفتيات مستغلين ماوهبهم الله من جمال جسدي ليفتنوا به بعض الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإشباع غريزة المال، غير مبالين بأثر ذلك علي سمعتهم أولا ثم علي مجتمعهم ثانيا. ونجد صنفا آخر وهم الأشد تأثيرا علي شباب الأمة، هؤلاء الذين ارتدوا عباءة الدين مضلين شباب الأمة مقابل امتلاء خزائنهم بالدولار، وإذا حاولت أن تظهر أخطاءهم فأنت إما زنديق أو كافر، لكأن الدين صار حكرا لهم، وليتهم علي صواب! للأسف فهم يأخذون من الدين مايتفق مع أهوائهم وغرائزهم. أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض. وكثيرا من النماذج السيئة التي تجاهد من أجل إرضاء غرائزها فقط سواء المالية أو منصب أو الانتقام. ونتج عن ذلك كله انتشار ظاهرة انعدام الثقة في المجتمع واللي اتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي، وامتلأت المحاكم بتلك القضايا ولكن هل توقفت تلك السلوكيات الضارة؟! للأسف لم تتوقف بل ازدادت حيلها. إذن لابد من إيجاد حلول جذرية حتي ولو علي مراحل، وأعتقد أن الحل يبدأ من التنشئة الأسرية التي تعتمد علي غرس المحبة والإيثار ولانصدق إلا مانري وأن نسرع في ذلك حتي نقضي علي تلك الغرائز الأمارة بالسوء لتعود القيادة مرة ثانية إلي ضمائرنا التي كادت أن تموت.وفي نهاية مقالي لي لي سؤال واحد أحلم بالإجابة عليه : أما آن لضمائرنا أن تستيقظ قبل فوات الأوان؟! أترك الإجابة لحضراتكم.
Anbaa Aldelta انباء الدلتا