ارفعوا أيديكم عن الاعلام .. بقلم : عاطف دعبس 

ارفعوا أيديكم عن الاعلام

بقلم : عاطف دعبس 

ارفعوا أيديكم عن الإعلام إجعلوه حرا ،، للشعب وللمهنية ، لا توجهونا فنحن نعرف وجهتنا ، إتركونا نستعيد ثقة الناس التى لا تعرف أننا مجبرون على الصمت والتجاهل والتطنيش

لا تصدروا مخاوفكم وتوجيهاتكم للصحف والقنوات ومن يكتب ومن لا يكتب. ومن يستضاف ومن يستبعد ،، فبيننا وبينكم القانون والضمير والصالح العام

أنتم لا تفهمون فى الإعلام ولا فى طبيعة العمل الصحفى ولستم فقهاء فى الخبر والتوك شو

تدخلاتكم تخصم من رصيدنا فى الشارع ومن صورتنا عند الناس ، ثقوا أننا وطنيين ومحترفين ولدينا ضمير ولا نقبل الدنية فى وطننا

بيننا وبين الشعب ثقة وعهد بتحرى الصدق وأن نكون صوتهم الذى يعبر عنهم وفقط

هناك قضايا لابد من طرحها ولا خير فينا إذا لم نكتبها ولا خير فيكم إن لم تقرؤوها وتسعون لحلها أو على الأقل الرد عليها وتوضيح الملتبس علينا

وعليكم كحكومة أن تسمعوا صوت الشعب ، هذا الشعب المحب لتراب الوطن فجمينا لا نريد إلا الخير والنماء

تدخلاتكم أفقدتنا المصداقية وضعيت تواصلنا مع الناس ولم نعد نعبر عنهم بقدر ما أصبحنا نعبر عن الوزراء والمحافظين الفشلة

نحن صحفيين وإعلاميين وطنيين ، ونعرف شغلنا جيدا ، وتدخلاتكم تفقدنا ثقة الناس وتجعلهم يبتعدون عنا ، فلا نفيدكم ولا نفيد مهنتنا التى فقدت ظلها بعد أن أصبحت صوت يعكس صوتكم وفقط

من يعتب على الصحف والقنوات والتليفزيون المصرى ، لا يعرف أن الصحفى ليس حرا بالقدر الكافى ، فى أن يكتب مايشاء ولا الكاميرا تستطيع أن تنقل ماتراه ، قبل أن تصدر التعليمات لها بالنقل

فرئيس التحرير يتحسس الموقف سواء فى الصحيفة أو القناة فغابت من المصداقية الكثير ، فى خضم الوصايا والتعليمات والمنع والحظر

هل تتذكرون ” مانشيت ” جميع الصحف الذى كان واحداً

كانت ” فضيحة ” ، ومع ذلك لم تتوقفوا عن التوجيه والإملاء

توقفوا الأن وإرفعوا أياديكم عنا ، وإذا كان ولا بد ، فعينوا وزيرا للإعلام ، لديه حس سياسى وفهم لطبيعة العمل الصحفى

فلقد كاد الناس أن يفقدوا الهامش الذى مازال بيننا وبينهم

إجعلونا صوت للناس ومرأة لهم ونورا لكم ، أعيدوا لنا المهنية التى ضاعت بسبب تدخلاتكم ووصايتكم وإعتقادكم أنكم أقرب مننا للناس

أنا صحفى للشارع وللقارئ ولست صحفى للحكومة أو للوزير والمحافظ ، فحتى المحافظ يهدد الصحفيين بالإيقاف عن العمل فى جريدتة بجليطة وثقة

الاعلام غائب بفعل فاعل والشعب يكرهنا وهو لا يعرف أننا معذورين وأننا كرهنا أنفسنا لاسباب نعرفها ولا يقوى أحد الجهر بها

إتركوا لنا حق النقد وطرح مشاكل المواطنين ، وإسعوا أنتم فى سعيكم المكلفين به لحل هذه المشاكل ،

لا تجعلونا ننشر حلا لمشكلة لم يكتبها أحد ، رغم علمنا بتلك المشكلة كما حدث فى قضية علاوات أصحاب المعاشات ! إجعلونا صوت للناس وليس صدى لصوتكم

إتركونا نستعيد ثقة القارئ ففى ذلك حلا لكل المشاكل التى يعانى منها الشارع

أرفعوا أيديكم عن الإعلام ،،، فلدينا صحفيون وإعلاميون على قدر عظيم من الوطنية وحب البلد والشعب والرئيس ، ولا نريد إلا رفعة الوطن بالصدق والإخلاص ، نحن أقوى بلا تدخل ولا وصايا ، ويامسهل

شاهد أيضاً

عندما يرتدي الغدر ثوب الصداقة.. درس قسوة من فاجعة التجمع الخامس … بقلم / اشرف عبوده

    ​لم تكن الجريمة المروعة التي شهدتها منطقة النرجس بالتجمع الخامس مجرد حادث جنائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *