حرق دم ” على الصبح ”

بقلم : عاطف دعبس
فعلا حرق دم “على الصبح ” ففى الوقت الذى إعترضت فية الحكومة على حكم القضاء بصرف علاوات مستحقة لاصحاب المعاشات – البؤساء فى الارض – ورفضت بكل إباء وشمم حتى النظر فى استغاثات المرضى منهم بتوفير علاج كريم وبعض قروش تسد رمقهم ، وافقت على صرف زيادات على رواتب الوزراء والمحافظين والنواب ، وكأن الحكومة تقول لنا “موتوا بغيظكم ”
وأصبح الكلام عن ظروف البلد وضعف الميزانية التى كانت حجة لعدم تعديل أجور الموظفين وأصحاب المعاشات ،، نسيا منسيا ،
العداله الاجتماعية فى خطر فنحن الان قاب قوسين أو أدنى من الضعف والهوان ، فهل نسكت على مضض أو نتكلم حتى لاننفجر ونصاب بالامراض نتيجة الشعور بالظلم والقهر
ماذا نفعل حتى تستجيب الحكومة لابسط مطالب الغلابة ، وهل تعتقد الحكومة فعلا اننا سنظل نشرب الماء الملوث ونأكل اللحوم المستوردة والدهون طول العمر ؟
ولماذا فكرت فى زيادة رواتب علية القوم وتتجاهل عن عمد النظر فى حياة الكادحين على الارض ،ألا تعرف الحكومة أن المساواة فى الظلم عدل ؟ ولا تعلم أننا كنا ننتظر بعد إنتخابات الرئاسة قرارات منصفة للطبقات المطحونة ؟
لماذا تفعل الحكومة بنا هذه الافاعيل ؟ ولماذ تتركنا نسا منسيا ، نأكل بعضنا و” نكح تراب ” وكل موظف يضع يدة فى جيب الاخر ،
الموظف الان يشعر بأنة يعمل عند الحكومة ” بالبقشيش ” الذى يحصل علية من الجمهور ، وكل “واحد وشطارتة ”
العدالة الاجتماعية تضرب كل يوم فى مقتل ، وكل مطالب الناس تذهب أدراج الرياح وكأننا ننفخ فى “قربة مخرومة”
هل كان الوزراء والمحافظون يعيشون حياة الضنك وهل شكا نواب مجلس النواب من شظف العيش ؟ حتى تقوم الحكومة وفورا بزيادة رواتبهم ،؟ الوزير والمحافظ والنائب جميعهم لايحتاجون هذه الزيادة ، يكفى المخصصات التى تمنح لهم من سيارات فارهة وبدلات ،، الخ
كان الاولى لكم الترفع مثلما ترفع الرئيس وتنازل عن نصف راتبة ، خصوصا أن النائب الموظف فى جهة حكومة يحصل فعلا على كل مستحقاتة من وظيفتة وكأنة على رأس العمل ، أما غير الموظف فيهم فكان لدية دخل من عملة الخاص سمح له بصرف ملايين على الدعاية الانتخابية ،
لو كنت مسئول ، كان سيكون أخر همى النظر فى مطالب الوزراء والمحافظين والنواب ، وكنت سانظر فى مطالبهم ، بعد أن نقدم كل مايستحق للموظفين والعمال وأصحاب المعاشات ،
والان ماذا نقول ؟ وهل نجد من يدافع عن الفئات البائسة فى الارض ؟ ويسعى لتحقيق مطالبهم العادلة ولو من باب “الستر” يارب ” إحنا غلابة ” وأنت نعم النصير والمعين
Anbaa Aldelta انباء الدلتا