اندماج الأحزاب .. مع أم ضد بقلم / لميس الحو

اندماج الأحزاب .. مع أم ضد

بقلم / لميس الحو

 

تداولت فى الأونة الأخيرة على الساحة السياسية، فكرة إندماج الأحزاب السياسيه كمحاولة لتحريك المياه الراكدة فى الحياة الحزبيه بمصر أو لأنعاش الحياة السياسية وتنشيطها…ولكن لصالح من!!
وهل هو فكر صائب حقا” لتحقيق حراك سياسي ناجح فى الحياة السياسيه الحزبيه.
أم أنها فكرة اثبتت التجارب السابقة لعمليات الدمج بين الأحزاب والائتلافات فشلا” كبيرا” وإحلالا” بعد الدمج.
اذا” فلماذا ‘نعيد تلك الكره ونكرر الأخطاء مرة أخرى…لماذا لا نسعى إلى التغيير والتجديد والتطوير فى الفكر والتخطيط.
فمنذ أن بدأت عمليات الدمج بين الأحزاب عام 2011 ، وهى لا ‘تعد تجارب ناجحة بأى شكل من الأشكال، حيث تبدأ بالصراعات على مسمى الحزب بعد الإندماج، وكذلك الصراعات حول القيادات ومن سيكون الرئيس من بين رؤساء الأحزاب المندمجه
وحال تجاوز هذه الصراعات تظهر صراعات من نوع آخر ؛ نتيجه لأختلاف المواقف السياسية والايديولوجية، واصطدام المصالح دون التفكير في المصلحة العامة.
لذلك لابد من صياغة أخرى لفكرة الإندماج بين الأحزاب وخاصة لوجود أكثر من 100 حزب سياسي فى مصر، بعضهم لا يرقى إلى الكيان الحزبي المنظم.
وهذا ما يستوجب النظر إلى فكرة الائتلاف بين الأحزاب السياسيه وخاصة الأحزاب الصغيرة والتى كانت نتاج إنفجار سياسي طبيعى بعد اى ثورة ؛ حتى تستقوى ببعضها البعض وتساهم بشكل مؤثر في الحياة السياسية.
وإن لم يحدث اى إندماج أو إئتلاف بينهم ، فهى أضعف من أن تسبب أى تشوه فى الحياة السياسية الحزبيه.
ولزاما” علينا فى سياق الحديث أن نوضح للقاريء مفهوم “الإئتلاف السياسي” وهو ما يطلق على تحالف بين عدد من الأحزاب السياسية للوصول إلى أهداف مشتركة، وهذا يحدث فى الدول ذات النظم البرلمانية؛ بسبب تعدد الأحزاب السياسية فيها وعدم استطاعة ايا” من هذه الأحزاب العمل منفردا” أو الوصول إلى مقاعد فى البرلمان فيضطر إلى أن يكون ائتلاف مع أحزاب أخرى .
وهناك فكرة أخرى تستوجب النظر إليها ايضا” وهى فكرة التحالف بين الأحزاب السياسية التى لديها تقارب فى الفكر والرؤى والاستراتيجية للعمل على أسس وطنيه حقيقة.
ويتعين علينا أيضا أن نوضح مفهوم التحالف السياسي وهو إتفاق أعضاء من أحزاب سياسيه مختلفة فى بلدان ذات نظام برلمانى على جدول اعمال مشترك ؛ يتضمن هذا عادة اتفاقات رسمية بين حزبين أو أكثر، وغالبا”ما يتم بشكل أساسي بغرض التنافس فى الانتخابات.
يرى البعض من القيادات الحزبيه أن الفترة الراهنة تحتاج إلى تواجد حزبين اوثلاث على الأكثر يتصدرون المشهد السياسي…ويوجد لديهم رؤى ومقترحات لحل مشاكل المواطنين، ودعم القضايا الوطنية.
ولكنى أرى أن الأمر فى مصر يستوجب إعادة ترتيب الحياة الحزبيه من خلال تحالفات سياسية بين الأحزاب التى تحتاج إلى ذلك وإعطاء الفرصه للأحزاب القوية ذات الكيان المنظم تمارس نشاطها السياسي والتواجد الميدانى للوصول إلى المواطنين لمعرفة مشاكلهم والعمل على حلها وتقديم الرؤى والمقترحات لقضايا الوطن وكذلك عرض برامجها وترك الحكم للناس لأن لكل حزب سياسي استراتيجيه وآليات تنفيذ
فالحزب الحقيقى هوالذى يتواجد على أرض الواقع بين الناس لا يعمل فى غرف مغلقه ويدعى انه حزب سياسي.
الحزب السياسي من الشعب وإلى الشعب لذا يجب قبل أن تخرج فكرة إندماج الأحزاب إلى حيز التنفيذ…لابد من إجراء استفتاء شعبى عليها اولا” وبالله التوفيق لما فيه صالح المواطن والوطن.
.

شاهد أيضاً

عندما يرتدي الغدر ثوب الصداقة.. درس قسوة من فاجعة التجمع الخامس … بقلم / اشرف عبوده

    ​لم تكن الجريمة المروعة التي شهدتها منطقة النرجس بالتجمع الخامس مجرد حادث جنائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *